07/09/2026
بيان حقوقي صادر عن منظمة راصد للحقوق والحريات
بشأن استهداف مخيم للنازحين في مديرية رغوان بمحافظة مأرب
7 سبتمبر/أيلول 2026م
تتابع منظمة راصد للحقوق والحريات بقلق بالغ وإدانة شديدة واقعة استهداف مخيم للنازحين في منطقة أسداس بمديرية رغوان شمالي محافظة مأرب، بقذائف الهاون أطلقتها مسلحو جماعة الحوثي، وفق المعلومات الأولية التي تلقتها المنظمة، وأسفر القصف عن مقتل طفل وطفلة وإصابة 15 مدنياً، معظمهم من الأطفال، إضافة إلى أضرار مادية طالت عدداً من المنازل والمركبات، وتضرر أسر نازحة تقطن في المخيم.
وبحسب المعلومات المتداولة، فقد أسفر القصف عن مقتل طفل يبلغ من العمر سبع سنوات وطفلة تبلغ خمس سنوات، فيما بلغ عدد المصابين 15 شخصاً، بينهم ثمانية أطفال، في مشهد يعكس مدى خطورة استهداف التجمعات السكانية ومخيمات النازحين التي يفترض أن تكون بمنأى عن الأعمال العدائية.
وإذ تدين المنظمة بأشد العبارات هذا الاستهداف، فإنها تحمل مسلحي جماعة الحوثي المسؤولية عن القصف، وفق المعلومات الأولية المتاحة، وتؤكد أن تعمد استهداف المدنيين ومخيمات النازحين، أو شن هجمات عشوائية لا تميز بين الأهداف العسكرية والمدنية، يشكل انتهاكاً جسيماً لقواعد القانون الدولي الإنساني، ويستوجب التحقيق والمساءلة.
وتؤكد المنظمة أن المدنيين، ولا سيما الأطفال والنساء والنازحين، يتمتعون بحماية بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني، وأن وجودهم في مناطق النزاع لا يسقط عنهم هذه الحماية، كما أن استهدافهم أو تعريض حياتهم للخطر يمثل انتهاكاً خطيراً لا يجوز تبريره تحت أي ظرف.
وتشدد راصد للحقوق والحريات على ضرورة إجراء تحقيق مستقل وشفاف في الواقعة، والتحقق من ملابساتها ومسار القذائف ومصدرها، وتوثيق الخسائر البشرية والمادية، بما يضمن تحديد المسؤوليات بصورة دقيقة، وإنصاف الضحايا ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة.
كما تحذر المنظمة من خطورة استمرار جماعة الحوثي في استهداف المناطق المدنية ومخيمات النازحين في محافظة مأرب، وما يترتب على ذلك من تهديد مباشر لحياة المدنيين وتعميق معاناتهم الإنسانية، في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها النازحون الذين اضطروا إلى مغادرة مناطقهم بحثاً عن الأمان.
وعليه، تطالب منظمة راصد للحقوق والحريات بما يلي:
1. فتح تحقيق عاجل ومستقل وشفاف في واقعة استهداف مخيم النازحين في منطقة أسداس، وتحديد المسؤولين عن إصدار وتنفيذ القصف وإحالتهم إلى الجهات القضائية المختصة.
2. إجراء تحقيق فني وميداني متخصص لتحديد مصدر القذائف ونوع الأسلحة المستخدمة ومسار المقذوفات، والاستعانة بخبراء مستقلين عند الحاجة.
3. وقف استهداف المدنيين ومخيمات النازحين فوراً، واتخاذ جميع التدابير اللازمة لحماية السكان المدنيين من الهجمات والانتهاكات.
4. توفير الرعاية الطبية العاجلة للمصابين، ولا سيما الأطفال، وضمان حصول الأسر المتضررة على المأوى والغذاء والدواء وسائر الاحتياجات الأساسية.
5. جبر أضرار الأسر المتضررة وتعويضها عن الخسائر التي لحقت بها، وضمان عدم إفلات المسؤولين عن الانتهاكات من العقاب.
6. دعوة الحكومة اليمنية والجهات المحلية والمنظمات الإنسانية والحقوقية الدولية إلى سرعة التدخل وتقديم المساعدات العاجلة للأسر النازحة المتضررة، والعمل على توفير أماكن آمنة لإيوائها.
7. دعوة المجتمع الدولي والأمم المتحدة وآليات حقوق الإنسان المعنية باليمن إلى توثيق هذه الواقعة وإدراجها ضمن التقارير المتعلقة بالانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون والنازحون في اليمن.
وتؤكد منظمة راصد للحقوق والحريات أن حماية المدنيين ليست خياراً أو امتيازاً، وإنما التزام قانوني وأخلاقي يقع على عاتق جميع أطراف النزاع، وأن استهداف الأطفال والنازحين وتعريض حياتهم للخطر يمثل انتهاكاً جسيماً يستوجب الإدانة والمساءلة.
وتجدد المنظمة دعوتها إلى جماعة الحوثي وجميع أطراف النزاع في اليمن إلى الالتزام الصارم بقواعد القانون الدولي الإنساني، واحترام حياة المدنيين وممتلكاتهم، والامتناع عن استخدام المناطق المأهولة بالسكان ومخيمات النازحين ساحات للعمليات العسكرية.
منظمة راصد للحقوق والحريات
7 سبتمبر/أيلول 2026م