05/04/2026
بيان صحفي صادر عن منظمة دي يمنت للحقوق والتنمية حول استمرار جماعة الحوثي اختطاف وإخفاء السياسي محمد قحطان
تعرب منظمة دي يمنت للحقوق والتنمية عن إدانتها الشديدة وقلقها العميق إزاء استمرار جماعة الحوثي في ارتكاب جريمة الإخفاء القسري بحق السياسي البارز محمد قحطان، للعام الحادي عشر على التوالي، في سلوك يعكس نهجاً ممنهجاً في انتهاك قواعد القانون الدولي لحقوق الإنسان وتقويض أبسط مقومات العدالة.
وتؤكد المنظمة أن استمرار احتجاز قحطان في مكان سري، وحرمان أسرته من أي وسيلة تواصل أو معرفة بمصيره، يرقى إلى جريمة إخفاء قسري مكتملة الأركان، تمثل انتهاكاً جسيماً للحق في الحرية والأمان الشخصي، واعتداءً صارخاً على الكرامة الإنسانية، في مخالفة واضحة للمعايير الدولية ذات الصلة.
وتشير المنظمة إلى أن قضية قحطان شكلت بنداً ثابتاً في مسارات التفاوض الخاصة بملف الأسرى والمختطفين، بما في ذلك قرار مجلس الأمن رقم (2216) واتفاق ستوكهولم، اللذان تضمنا التزامات صريحة بالإفراج عنه، غير أن جماعة الحوثي مستمرة في توظيف هذه القضية كورقة ضغط سياسية، في انتهاك فاضح لتعهداتها وتحدٍ سافر للإرادة الدولية.
وتلفت المنظمة أن استمرار هذه الجريمة لأكثر من عقد كامل يعكس واقعاً مقلقاً من الإفلات من العقاب، ويكشف عن محدودية التأثير العملي للضغوط الدولية، بما أسهم في إطالة أمد هذا الانتهاك الجسيم وغياب المساءلة.
كما تؤكد أن إخفاء قحطان يعد انتهاكاً مباشراً لأحكام العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، لاسيما ما يتعلق بحظر الاعتقال التعسفي وضمان المعاملة الإنسانية للمحتجزين، فضلاً عن كونه انتهاكاً مستمراً لحق الضحية وأسرته في معرفة الحقيقة وكشف المصير.
وتشدد المنظمة على أن هذه الجريمة تمثل استهدافاً ممنهجاً للعمل السياسي المشروع، وتقويضاً خطيراً لحق القوى السياسية في العمل بحرية وأمان، بما يهدد أسس التعددية السياسية ويقوّض فرص بناء دولة قائمة على القانون والمؤسسات.
وبناءً على ذلك، تطالب المنظمة بالكشف الفوري وغير المشروط عن مصير ومكان احتجاز محمد قحطان، والإفراج العاجل عنه دون قيد أو شرط، وضمان سلامته الجسدية والنفسية، وتمكين أسرته من التواصل المباشر والفوري معه دون أي قيود.
كما تطالب المنظمة الوقف الكامل لسياسة الإخفاء القسري بحق جميع المختطفين والمخفيين قسراً، ومحاسبة كافة المسؤولين عن هذه الجريمة، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب، كما تدعو المنظمة الأمم المتحدة، ومبعوثها الخاص إلى اليمن، ومجلس حقوق الإنسان، وسائر الآليات الدولية المعنية، إلى اتخاذ تدابير أكثر حزماً وفاعلية للضغط من أجل إنهاء هذه الجريمة، والعمل على إدراجها ضمن أولويات المساءلة الدولية.
تجدد منظمة دي يمنت للحقوق والتنمية تضامنها الكامل مع أسرة محمد قحطان، مؤكدة أن هذه القضية ستظل حاضرة في صدارة الاهتمام الحقوقي، وأن إنصاف الضحايا وتحقيق العدالة يمثلان مدخلاً لا غنى عنه لأي عملية سلام عادلة ومستدامة في اليمن.
صادر عن منظمة دي يمنت للحقوق والتنمية
الأحد 5 أبريل 2026م