تعتبر قضية الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية من القضايا الأكثر وطنية وإنسانية على جميع الصعد، حيث ناضل هؤلاء من أجل حرية شعبهم وأرضهم ونتيجة لذلك تم التنكيل بهم وتعذيبهم وسجنهم لعشرات من السنين داخل سحون ومعتقلات الإحتلال الأخير في هذا العالم الحر والذي يدعي الديمقراطية ويكافح من أجل أن ينال بني البشر وفئاتهم المختلفة الحرية والعدل في حين أن الفلسطيني مازال يفتقدها منذ أكثر من 65
عاماً.
انشأت هذه الصفحة من قبل الدائرة الاعلامية بمفوضية الاسرى والمحررين لإبراز هذه القضية الوطنية محلياً ودوليا، ولإيصال معاناة وصرخات الأسرى إلى كل العالم، وكذلك من اجل أن يقف كل من يزور هذه الصفحة في الدفاع عن الاسرى فى سجون الاحتلال الاسرائيلى ويوصل صرخاتهم إلى صناع القرار.
لقد تعرّض الفلسطينيون لواحدة من أعلى نسب الاحتجاز في العالم اذ اعتقلت قوات الاحتلال الاسرائيلي منذ عام 1967 وحتى عام 2008 أكثر من 750.000 فلسطيني كجزء من سياستها التعسفية لقمع وإرهاب السكان المدنيين. ومن ضمن حوالي 3.9 مليون فلسطيني يعيشون في الضفة الغربية وقطاع غزة فإن عدداً قليلاً منهم لم يتأثّر شخصياً بممارسات الاعتقال الإسرائيلية ، سواء باعتقالهم أنفسهم أو أقربائهم أو أصدقائهم أو زملائهم.
ويبلغ إجمالي عدد الأسرى والمعتقلين قرابة 9500 معتقل؛ منهم 97 أسيرة و350 طفلاً، وهؤلاء المعتقلون من مناطق جغرافية مختلفة، فمنهم 8.816 معتقلاً من الضفة الغربية، و820 من قطاع غزة، و540 من القدس، و154 من المناطق التي احتلت عام 1948، إضافة لعشرات المعتقلين العرب.
إن قضية الأسير الفلسطيني هي تاريخ شعبٍ يكافح ولا يزال ضد الاحتلال ، فالسجون تسجل عبر معاناة المعتقلين تاريخياً حكاية الشعب الفلسطيني وسيرته النضالية وكفاحه الدؤوب في سبيل حريته واستقلاله، وتاريخ الحركة الأسيرة الفلسطينية مشحون بالمعاناة والقهر، مجبولٌ بالبطولات والدماء، أسماء شعبٍ حفرت على جدران الزنازين، وأرواح أزهقت في حلكة الظلام...فارتبط السجن بالنشيد وبالأغنية وبالمقاومة والشهادة والتضحيات والأمل في حياة إنسانية تسودها الحرية والأمن والسلام العادل.
لقد شهدت السجون والمعتقلات الإسرائيلية حرباً بكل معنى الكلمة بين الإنسان الأسير المدافع عن إنسانيته وذاته الوطنية، وبين سياسة الجلادين الرامية الى تفريغ هذه الذات وقتلها، وانه في كل سجن، بل في كل غرفة سجن وزنزانة، تجربة جماعية وفردية متنوعة ومتعددة، تشكل بمجملها تجربة الإنسان الفلسطيني الأسير..إنها الرحلة الطويلة التي لم تصل إلى نهايتها حتى الان، رحلة المقاومة والتصدي والسير في طريق الحرية.
إن الاعتقال على نطاق واسع للفلسطينيين، والمعاملة غير الإنسانية التي يتعرّضون لها في السجون والمعتقلات، والوفاء لهذا التاريخ النضالي والتضحيات البطولية للحركة الاسيرة الفلسطينية، جعلت قضية الإفراج عن كافة الأسرى الفلسطينيين في صدارة الأولويات الوطنية، ولعل أعمق دلالة على هذا الالتزام تجاه هذه الشريحة المناضلة من شعبنا هو ما جسدتة السلطة الوطنية، وعلى رأسها الرئيس الخالد الشهيد أبو عمار والرئيس أبو مازن، في وضع قضية الأسرى موضع الفعل الجاد لإطلاق سراحهم جميعا، ولضمان حقوقهم ورعاية عائلاتهم، وتوفير المقومات اللازمة للعيش بكرامة للمحررين منهم. ولضمان هذا النهج الوطني تجاه الأسرى، استندت كافة المواقف إلى أرضية قانونية، تجعل من قضية الأسرى ليست قضية التزام وطني فحسب، وإنما أيضا قضية قانونية تلزم كافة الجهات سواء الحكومات المتعاقبة، أم حتى الوفد المفاوض، بالتمسك بهذة القضية باعتبارها قضية وطنية وقانونية وإنسانية وسياسية. وتكفي الإشارة إلى بعض مواد هذا القانون للدلالة على عمق الارتباط والرؤية الاستراتيجية لقضية الاسرى ، حيث تنص المادة الثانية من قانون الاسرى والمحررين على ان: " الأسرى، والأسرى المحررون شريحة مناضلة، وجزء لا يتجزأ من نسيج المجتمع العربي الفلسطيني، وتكفل أحكام هذا القانون حياة كريمة لهم ولأسرهم " . وتنص المادة الثالثة على أنه" لتحقيق أهداف هذا القانون تعمل السلطة الوطنية بكل الوسائل الممكنة على ما يلي: 1. تحرير الأسرى من سجون الاحتلال. 2. تقديم كل المتطلبات القانونية لمساعدة الأسير. 3. توفير الحقوق المالية للأسير وأسرته طبقا لأحكام هذا القانون، وبما يتوافق مع سلم الرواتب المعمول به. 4. توفير فرصة التحصيل العلمي للأسير وأبنائه. 5. تأهيل الأسرى المحررين. 6. تأمين الوظائف للأسرى المحررين وفقا لمعايير تأخذ بعين الاعتبار السنوات التي أمضاها الأسير في السجن وتحصيله العلمي، وذلك وفق نظام يصدره مجلس الوزراء." فيما تنص المادة الرابعة على أنه "لا يجوز للسلطة الوطنية التوقيع أو المشاركة في التوقيع على معاهدة سلام لحل القضية الفلسطينية دون إطلاق سراح جميع الأسرى". ( الملحق قانون الأسرى والمحررون رقم (19) لسنة 2004م )
وللدلالة على هذا الالتزام من الضرورة بمكانٍ الإشارة إلى أعداد الأسرى المحررين منذ اتفاقية اوسلو حيث كانت على النحو التالي:
• عند التوقيع على اتفاقية اوسلو في العام 1993، كان عدد الأسرى في السجون الإسرائيلية 12500 أسيراً، وفي العام 2000 عند بدء انتفاضة الاقصى كان عدد الاسرى يبلغ 1250 أسيراً فقط".
• اعتقلت إسرائيل منذ عام 2000 وحتى أواخر عام 2007 أكثر من 11 ألف أسير، اعتقل منهم ما نسبته 90% بعد العام 2000 .
• في شهر شباط من العام 2005، وعقب مفاوضات شرم الشيخ (2)، أفرجت اسرائيل عن 500 أسير، وفي حزيران من نفس العام أفرجت عن 398 أسيراً.
• عقب تولي الرئيس محمود عباس منصب أول رئيس للوزراء في العام 2003، وافقت اسرائيل لاول مرة على إطلاق سراح معتقلين فلسطينيين ممن تصفهم بعبارتها "أيديهم ملطخة بالدماء"، ويعتبر هذا تحولا جذريا في كسر الحظر والقيود الإسرائيليه المشروطة لتحرير الأسرى، ويعكس ذلك أيضا مدى التزام السلطة الوطنية، والرئيس أبو مازن بشكل خاص، في التمسك بالموقف الإستيراتيجي الداعي لتحرير كافة الأسرى دون أي تمييز .
• منذ انتخاب الاخ الرئيس محمود عباس رئيساً للسلطة الفلسطينية، وحتى منتصف عام 2008، ونتيجة لتمسكة بضرورة الافراج عن الأسرى كمقدمة أساسية لاستمرار المفاوضات، أفرجت إسرائيل عن خمس دفعات من الأسرى تقدر بحوالي 2000 أسير وأسيرة .
• يقدر عدد الاسرى وفق إحصائيات وزارة الأسرى وحتى شهر تشرين ثاني 2008 بحوالي 9500 أسير وأسيرة .
الاسرى في برنامج ورؤية الرئيس ابو مازن
" إن حرية الأسرى والمعتقلين أولوية وطنية، وشرط لإنجاز السلام، وهي إحدى الثوابت الوطنية التي لا غنى عنها " ( كما ورد في برنامج العمل الوطني الذي تقدم به السيد الرئيس أبو مازن لانتخابات رئاسة السلطة الوطنية الفلسطينية بتاريخ 9/1/2005 )، واستناداً لخطاب الرئيس الخالد أبو عمار أمام المجلس التشريعي في 18/ آب /2004، فقد أكد " السيد الرئيس أبو مازن " أن النضال للإفراج عن أسرى الحرية في سجون الاحتلال الإسرائيلي يتصدر جدول أعمالنا الوطني، وأن كسر قيد أبطال وفرسان شعبنا هو شرط أساسي من شروط إنجاز السلام العادل، وضمان بدء الإفراج عنهم كمتطلب أساسي من متطلبات الظروف الملائمة لانطلاق عملية السلام، مضيفاً أن " دربنا الطويل الشاق قد تعمد بدماء آلاف الشهداء البررة الخالدين للشعب الفلسطيني، الذين سقطوا على درب الحرية لتحيا فلسطين، وأن من حق أسرهم علينا أن نوفر أفضل رعاية ممكنة، وكذلك توفير متطلبات الاهتمام ورعاية الجرحى والمصابين الأبطال، واستمرار السعي والجهد لإيجاد حل سريع لقضية المطاردين والمقاتلين لضمان حقهم في الأمن والأمان والحياة الكريمة، وباستيعابهم في أطر السلطة والمنظمة.
وفي رده على وثيقة القوى الوطنية والمؤسسات التي قُدّمت لسيادته في اجتماعها الذي عُقد يوم 19/11/2007 في مقر الرئاسة برام الله: " انطلاقاً من قدسية قضية الأسرى ووفاءً لنضالاتهم وتضحياتهم مع اقتراب عقد اجتماع أنابوليس الدولي للسلام في الشرق الأوسط، ولأهمية قضية الأسرى والأسيرات الفلسطينيات والأسرى العرب المعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وما يترتب عليها من تداعيات وتأثيرات إنسانية وسياسية واجتماعية تشكل مفصلاً هاماً وشرطاً استراتيجياً في بناء سلام عادل وحقيقي على هذه الأرض، وبما ينسجم مع قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي الإنساني ومع ثوابتنا الوطنية، وبما يحفظ للأسرى كرامتهم الإنسانية في السجون والمعتقلات الإسرائيلية ... " فقد قام الرئيس بمخاطبتهم في رسالة بعثها لهم رداً على مذكرتهم، وقام بتسليمها لهم نيابةً عن سيادته الدكتور رفيق الحسيني ( رئيس ديوان الرئاسة ) في حفل استقبال أقيم لهم في القاعة الكبرى بديوان الرئاسة، حيث تم التأكيد على المواقف الثابت للسيد الرئيس وضمن الأبعاد التالية:
• أهمية إعادة الاعتبار للمكانة القانونية للأسرى بصفتهم مناضلين ومقاتلين من أجل حرية شعبهم وفق ما تنص علية اتفاقات جنيف.
• طرح قضية الأسيرات والأسرى الفلسطينيين والعرب كجزء أساسي من أجندة وأعمال برنامج اجتماع أو أي لقاء دولي إلى جانب القضايا المصيرية الهامة الأخرى.
• أن يشمل أي حل سياسي جدولة زمنية متفق عليها لقضية الأسرى وإطلاق سراحهم.
• أن يكون الجانب الفلسطيني شريكاً في القرار والصلاحيات فيما يتعلق بالإفراج عن الأسرى والمعايير والأسماء المحددة لذلك، وأهمية إحياء لجنة المفاوضات المشتركة حتى لا يبقى الأسرى رهينة للشروط والمعايير الإسرائيلية الظالمة والأحادية الجانب.
• معالجة قضية الأسرى ككل متكامل، كجسم وطني دون السماح بتجزئتهم أو تصنيفهم أو التفرقة بين أسير وآخر حسب التهمة أو الحكم أو الانتماء، وفي مقدمتهم أعضاء المجلس التشريعي، وأسرى القدس المحتلة وفلسطينيي 1948.
• أن تشمل أية تسوية أو اتفاق وقف سياسة الاعتقالات والمداهمات التي يقوم بها جيش الاحتلال في المدن والبلدات والمخيمات الفلسطينية.
• الإفراج عن رفات الشهداء الفلسطينيين والعرب الذين تحتجزهم إسرائيل في مقابرها العسكرية (مقابر الأرقام ) منذ سنوات طويلة.
• العمل على إعادة المبعدين الفلسطينيين إلى أماكن سكناهم، خاصة مبعدي كنيسة المهد والمبعدين الذين ابعدوا من السجون من سكان الضفة الغربية إلى قطاع غزة.
• إشراك ممثلين عن الحركة الأسيرة في كافة مراحل المفاوضات
اننا فى صفحة مفوضية الاسرى والمحررين
توضح سياسة الخصوصية ما يلي:
المعلومات التي نجمعها وسبب جمعها،
كيفية استخدام تلك المعلومات،
الخيارات التي نقدمها، بما في ذلك إمكانية الوصول إلى المعلومات وتحديثها.
لقد حاولنا تبسيط سياسة الخصوصية قدر الإمكان، ولكن إذا كانت بعض المصطلحات غير مألوفة لديك عليك الاتصال بنا من خلال مراسلتنا
i.m
Address
Gaza
00970 مفوضية الأسرى والمحررين - حركة فتح المحافظات الجنوبية
عبر الاعلام الالكترونى
General information
قضيتنا الفلسطينية تمر في مرحلة حساسه وتعتبر من اصعب المراحل في ظل الواقع الدولي الذي لا يهمهة سوى تمرير سياساته التي تحقق مصالح ولو على حساب الشعوب والأمم كما أن الواقع الإقليمي متردي ويعج في صرعات دامية ليتمكن طرف ما للسيطرة على الإقليم ليحقق ذلك الطرف مصالحه الذاتيه أيضا ولو كان ذلك على حساب عزة وكرامة.... الأمة العربية والاسلامية بالإضافة للواقع العربي المرير الذي تعاني منه الأمة العربية فالشعب الفلسطينى هو اسطور التحدى وخط الدفاع الاول عن الثوابت
Products
المفوضية مستمرة في نضالها بوسائل عديدة حتى تحرير اخر أسير وأسيرة من سجون الإحتلال وضمان عيش بكرامة لمحررينا الأبطال.
مادة اعلامية ومرئية مكتوبة ومصورة ومستندات ووثائق قانونية كما من المهم الإشارة بأن المفوضية ومن خلال دوائرها الستة وأقسامها المختلفة قامت بالتنويع في فعالياتها وأنشطتها بدءاً بالكلمة والصورة والفيديو والريشة والشعر والنثر ومن فئات عمرية وشرائح مجتمعية مختلفة، وذلك حرصاً منها على الوصول إلى الجميع، وإيصال رسالة الأسرى ومعاناتهم إلى هذه الفئات وبطرق عديدة ومختلفة.
Alerts
Be the first to know and let us send you an email when مفوضية الأسرى والمحررين - حركة فتح posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.
Contact The Organization
Send a message to مفوضية الأسرى والمحررين - حركة فتح: