نادي الندوة الثقافي/ Cultural Symposium Club

Call Directions Website Contact the organization

نادي الندوة الثقافي/ Cultural Symposium Club مركز ثقافي في مدينة الخليل، يهتم بالسينما والأدب والثقافة، وتوثيق الذاكرة والهوية الفلسطينية وحمايتها من التهويد.

غادرتُ الخليل وأنا صغيرة، بعدما رحل أبي إلى مصر بحثًا عن عمل، فقد ضاقت الأحوال الاقتصادية في المدينة، ولم يعد أمام الناس...
25/10/2026

غادرتُ الخليل وأنا صغيرة، بعدما رحل أبي إلى مصر بحثًا عن عمل، فقد ضاقت الأحوال الاقتصادية في المدينة، ولم يعد أمام الناس ما يكفي ليعيلوا أسرهم، قصد الناس القاهرة حسنها ليعملوا في التجارة، هنام سكنا في باب اللوق، بعيدًا عن حارتنا وأهلنا، لكن الخليل ظلت حاضرة في أحاديث البيت وفي كل خبرٍ يصلنا منها، وحين اندلعت الحرب العالمية الثانية عدنا للخليل، وبعد أن اشتدت معارك صحراء مصر في الحرب العالمية الثانية، وصل إلى الخليل بعض الفارين من تلك المعارك، فعرفت المدينة مرةً أخرى معنى أن يحمل الناس خوفهم وأمتعتهم ويبحثوا عن مكانٍ يأويهم.

سكنت عائلتنا في منطقة خان شاهين، وهناك بدأت أتعرف إلى الخليل من جديد، بحاراتها وناسها وما يمرّ بها من أيام، درست في المدرسة الابتدائية، ثم تعلمت الخياطة عند بنات عبد الهادي وكنّ من نابلس، كانت الخياطة بابًا تعلمت منه الصبر والدقة، وكانت أيام التعلم جزءًا من طفولتي التي أستعيدها اليوم بحنين، كما أستعيد وجوه من علمتني وما جمعنا من أحاديث.

فتح والدي ملحمة في سوق القزازين، كانت البلاد تعيش زمن الانتداب البريطاني، ولم تكن البيوت بعيدة عن التفتيش والمداهمات؛ كانت القوات البريطانية تدخل المنازل وتفتشها، ويظل الناس بعد خروجها يتحدثون عمّا جرى، وكأن أثرها لا يغادر عتبة البيت، ثم جاءت معارك النكبة، وأُصيب أبي في معارك كفار عصيون، فصار خبر إصابته وجعًا آخر حملته العائلة في أيامٍ كانت فيها البلاد كلها على حافة الفقد.

تزوجت قبل النكبة بأيام قليلة، كان زوجي حينها يعمل في صناعة الأحذية/ كندرجي، وكانت الحياة تمضي بنا على بساطتها، لا نعرف أن الأيام القليلة التي تفصلنا عن النكبة ستبدل كل شيء، انقطعت طرق وتفرقت عائلات، وصار الناس يبحثون عن بعضهم في مدنٍ وبلدان مختلفة، بعد النكبة، نزل الثلج بقسوة، وتهدمت خيام اللاجئين، فوجد من خرجوا من بيوتهم أنفسهم أمام بردٍ وخيامٍ لا تصمد، وأمام حياةٍ لم يختاروها.

تشتت شمل عائلتي؛ ذهب أهلي إلى عمّان، ورحلت أختي من المجدل إلى غزة، بينما بقيت أنا في الخليل، لم يكن الفراق قرارًا اتخذناه، بل كان ما فرضته الأيام علينا، مضت سنوات وأنا لا أجتمع بأمي وأختي، وكل واحدة منا في مكان تحمل ذاكرتها وتنتظر خبرًا أو لقاءً يعيد شيئًا من العائلة التي فرقتها النكبة.

قبل تلك السنوات، كانت البلدة القديمة في الخليل عامرةً بوفود الزوار والحجاج القادمين من الهند وباكستان وتركيا، كان لهم حضورٌ في طرقات المدينة وأسواقها، وكانت الخليل تستقبلهم بما عُرفت به من ألفةٍ وكرم، كلما تذكرت تلك الوفود، عادت إليّ صورة البلدة القديمة كما كانت؛ مدينةً مفتوحة على العالم.

وعندما احتُلّت الخليل عام 1967، ذهبت إلى عمّان وهناك التقيت أمي وأختي بعد سنواتٍ من التشتت، لا أستطيع أن أصف ذلك اللقاء بكلماتٍ قليلة؛ فقد حملتُ معي أعوام الغياب، وحملت كل واحدة منهما ما عاشته بعيدًا عن الأخرى،كان اللقاء عودةً إلى العائلة، لكنه كان أيضًا تذكيرًا بكل ما سلبته منا الحروب والتهجير، وبالسنوات التي مرّت من دون أن نكون معًا.

كبر أبنائي، وكان أحدهم مهندسًا وعمل في العراق، ثم وصلنا خبر مقتله على يد الحرس الخاص لعدي بن صدام حسين، لم تكن الغربة قد أبعدته عن قلبي يومًا، لكن خبر موته أعاده إليّ بكل ما فيه من حضورٍ وغياب.

عشتُ بين مدنٍ وبلدانٍ فرّقت عائلتي، وبين أعوامٍ صنعتها الحرب واللجوء والاحتلال، كلما عدت بذاكرتي إلى الخليل، رأيت وجوه الذين أحببتهم والأماكن التي لم تغادر قلبي بتاتًا.

جانب من لقاء فريق التأريخ الشفوي التابع لنادي الندوة الثقافي مع السيدة (هدى بدر/ أم زياد) مواليد 1933م، الشكر موصول لها ولعائلتها على حسن الضيافة والاستقبال.

أيام فلسطين السينمائية حول العالمسينما تعبر الحدود.. وحكايات تتجاوز المحو.. هذا العام، تعبر “أيام فلسطين السينمائية حول ...
21/10/2026

أيام فلسطين السينمائية حول العالم
سينما تعبر الحدود.. وحكايات تتجاوز المحو..

هذا العام، تعبر “أيام فلسطين السينمائية حول العالم 2026” بنسختها الرابعة الحدود من جديد، حاملةً معها صوراً وذاكرةً ورواياتٍ ترفض الإخفاء. ففي الوقت الذي يزداد فيه تغييب فلسطين عن المشهد العالمي، تتحوّل السينما إلى مساحة تحفظ الحكاية من الصمت، وتمنح الصورة قدرتها على البقاء والمواجهة.


قد تُخفّف الهدنة الهشّة من حضور فلسطين في العناوين الإخبارية، لكنها لم توقف الإبادة. ففي غزة، يستمر الموت عبر الحصار والتجويع والاقتلاع والتشريد والتخلّي الدولي. وبينما ينصرف العالم تدريجياً عن المشهد، نتذكّر كم يسهل دفع فلسطين خارج دائرة الضوء، فيما يواصل شعبها مواجهة خسائر تتجاوز حدود الوصف.

لهذا تحديداً، تصبح الحاجة إلى الصورة أكثر إلحاحاً، وإلى الرواية أكثر ضرورة.

في زمن يُفرض فيه الصمت على الوجود الفلسطيني، ويُختزل فيه الألم إلى هامش عابر، تستعيد السينما دورها كفعل ثقافي مقاوم؛ كأرشيف حيّ للذاكرة، وكأداة لحماية الحكاية من الطمس والتشويه.

ومن خلال “أيام فلسطين السينمائية حول العالم 2026”، لا نجتمع فقط لمشاهدة الأفلام، بل لخلق مساحة عالمية تُرى فيها فلسطين كما يرويها أهلها، بذاكرتها وصوتها وتفاصيل حياتها اليومية، بعيداً عن الاختزال والإنكار.

كونوا معنا ما بين 1-4 تشرين ثاني 2026 في نادي الندوة الثقاقي

وُلدتُ في حارة قيطون/ أبو سنينة بالخليل، في زمنٍ كانت فيه هذه الحارة لا تزال جزءً من امتداد الخليل التاريخي، تمتد في الذ...
16/10/2026

وُلدتُ في حارة قيطون/ أبو سنينة بالخليل، في زمنٍ كانت فيه هذه الحارة لا تزال جزءً من امتداد الخليل التاريخي، تمتد في الذاكرة من بيتٍ إلى بيت، ومن دكانٍ إلى آخر حتى بركة السلطان وشارع السهلة، هذه الحارة التي أصبحت الآن معزولة بفعل الاحتلال وحواجزه وكأنها بعيدة كل البعد عن الخليل القديمة، كان أبي يعمل موظفًا في بلدية الخليل منذ عشرينيات القرن الماضي وكنت أراه يخرج إلى عمله، ولا يخطر ببالي أن تلك الأيام ستصير حكاياتٍ أعود إليها كلما اشتقت إلى وجوه الناس وإلى المدينة التي أعرفها في ذاكرتي، لا التي أعيشها اليوم.

لم أذهب إلى المدرسة، لكن الحياة علّمتني من تفاصيلها الكثيرة، تعلمت الخياطة عند السيدة منيرة الشويكي، وتعلمت من جدتي وأمي حكايات الخليل والحرم، وما تناقلته النساء عن أيامهن وأهلهن، كانت الحكاية تصلنا ببساطة، في جلسةٍ أو حديثٍ عابر، ثم تبقى في الذاكرة أطول من أشياء كثيرة ظنناها لا تُنسى.

أشدّ ما بقي في قلبي مشهد أمهات الشهداء في معارك النكبة التي بدأت نهاية عام 1947م، وهنّ يمشين حفاةً في طريق المقبرة، لم تكن خطواتهن وحدها تسير في ذلك الطريق؛ كان الحزن يمشي معهن، وكانت أصواتهن تحمل أسماء الغائبين ووجع الأمهات، وما زلت أسمع في داخلي غناءهن:
نزل دمعي على خدي جرحني
مين يدري باللي بالحشا جرحه
بنام الليل ع الخلان أدور
ألد العين ما ألقى منهم حدا

ولم يكن الغناء للغائبين في طريق المقبرة وحده، كانت النسوة يغنين لأبنائهن في سجن عكا، حيث أُعدم ثلاثة من أبناء فلسطين، عطا الزير ومحمد جمجوم وفؤاد حجازي، في حزيران عام 1930، بعد اعتقالهم على خلفية ثورة البراق، بقيت الأغنية في الذاكرة كأنها رسالة أمٍّ لا تعرف كيف تصل إلى ابنها، إلا بالصوت:
حبس عكا وقلبي ارتاب منك
شباب كتير نقلو الهم منك
يا مين درا يا هالسجن أطلع منك
الحبل سايق برقاب العدا

وكان للطريق إلى القدس حكاياته أيضًا، كنت أزور أختي هناك، وأمرّ بعصيون، على الطريق التي تصل الخليل ببيت لحم والقدس، في الذاكرة لم يبقَ الطريق مجرد طريق؛ صار يحمل أخبار المعارك وأسماء الشهداء، ومن بينهم سعيد درويش أبو رموز وناجي الني/ القواسمي، وحسن وبردويل طه، كما حفظتُ أسماءهم وحكايتهم، وكلما عادت بي الذاكرة إلى تلك الجهات، عاد معها ثقل تلك الأيام، كأن المكان لا ينسى من مرّوا به ولا ما جرى على دروبه.

وكانت لنا حكاية أخرى مع الأرض؛ حكاية تبدأ من موسم القمح ولا تنتهي عند رغيف الخبز، كنا نحصد، ثم نجرش القمح ونطبخه ونهيئه حتى يصير برغلًا، كانت الأيدي تتعاون في العمل، وكان لكل مرحلة تعبها ورائحتها وصوتها، واليوم حين أستعيد تلك الأيام، أشتاق إلى بساطة العمل حين كان أهل البيت يجتمعون حوله، وإلى معرفةٍ كانت تنتقل من يدٍ إلى يد ومن جيلٍ إلى جيل.

أما المطر، فكان له موعدٌ تنتظره النساء وتعرفه المدينة، حين تجف بركة السلطان نعرف أن علينا أن نخرج لاستدعاء الغيث، كنّت ورفيقاتي نصنع دميةً من القش، نسير بها في شوارع الخليل ونردد أهازيج خاصة حفظناها من جداتنا، كأننا نرفع أصواتنا إلى السماء ونقول لها إن الأرض عطشى وإن الناس ينتظرون:
أحي مبو وشوية
وسقونا نقطة مي
ريقنا ناشف ناشف من عجاج الشرقية
يا رب تبل الشرتوح
إحنا فقرا وين نروح
يا رب تبل الشالة
وإحنا فقرا وخيالة

كانت الخليل تعرف كيف تفرح وكيف تحزن، وكيف تترك للعادات مكانًا في تفاصيل أيامها، في الأعراس والمناسبات تجتمع العائلات، وفي أوقات الحزن تتقاسم النساء الوجع وتواسي إحداهن الأخرى، ثم جاء الاحتلال بثقله إلى حياة الناس، وترك أثره في المدينة وفي طرقها وأيامها، لكن الذاكرة بقيت تحفظ ما استطاعت، وحين أستعيد طفولتي، لا أستعيدها كأيامٍ مضت وانتهت؛ أستعيد صوت الحارة، وأحاديث جدتي وأمي، ويد منيرة الشويكي وهي تعلمني الخياطة، وصوت النساء وهنّ يغنين لمن غابوا أو استشهدوا، كأن تلك الأصوات ما زالت قريبة، تحفظ لي طريقًا إلى الخليل التي عشتها، وإلى أهلها الذين تركوا في قلبي حكاياتٍ لا يطويها الزمن.

جانب من لقاء فريق التأريخ الشفوي التابع لنادي الندوة الثقافي مع السيدة خيرية عاشور من مواليد الخليل عام 1932م، الشكر لها ولعائلتها على حسن الضيافة والاستقبال.

12/10/2026

الخليل الحداثية في القرن العشرين:تفكيك العزلة المتخيلة

09/10/2026

⁨ افتتاح معرض أرشيفي بعنوان (الخليل الحداثية في القرن العشرين: تفكيك العزلة المتخيلة)، يتتبع المعرض ملامح التحول والحداثة في المدينة منذ أواخر العهد العثماني وخلال العقود الأولى من القرن العشرين، من خلال ظهور المؤسسات التعليمية والثقافية والأهلية، ونمو الحركة الاجتماعية والوطنية، واتساع المجال العام للمدينة، ويستند المعرض إلى مواد أرشيفية وصور ووثائق تكشف جانباً من الحياة اليومية والتحولات الاجتماعية والفكرية التي أسهمت في تشكيل الخليل الحديثة، بعيداً عن اختزال تاريخ المدينة في صورتها التقليدية وحدها.

رافق المعرض ندوة بعنوان (قراءة في أرشيف مدينة الخليل)، قدمها أحمد الحرباوي، تناولت أهمية الأرشيف بوصفه أداة لإعادة قراءة تاريخ المدينة والكشف عن الحكايات والشخصيات والمؤسسات والأحداث التي بقيت مخفية أو مهمشة خارج السرديات التاريخية السائدة، كما تناقش دور الوثيقة والصورة والرواية الشفوية في استعادة الذاكرة الاجتماعية للخليل وفتح المجال أمام كتابة تاريخ أكثر تنوعاً واتصالاً بحياة أهل المدينة وتحولاتها.

قام بإعداد المعرض فريق نادي الندوة الثقافي، ونفذت الفعالية بالشراكة مع وزارة الثقافة الفلسطينية، وهيئة التوجيه الوطني والسياسي، وبلدية الخليل، ومحافظة الخليل.
#الخليل #فلسطين

افتتاح معرض أرشيفي بعنوان (الخليل الحداثية في القرن العشرين: تفكيك العزلة المتخيلة)،  يتتبع المعرض ملامح التحول والحداثة...
09/10/2026

افتتاح معرض أرشيفي بعنوان (الخليل الحداثية في القرن العشرين: تفكيك العزلة المتخيلة)، يتتبع المعرض ملامح التحول والحداثة في المدينة منذ أواخر العهد العثماني وخلال العقود الأولى من القرن العشرين، من خلال ظهور المؤسسات التعليمية والثقافية والأهلية، ونمو الحركة الاجتماعية والوطنية، واتساع المجال العام للمدينة، ويستند المعرض إلى مواد أرشيفية وصور ووثائق تكشف جانباً من الحياة اليومية والتحولات الاجتماعية والفكرية التي أسهمت في تشكيل الخليل الحديثة، بعيداً عن اختزال تاريخ المدينة في صورتها التقليدية وحدها.

رافق المعرض ندوة بعنوان (قراءة في أرشيف مدينة الخليل)، قدمها أحمد الحرباوي، تناولت أهمية الأرشيف بوصفه أداة لإعادة قراءة تاريخ المدينة والكشف عن الحكايات والشخصيات والمؤسسات والأحداث التي بقيت مخفية أو مهمشة خارج السرديات التاريخية السائدة، كما تناقش دور الوثيقة والصورة والرواية الشفوية في استعادة الذاكرة الاجتماعية للخليل وفتح المجال أمام كتابة تاريخ أكثر تنوعاً واتصالاً بحياة أهل المدينة وتحولاتها.

قام بإعداد المعرض فريق نادي الندوة الثقافي، ونفذت الفعالية بالشراكة مع وزارة الثقافة الفلسطينية، وهيئة التوجيه الوطني والسياسي، وبلدية الخليل، ومحافظة الخليل.

كان والدنا ابن كل نساء الحارة اللواتي أرضعنه، كأن الحارة كلها أرادت أن تمنحه شيئًا من أمومة حرم منها مبكرًا، وُلد عام 19...
02/10/2026

كان والدنا ابن كل نساء الحارة اللواتي أرضعنه، كأن الحارة كلها أرادت أن تمنحه شيئًا من أمومة حرم منها مبكرًا، وُلد عام 1909، ماتت أمه وهو رضيع، وبعد سنوات قليلة لحق بها أبوه، وفُقد إخوته الثلاثة في اليمن خلال حروب السفربرلك، قبل أن يعرف كيف يحمي من يحبهم، عرف كيف يفقدهم، عاش طفولة ملوعة، وحمل غياب أهله معه طوال حياته.

كان مزارعًا، ابن الأرض التي يعمل فيها ويعرف تعبها، ومن أوائل من تنبهوا إلى ضرورة الدفاع عنها، انخرط مبكرًا في العمل الثوري، وكان له دور كبير في ثورة 1936، شارك في معركة جورة بحلص، حيث قصفت الطائرات البريطانية الثوار، وقاتل في بئر السبع وجبال الخليل مع إبراهيم أبو دية ومحمد إسماعيل مرعب وعبد الحليم الجيلاني، كانت حياته تتسع للحقول والمعارك معًا، وكان يعرف أن الأرض التي تخرج منها لقمة العيش قد يأتي يوم يحتاج فيه أهلها إلى حمل السلاح كي يبقوا فيها.

وفي عام 1937، خرج مع صديقه داوود غيث إلى القدس، وأطلقا النار على المفتش العام للشرطة البريطانية روي سبايسر، لكنه نجا، وتوالت بعد ذلك المهمات التي أوكلتها الثورة إلى أبينا، كان يهرب السلاح والرصاص من مصر وسوريا، تساعده خفة وزنه ورشاقته غير المعهودة على اجتياز الطرق والملاحقة، حتى وضعت بريطانيا جائزة مالية لمن يدل على مكانه، صار الرجل الذي فقد بيته العائلي صغيرًا مطاردًا في البلاد التي أراد الدفاع عنها.

وفي معارك النكبة، عاد من سوريا، حيث كان في مهمة لجلب السلاح والرصاص، فوجد عبد القادر الحسيني قد استشهد، وصل بما يحتاجه المقاتلون، لكن الرجل الذي كان ينتظر العودة إليه لم يعد موجودًا، ثم مضى أبونا إلى ما بقي من المعارك، إلى أن أصيب في معارك كفار عصيون، وحمل الناس بارودته إلى أمنا، ظنت أنه استشهد، فقد وصلت البارودة وحدها، وغاب صاحبها.

لكنه كان حيًا، يرقد في مستشفى بيت صفافا، وكانت المعارك تحتدم والحصار يضيق، وحين عرفت أمنا مكانه وقفت وسط حلحول وصاحت في الناس كي يتحركوا وينقذوه، هب الشباب، وحملوه إلى المركز الصحي في الكرنتينا بالخليل، بقي هناك بضعة أشهر، وبينما كان جسده يحاول أن ينهض من إصابته، كانت البلاد تسقط، وحين خرج، وجد أن المعركة التي تركها لم تنتظره.

لم يتوقف نشاطه الوطني بعد ذلك، ظل يعمل بعيدًا عن الانتماء الحزبي، ويسافر إلى عمّان والخليل للمشاركة في المظاهرات الوطنية التي ترفض الذل والخذلان، وحين ظهر المد القومي في المنطقة تفاءل، رأى فيه بابًا يمكن أن يعيد للبلاد ما فقدته، ثم جاءت النكسة وحطمت آماله، دخل الجيش الإسرائيلي، وعاد أبونا يرى الأرض التي دافع عنها تحت الاحتلال، وبعد فترة اعتُقل بتهمة الانتماء إلى أحد التنظيمات الفدائية.

جانب قصير من اللقاء الثري مع أبناء المرحوم (شحدة أحمد شريم العالول مواليد حلحول 1909م) أ.سميحة العالول مواليد 1941م، والمهندس خليل العالول مواليد 1949م، وشكر خاص للدكتور صلاح العالول على ترتيب اللقاء في منزله وحسن الضيافة والاستقبال.

يدعوكم نادي الندوة الثقافي، بالشراكة مع وزارة الثقافة الفلسطينية، وهيئة التوجيه الوطني والسياسي، وبلدية الخليل، ومحافظة ...
30/09/2026

يدعوكم نادي الندوة الثقافي، بالشراكة مع وزارة الثقافة الفلسطينية، وهيئة التوجيه الوطني والسياسي، وبلدية الخليل، ومحافظة الخليل، لحضور فعاليات يوم التراث الفلسطيني، وذلك يوم الخميس 8/10/2026 في مسرح إسعاد الطفولة بمدينة الخليل.

يفتتح البرنامج بمعرض أرشيفي بعنوان «الخليل الحداثية في القرن العشرين»، يتتبع ملامح التحول والحداثة في المدينة منذ أواخر العهد العثماني وخلال العقود الأولى من القرن العشرين، من خلال ظهور المؤسسات التعليمية والثقافية والأهلية، ونمو الحركة الاجتماعية والوطنية، واتساع المجال العام للمدينة، ويستند المعرض إلى مواد أرشيفية وصور ووثائق تكشف جانباً من الحياة اليومية والتحولات الاجتماعية والفكرية التي أسهمت في تشكيل الخليل الحديثة، بعيداً عن اختزال تاريخ المدينة في صورتها التقليدية وحدها.

يرافق المغرض ندوة بعنوان «قراءة في أرشيف مدينة الخليل»، يقدمها أحمد الحرباوي، وتتناول أهمية الأرشيف بوصفه أداة لإعادة قراءة تاريخ المدينة والكشف عن الحكايات والشخصيات والمؤسسات والأحداث التي بقيت مخفية أو مهمشة خارج السرديات التاريخية السائدة، كما تناقش دور الوثيقة والصورة والرواية الشفوية في استعادة الذاكرة الاجتماعية للخليل وفتح المجال أمام كتابة تاريخ أكثر تنوعاً واتصالاً بحياة أهل المدينة وتحولاتها.

وُلدتُ في حارة القلعة بالخليل، في بيتٍ كانت الحارة تمتد بين بابه وباب دكان أبي للسمانة إلى القنطرة الكبيرة التي كانت تبد...
25/09/2026

وُلدتُ في حارة القلعة بالخليل، في بيتٍ كانت الحارة تمتد بين بابه وباب دكان أبي للسمانة إلى القنطرة الكبيرة التي كانت تبدأ من شارع السهلة، لم أكن أعرف آنذاك أن الإنسان قد يفقد بيته وحارته، ثم يظل طوال عمره قادرًا على وصف الطريق إليهما، كانت البيوت متجاورة وأسماء أصحابها مألوفة، وكانت حياتنا تمضي في تلك المساحة الصغيرة بينما العالم من حولنا يعيش الحرب العالمية الثانية، ويحضر لنا نكبة سنعيشها بمرارة حتى الآن.

درست في مدرسة بنات الخليل الابتدائية في شارع وادي التفاح، التي كانت تقع في مبنى ناصر الدين الذي تحول لاحقًا مقرًا لجمعية سيدات الخليل، قبل أن يُهدم ويقوم مكانه سوق الحميدية اليوم، كلما ذُكر السوق عادت إليّ المدرسة، كأن الأماكن تحفظ في ذاكرتنا بسيرتها الأولى حتى لو تغيرت جدرانها وأسماؤها، واصلت دراستي حتى تخرجت من الثانوية عام1958، ولم تكن مقاعد الدراسة بعيدة عما كان يجري في الشوارع.

أتذكر المظاهرات التي خرجنا فيها احتجاجًا على تقسيم فلسطين عام 1947، ثم المظاهرات المعارضة لحلف بغداد 1956، لم أكن أريد أن أراقب ما يحدث لبلادي من بعيد، وقفتُ أخطب في الجماهير إلى جانب نديدة دودين ومكرم القصراوي، كنتُ أتعلم في المدرسة كيف أقرأ وأكتب، وأتعلم في الشارع كيف أرفع صوتي من أجل قضيتي.

قبل تخرجي بعامين 1956 تم اخراجنا من بيتنا في حارة القلعة مقابل تعويض بسيط، في أول عملية هدم شهدها المكان في العهد الأردني، هُدم البيت وهُدم دكان أبي معه، لكن تلك الحجارة التي تناثرت لم تطمر ذاكرتي معها.

عملتُ بعد ذلك معلمةً في الخليل منذ تخرجي حتى اندلاع الانتفاضة الأولى عام 1987م، تنقلت خلال تلك الفترة بين مدارس عديدة، كنتُ أدخل الصفوف وأنا أحمل معي حكاية الخليل وبيوتها وشوارعها، والآن أجلس في بيتي اتأمل ملامح ذاكرتي وذاكرة الأرض.

جانب من لقاء فريق التأريخ الشفوي التابع لنادي الندوة الثقافي مع المربية سارة أبو الفيلات (أم طارق)، مواليد الخليل عام 1939، الشكر موصول لها ولعائلتها على حسن الضيافة والاستقبال.

دورة اللغة الفرنسية المستوى الأول والثاني📩 للتسجيل، التواصل من خلال رسائل الصفحة
23/09/2026

دورة اللغة الفرنسية المستوى الأول والثاني
📩 للتسجيل، التواصل من خلال رسائل الصفحة

Address

الخليل، الحرس مقابل نادي أضواء المدينة، عمارة القواسمي ط 1
Hebron
711

Opening Hours

Monday 10:00 - 20:00
Tuesday 10:00 - 20:00
Wednesday 10:00 - 20:00
Thursday 10:00 - 20:00
Saturday 10:00 - 20:00
Sunday 10:00 - 18:00

Telephone

+970599135944

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when نادي الندوة الثقافي/ Cultural Symposium Club posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The Organization

Send a message to نادي الندوة الثقافي/ Cultural Symposium Club:

Shortcuts

Share