حمدان عيسى محمد سيف

Call Directions Website Contact the organization

حمدان عيسى محمد سيف صحفي وناشط مجتمعي | مهتم بالإعلام والتنمية المجتمعية

آخر ليلة في الحرية …عيسى محمد سيف من فشل حركة 15 أكتوبر إلى مطاردة الأمن والاعتقال صنعاء – 15 أكتوبر 1978م كانت صنعاء تع...
26/10/2026

آخر ليلة في الحرية …
عيسى محمد سيف من فشل حركة 15 أكتوبر إلى مطاردة الأمن والاعتقال

صنعاء – 15 أكتوبر 1978م

كانت صنعاء تعيش ساعات عصيبة بعد فشل الحركة الناصرية، حين أحرق عيسى محمد سيف أوراق غرفة العمليات، وغادروا سيرًا على الأقدام من الجراف باتجاه قصر السلاح.

كان برفقته عبدالله سلام الحكيمي وعلي محمد نعمان القباطي.
وبينما كانوا يمرون بجوار منزل أحد مشايخ القبائل، اقترح الحكيمي على عيسى الاستعانة به للخروج إلى بني حشيش، هربًا من المطاردة.

لكن عيسى أجابه بثقة:
«لا يوجد هناك أي داعٍ؛ لن يعرفوا من وراء الحركة إلا بعد يومين أو ثلاثة. دعنا نذهب للنوم، وفي الليل سنجتمع ونقرر».

حذّره الحكيمي من احتمال انكشاف أمرهم، لكن عيسى تمسك برأيه.

واصلوا السير، والتقوا بعض رفاق الحركة الذين بدت عليهم صدمة الفشل، ثم اتجه عيسى والحكيمي إلى منزل سري بشارع الزبيري.

كان عيسى منهكًا، لم ينم منذ يومين.
وفجأة، قطع سكون المنزل طرقٌ على الباب، يحمل خبرًا خطيرًا:

«الأمن داهم منزل عيسى في باب البلقة»، حيث تقيم زوجته وأولاده.

أيقظ الحكيمي رفيقه، وألحّ عليه بمغادرة المنزل فورًا.
لكن عيسى أجابه:

«لا أحد يعرف».

سأله الحكيمي:
«ومن يعرف هذا البيت؟»

فأجاب:
«لا أحد يعرفه سوى نصار علي حسين، رئيس المجلس العسكري، وبعض القادة».

حذّره الحكيمي مجددًا من احتمال اعتقال أحد القادة وكشف المخبأ، واقترح الانتقال إلى منزل آخر.

لكن عيسى لم يغادر.
خرج الحكيمي وحده، دون أن يدرك أنه يودّع رفيقه للمرة الأخيرة.

وبعد مغادرته بوقت قصير، وصلت قوة من الأمن الوطني إلى المنزل السري، بحسب ما نُقل إليه لاحقًا.
وهكذا انتهت آخر ساعات حرية عيسى محمد سيف، وبدأت رحلة الاعتقال والمحاكمة.

أما الليل الذي كان ينتظره ليجتمع برفاقه ويقرر … فلم يأتِ كما أراد.

فأولئك الرجال لم يكونوا يتمنّون الموت … كانوا يحلمون بوطن يستحق الحياة.

#المصدر: لمزيد من التفاصيل٬ موقع المناضل عبدالله سلام الحكيمي٬ alhakimi.net

#حمدان

من جبال ردفان خرج صبيًّا يحمل حلم الحرية … وبعد خمسة عشر عامًا، وقف على حافة الموت وما زال يحمل الحلم نفسه. بعض الحكايات...
22/10/2026

من جبال ردفان خرج صبيًّا يحمل حلم الحرية … وبعد خمسة عشر عامًا، وقف على حافة الموت وما زال يحمل الحلم نفسه.

بعض الحكايات لا تبدأ بقرارٍ كبير، بل بطفلٍ صغير يفتح عينيه على وطنٍ مثقل بالاحتلال والانقسام، ثم يكتشف مبكرًا أن الحياة لن تمنحه طريقًا هادئًا.

في ردفان بمحافظة لحج بدأت حكايته.
هناك تلقى تعليمه الأول، وبين الجبال التي ستصبح لاحقًا رمزًا للثورة،

كان يكبر وفي داخله إحساس مبكر بأن الوطن ليس مجرد أرض يعيش فوقها الإنسان، بل شيء يمكن أن يُدفع من أجله العمر كله.

وحين اندلعت ثورة 14 أكتوبر 1963م، كان في الرابعة عشرة فقط.
عمرٌ صغير على الحرب … لكنه كان كبيرًا على الانتظار.

ترك مقعد الصبي، والتحق بصفوف جيش التحرير، كأن حياته انتقلت فجأة من دفاتر الدراسة إلى دفاتر التاريخ.

تدرّب في تعز، وشارك في دورات عسكرية مع جيش التحرير وقوات الثورة السبتمبرية،
وظل في الميدان حتى رحيل آخر جندي بريطاني من عدن عام 1967م.

كان يمكن بعد الاستقلال أن يبحث عن الراحة.
لكنه اختار حياة بسيطة.
استقر في تعز، وعمل في ورشة نجارة.

يداه تصنعان الخشب نهارًا، فيما ظل قلبه مشغولًا بوطن لم تكتمل أحلامه بعد.

وفي عام 1969م انضم إلى تنظيم الطلائع الناصرية.
هناك وجد رفاقًا لا يشبهونه في المهنة أو المنطقة، لكنهم يشبهونه في الحلم.

كان عيسى محمد سيف ورفاقه أقرب إليه من مجرد زملاء تنظيم.

كانوا إخوة فكرة.
يجمعهم يمن واحد في الخيال، وطن لا تفصله حدود الشمال والجنوب، ولا تضعفه الانقسامات.

ثم جاء 15 أكتوبر 1978م.
جاء اليوم الذي تحولت فيه القناعات إلى اختبار.

أُوكلت إليه مهام ضمن الحركة، فنفذها بثبات وانضباط.
لكن المواجهات تصاعدت.

وفي لحظة حرجة، صدر القرار من غرفة عمليات الحركة بإيقافها حقنًا للدماء ومنعًا لمزيد من الخسائر.
توقفت الحركة…

لكن المطاردة بدأت.

اعتُقل مع رفاقه، واقتيد إلى قصر البشائر بصنعاء، حيث بدأت مرحلة أخرى من الألم: التحقيق، والتعذيب، ثم المحاكمة أمام محكمة أمن الدولة.

وفي 5 نوفمبر 1978م، أُعلن تنفيذ حكم الإعدام بحقه مع عدد من رفاقه.

وهكذا انتهت حياة رجل بدأت خطاه من قرية في ردفان، وعبرت الثورة والاستقلال والعمل البسيط والنضال السياسي،
ثم توقفت عند لحظة كان فيها لا يزال متمسكًا بالحلم نفسه.

ذلك الصبي الذي حمل السلاح في الرابعة عشرة، والعامل الذي عاش من تعب يديه،
والرفيق الذي سار مع عيسى محمد سيف ورفاقه في الطريق ذاته… كان:

الشهيد علي صالح الردفاني.

لم يكن يبحث عن بطولة ... كان يبحث عن وطن.

#حمدان

كان بعيدًا عن الوطن … لكن الوطن كان يسكنهفي عام 1950م، وُلد في قرية حجاج بمنطقة جبن بمحافظة الضالع طفلٌ لم يكن يدري أن ا...
21/10/2026

كان بعيدًا عن الوطن … لكن الوطن كان يسكنه

في عام 1950م، وُلد في قرية حجاج بمنطقة جبن بمحافظة الضالع طفلٌ لم يكن يدري أن الحياة ستحمله بعيدًا عن وطنه، قبل أن تعيده إليه في واحدة من أصعب لحظات تاريخه.

بدأ تعليمه في كُتّاب القرية، وحين بلغ الخامسة عشرة، غادر إلى عدن بحثًا عن مستقبل أفضل.

هناك عمل لدى وكيل للمغتربين، لكنه لم يتخلَّ عن حلم التعليم، فكان يعمل ويواصل دراسته حتى حصل على الشهادة الإعدادية.

لم تكن الحياة سهلة، لكنه تعلّم مبكرًا أن الأحلام الكبيرة تحتاج إلى صبر وإصرار.

ثم حملته الغربة إلى الولايات المتحدة الأمريكية، بحثًا عن العمل والاستقرار.

كان يستطيع أن ينشغل بحياته الجديدة، وأن يترك الوطن خلفه، لكنه كلما ابتعد عن اليمن، ازداد تعلقًا به.

انخرط في أوساط المغتربين اليمنيين والعرب، مدافعًا عن حقوقهم، وحاملًا هموم وطنه وقضاياه.

وفي عام 1971م، انضم إلى تنظيم الطلائع الناصرية، ليصبح حلمه جزءًا من حلم وطني جمعه برفاقٍ آمنوا بالتغيير، وفي مقدمتهم عيسى محمد سيف، وسالم السقاف، ومحمد أحمد إبراهيم، وعبدالكريم المحويتي.

كانت تفصلهم المسافات، لكنهم التقوا على حلم واحد: يمن أكثر عدلًا وكرامة ووحدة.

ساهم في تأسيس فرع اتحاد المغتربين اليمنيين في الولايات المتحدة، وتولى رئاسته عامي 1975 و1977م.

وفي مايو 1978م، اتخذ قراره الأصعب: العودة إلى اليمن.

عاد تاركًا وراءه حياة أكثر أمانًا، ليتولى مسؤولية إدارة الفروع في الاتحاد العام للمغتربين اليمنيين بصنعاء، ويواصل نشاطه السياسي.

ثم جاء 15 أكتوبر 1978م، فتحوّل الحلم إلى امتحان، والقناعة إلى موقف، والتضحية إلى قدر.

وبعد إخفاق الحركة، جاءت الملاحقات والأحكام، وانتهت رحلة رجلٍ أحب وطنه حتى اللحظة الأخيرة.

ذلك الرجل كان محمد محسن سعيد الحجاجي.

سلامٌ على الطفل الذي خرج من حجاج، وعلى المغترب الذي لم تنسه الغربة وطنه، وعلى الرجل الذي عاد ليكون جزءًا من حلمٍ أكبر من حياته.

#حمدان

حلم بوطنٍ يستحق الحياة … فدفع عمره ثمنًا للحلمقبل أن يصبح قائدًا، وقبل أن يعرف السياسة والزنازين، كان طفلًا وُلد عام 194...
19/10/2026

حلم بوطنٍ يستحق الحياة … فدفع عمره ثمنًا للحلم

قبل أن يصبح قائدًا، وقبل أن يعرف السياسة والزنازين، كان طفلًا وُلد عام 1945م في منطقة الشويفة بمحافظة تعز.

هناك بدأت الحكاية… حكاية طفلٍ لم يكن يدرك أن اسمه سيصبح يومًا جزءًا من ذاكرة وطن.

انتقل في صباه إلى عدن، حيث أكمل تعليمه، ونشأ شغوفًا بالقراءة والفلسفة والسياسة، بسيطًا ومتواضعًا وقريبًا من الناس، يمتلك قدرة لافتة على التأثير فيمن حوله.

وفي عام 1965م، حمل أحلامه إلى القاهرة للدراسة الجامعية، وهناك اتسعت مداركه الفكرية والسياسية، وكان من أوائل المساهمين في تأسيس التنظيم الناصري في اليمن.

انخرط في الحركة الطلابية، وفاز بعضوية الهيئة الإدارية لرابطة طلاب اليمن عام 1970م، ثم أصبح ثاني رئيس ناصري للرابطة، وأسهم في تأسيس رابطة الطلبة العرب الوحدويين الناصريين.

تخرج عام 1973م من كلية دار العلوم، قسم الفلسفة والاجتماع، وعاد إلى اليمن حاملًا أحلام التغيير والبناء.

عمل بوزارة التربية والتعليم، وأسهم في التعداد السكاني بمحافظة تعز، ثم تولى عام 1976م الإدارة العامة للبعثات والشؤون الثقافية، وشارك في إعداد أول منهج موحد للتاريخ اليمني.

كان يؤمن أن الأوطان لا تُبنى بالخطب وحدها، بل بالمدرسة والكتاب والإنسان.

وفي العمل السياسي، تولى مواقع قيادية، وانتُخب أمينًا عامًا للتنظيم.

لكنه لم يكن قائدًا سياسيًا فحسب؛ كان زوجًا وأبًا لطفلين، محمد وشقيقته، ينتظرانه في بيتٍ صغير تملؤه الأحلام.

ثم جاءت حركة 15 أكتوبر 1978م، فالاعتقال والتعذيب والزنازين.

وظل، كما عرفه رفاقه، صلبًا وشجاعًا، محتفظًا بإنسانيته وروحه المحبة للحياة.

وفي 5 نوفمبر 1978م، توقف العمر، وغاب الأب والقائد والرفيق.

ذلك الرجل كان محمد أحمد إبراهيم نصر.

رحل جسده في ظلمات المجهول، لكن حلمه بوطنٍ يستحق الحياة بقي حيًّا.

فبعض الرجال لا تنتهي حكاياتهم برحيلهم، بل تبدأ خلودًا في ذاكرة الوطن ووجدان الأجيال.

#حمدان

15 أكتوبر 1978 … رحل عيسى ورفاقه وبقي الحلم ينتظرلم يكونوا يتمنّون الموت … بل كانوا يحلمون بوطنٍ يستحق الحياة. لم يكن ال...
15/10/2026

15 أكتوبر 1978 … رحل عيسى ورفاقه وبقي الحلم ينتظر
لم يكونوا يتمنّون الموت … بل كانوا يحلمون بوطنٍ يستحق الحياة.

لم يكن الشهيد عيسى محمد سيف يمضي نحو المصير وحده، بل كان إلى جواره رفاقٌ تقاسموا معه وجع الوطن وأحلام التغيير، وآمنوا بأن اليمن يستحق مستقبلًا أجمل.

لم يكن قائدًا بعيدًا عن رفاقه، بل أخًا بينهم، جمعهم الإيمان بالجمهورية، والوفاء لثورة 26 سبتمبر، والأمل في استكمال أهدافها الستة.

كانوا مختلفين في الملامح، وفي المدن والقرى التي جاؤوا منها … لكن قلوبهم كانت تخفق بحلمٍ واحد.

حلموا باستكمال مسيرة البناء والتغيير التي حملت رايتها حركة 13 يونيو 1974م التصحيحية بقيادة الرئيس الشهيد إبراهيم محمد الحمدي، وبإقامة دولة جمهورية مدنية حديثة، تقوم على العدالة والمساواة وسيادة القانون، وتصون كرامة الإنسان.

لم يكن حلمهم مجرد تغييرٍ في السلطة … بل تغييرًا في حياة الإنسان اليمني.

أرادوا وطنًا يجد فيه الفقير حقه، ويتعلم فيه أبناء البسطاء، وينعم فيه الجميع بالحرية والكرامة وتكافؤ الفرص.

وحين جاء 15 أكتوبر 1978م، مضى عيسى ورفاقه يحملون ذلك الحلم، مدركين جسامة المخاطر، ومؤمنين بأن التغيير يستحق التضحية.

وكانت كلمات عيسى تختصر عزمهم:
«لقد عقدنا العزم على إحداث التغيير الثوري لواقعنا الوطني… مهما كلفنا ذلك من تضحيات جسام».

ومضوا … يحملون في قلوبهم حلمًا أكبر من أعمارهم، ووطنًا تمنّوا أن يكون أجمل مما كان.

لكن الطريق إلى الحلم كان موجعًا … وكانت التضحيات أكبر مما تحتمله القلوب.

رحل عيسى محمد سيف وعشرون من رفاقه … وبقي الحلم الذي جمعهم شاهدًا على حكاية رجالٍ أرادوا لليمن مستقبلًا مختلفًا.

#حمدان

الشهيد إبراهيم الحمدي… لم يكن مجرد رجلٍ يحلم بوطن، بل كان حلمَ وطنٍ بأكمله؛ تحدّى المستحيل ليمنح الإنسان اليمني حياةً تل...
13/10/2026

الشهيد إبراهيم الحمدي… لم يكن مجرد رجلٍ يحلم بوطن، بل كان حلمَ وطنٍ بأكمله؛ تحدّى المستحيل ليمنح الإنسان اليمني حياةً تليق بآدميته، وكرامةً ترفع رأسه. اغتالوا الجسد، لكنهم عجزوا عن اغتيال الحلم الذي ما زال ينبض في قلوب اليمنيين.

#حمدان

إبراهيم الحمدي وعيسى محمد سيف … شهيدان جمعهما حلم وطنٍ لم يكتمل.لم يكونا مجرد قائدين في الذاكرة الوطنية، بل كانا حلمًا ك...
13/10/2026

إبراهيم الحمدي وعيسى محمد سيف … شهيدان جمعهما حلم وطنٍ لم يكتمل.
لم يكونا مجرد قائدين في الذاكرة الوطنية، بل كانا حلمًا كبيرًا بوطنٍ تسوده السيادة والكرامة والعدالة، ومشروعًا للتنمية وبناء دولةٍ مدنية تليق بالإنسان اليمني.

آمنا بأن اليمن يستحق مستقبلًا أجمل، وأن أبناءه يستحقون الحياة بكرامة، فحملا هموم الوطن وأحلام البسطاء، ورحلا قبل أن يريا الحلم مكتملًا.

#حمدان

اختلفت ملامحهم ... وتوحّد النبض في محراب حلمٍ لم يكتمل​عدن.. أكتوبر 1973م:خلف جدران المعتقل، التقى ضابط، وصحفي، ومعلم، و...
10/10/2026

اختلفت ملامحهم ... وتوحّد النبض في محراب حلمٍ لم يكتمل
​عدن.. أكتوبر 1973م:

خلف جدران المعتقل، التقى ضابط، وصحفي، ومعلم، وفدائي.. لم تجمعم مدينة أو مهنة، بل جمعتهم قناعة راسخة ونضال طويل من أجل الحرية والكرامة.

​بينهم أسماء حفرت في الذاكرة: أحمد العبد سعد، علي عبدالله الكسادي، صالح علي العريفي، صالح ناصر الهمامي، زين يحيى مبارك، أحمد ناصر الكحيلي، علي حسين المنصوري، مهدي صالح الواحدي، وغيرهم من رفاق التنظيم الشعبي للقوى الثورية ومسيرة مقاومة الاستعمار البريطاني.

​حملوا البندقية، والقلم، والموقف.. لكن أقسى مفارقات التاريخ أن الأرض التي ناضلوا لأجلها، شهدت نهايتهم بإعدامهم في أكتوبر 1973م وسط صراع السلطة حينها.

​لم تكن المأساة في رحيلهم وحدهم، بل في الوجع الذي تركوه خلفهم: أمهات تنتظر على عتبات الباب، وأطفال لا يدركون أن الغياب أصبح أبديًا.

​مرّ أكثر من نصف قرن، ويبقى السؤال موجعًا:
كيف يمكن لخلاف سياسي أن يسلب إنسانًا حياته، ويترك عائلة بأكملها تحتمل مرارة الفقد؟

​استذكارهم ليس تقليبًا لدفاتر الماضي، بل تذكير بأن الاختلاف لا يجب أن يكون حكمًا بالموت، وأن كرامة الإنسان تبقى فوق كل الصراعات.

​غابت أجسادهم .. وبقيت سيرتهم شاهدًا على ثمن المبادئ الفادح.

​سلامٌ على أرواحهم، وعلى أعمارٍ توقفت قبل أوانها.
والمجد لذكراهم ... والرحمة لكل من دفع حياته ثمنًا لما آمن به.

​ #حمدان

اغتالوا إبراهيم الحمدي … فبكى اليمن حلمًا لم يكتملفي زمنٍ كان فيه اليمن يبحث عن الأمل وسط العتمة، جاء إبراهيم الحمدي… يح...
09/10/2026

اغتالوا إبراهيم الحمدي … فبكى اليمن حلمًا لم يكتمل

في زمنٍ كان فيه اليمن يبحث عن الأمل وسط العتمة، جاء إبراهيم الحمدي… يحمل وجع الفقراء، وأحلام البسطاء، وأمنيات شعبٍ أنهكته الحياة، ولم يكن يريد سوى أن يعيش بكرامة، مرفوع الرأس.

لم يكن يحلم بأن يكون فوق الناس، بل أن يرفع رؤوسهم، وأن يرى أطفال اليمن يكبرون بلا خوف، وآباءهم يعيشون بلا ذل، وأمهاتهم يطمئنّ إلى مستقبل أبنائهن.

أراد وطنًا لا ينحني فيه الفقير من أجل لقمة عيشه، ولا يشعر فيه اليمني بالغربة على أرضه.

لكنّه رحل قبل أن يكتمل الحلم، وترك خلفه شعبًا ما زال ينتظر الغد الذي تمنّاه له.

رحل إبراهيم الحمدي … وبقي في قلب اليمن سؤالٌ يوجع الروح: كيف كان سيبدو وطننا لو لم يُغتل ذلك الحلم؟

#حمدان

علي عبدالله الكساديالرجل الذي خرج لمواجهة الموت ولم يترك مبادئه خلفهفي أكتوبر 1973، كان علي عبدالله الكسادي يمضي نحو الل...
08/10/2026

علي عبدالله الكسادي
الرجل الذي خرج لمواجهة الموت ولم يترك مبادئه خلفه

في أكتوبر 1973، كان علي عبدالله الكسادي يمضي نحو اللحظة الأخيرة من عمره.
لم يكن أمامه متسع كبير للحياة.
لكن كان أمامه خيار أخير:
أن يتراجع … أو يبقى كما عاش.

فاختار أن يبقى.

بقي الرجل نفسه الذي حمل اليمن في قلبه منذ شبابه، والذي آمن بأن الإنسان قد يخسر حياته، لكنه يخسر أكثر حين يتخلى عما يؤمن به خوفًا عليها.

لكن حكاية الكسادي لم تبدأ أمام حكم الإعدام.
بدأت في حضرموت عام 1947، داخل أسرة بسيطة لم تملك الكثير من المال، لكنها منحته ما هو أثمن: الكرامة.

نشأ وهو يرى وطنًا موزعًا بين استعمار وسلطنات وتشطير، فكبر داخله السؤال مبكرًا:
لماذا لا يكون اليمن وطنًا واحدًا لأبنائه جميعًا؟

عرف قسوة الحياة صغيرًا.
واضطر إلى الاغتراب في الكويت بحثًا عن لقمة العيش، لكنه لم يسمح للفقر أن يهزم طموحه. كان يعمل ويواصل تعليمه، حتى أكمل دراسته الثانوية.

كان يستطيع أن يبحث عن حياة هادئة.
لكنه كان يشعر أن هناك شيئًا أكبر ينتظره.

وحين قامت ثورة 26 سبتمبر 1962، ثم انطلقت ثورة 14 أكتوبر 1963، ترك حياة الاغتراب واتجه إلى القاهرة ليلتحق بالكلية الحربية.

لم يكن يرى الثورة شمالية أو جنوبية.
كان يرى اليمن .. كل اليمن.

تخرج ضابطًا، والتحق بجيش التحرير، ثم وجد نفسه في قلب واحدة من أقسى لحظات التاريخ اليمني، مشاركًا في الدفاع عن صنعاء خلال حصار السبعين.

هناك لم يكن يدافع عن مدينة فقط.
كان يدافع عن حلم.
عن وطن اعتقد أن أبناءه يستطيعون أن يختلفوا، لكنهم لا ينبغي أن يتخلوا عنه.

واصل دراسته في سوريا، ثم عاد إلى عدن وعمل في سلاح الجمارك والأمن.

وكان معروفًا بين رفاقه بالانضباط والصلابة والوفاء؛ رجلًا لا يحتاج إلى رفع صوته كي يثبت موقفه.

انخرط في النشاط القومي الناصري بعدن، وكان من أوائل المشاركين في تأسيسه وتنظيمه في الجنوب.

وبالنسبة إليه، لم يكن الانتماء مجرد بطاقة سياسية.
كان قناعة بالوحدة والعدالة والكرامة.

ثم جاء أغسطس 1972.
أُغلقت الأبواب خلفه.
ودخل علي الكسادي الزنزانة.

وهنا تبدأ الحكاية التي تكشف معدن الإنسان.

تذكر الروايات المرتبطة باعتقاله أنه تعرض لتعذيب وضغوط قاسية.

كان المطلوب منه أن ينكسر.
أن يتراجع.
أن يقول كلمة تنقذ جسده ولو خسر بها نفسه.
لكنه لم يفعل.
ربما كان يتألم.
وربما اشتاق إلى أهله وإلى الشمس وإلى مجرد صباح عادي خارج الجدران.

فالذين يصمدون ليسوا بشرًا بلا خوف.
هم بشر يعرفون الخوف جيدًا، لكنهم يرفضون أن يجعلوه يقرر عنهم.

وعندما وقف أمام المحكمة، تقول الروايات إنه واجهها بثبات، معلنًا اعتزازه بانتمائه الفكري، ومرددًا عبارته التي حفظها عنه رفاقه:
«لنا الفخر أن نحاكم كناصريين، لأن مبادئ عبد الناصر كالشمس، لا يستطيع أحد أن يحجبها أو ينكرها».

ثم جاء الحكم.

الإعدام.

كلمة واحدة أغلقت أمام شاب في السادسة والعشرين أبواب عمر كامل.

بيت لم يبنه.
أيام لم يعشها.
وشيب لم يصل إليه.

لكنهم، بحسب ما ترويه شهادات تلك المرحلة، لم يروا منه انهيارًا.

استقبل الحكم بثبات، وتعالى صوته:
«فلتحيا الناصرية».

وفي 10 أكتوبر 1973، مضى علي الكسادي مع عدد من رفاقه إلى نهايتهم.
غاب الجسد.

وبقي السؤال.
كيف يستطيع الإنسان أن يقف أمام الموت متمسكًا بفكرة؟

وربما تكمن الإجابة في حياته كلها.
فهو لم يتعلم الشجاعة في اللحظة الأخيرة.

كان يتدرب عليها منذ أن قاوم الفقر بالتعليم، والغربة بالحلم، والتشطير بالوحدة، والخوف بالموقف.

وحتى اليوم، وفق الروايات المتداولة عن القضية، لم تُسلَّم جثامينه ورفاقه إلى أسرهم ولم يُعرف على نحو مؤكد أين ووروا الثرى.

ولذلك يصبح الوجع مضاعفًا.
ليس لأن رجلًا مات فقط.
بل لأن أسرة لم تجد قبرًا تقف أمامه.

ولهذا، فإن أصدق وفاء له ولرفاقه ليس أن نتعلم منهم كيف نموت …
بل كيف نعيش دون أن نفقد كرامتنا، وكيف نختلف دون أن نقتل بعضنا، وكيف نبني وطنًا لا يصبح فيه الرأي سببًا للسجن أو الموت.

#حمدان

Address

شارع الدائري بالقرب من الجامعة الجديدة
Sanaa

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when حمدان عيسى محمد سيف posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The Organization

Send a message to حمدان عيسى محمد سيف:

Shortcuts

Share