22/01/2026
بيان صادر عن منظمة راصد للحقوق والحريات
تتابع منظمة راصد للحقوق والحريات بقلق بالغ واقعة استمرار احتجاز المحامي والناشط الحقوقي سليم علاو منذ أيام، على خلفية منشور رأي عبّر فيه عن موقفه عبر صفحته الشخصية في موقع التواصل الاجتماعي (فيس بوك)، وذلك بتوجيه من رئيس النيابة الجزائية في مأرب، في إجراء يثير مخاوف جدية بشأن احترام الحريات العامة وضمانات العدالة.
وتؤكد المنظمة أن احتجاز أي شخص بسبب تعبيره السلمي عن رأيه يُعد انتهاكاً واضحاً للحقوق والحريات الأساسية، وفي مقدمتها الحق في حرية الرأي والتعبير، المكفول بموجب الدستور اليمني، وكذا المواثيق والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وعلى رأسها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
كما تشير منظمة راصد للحقوق والحريات إلى أن قضايا النشر والتعبير لا تندرج ضمن اختصاص النيابة الجزائية، ولا يحق لها قانوناً التحقيق أو اتخاذ أي إجراءات جزائية في هذا النوع من القضايا، الأمر الذي يجعل ما تم اتخاذه بحق سليم علاو مخالفاً للاختصاص القانوني ومهدِّداً لضمانات المحاكمة العادلة، ويعكس توظيفاً غير مشروع للسلطة القضائية لتقييد الحريات وملاحقة النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان بسبب آرائهم.
وتشدد المنظمة على ضرورة احترام مبدأ سيادة القانون والالتزام بالإجراءات القانونية السليمة، وضمان عدم استخدام أدوات العدالة كوسيلة للانتقام أو الترهيب أو تكميم الأفواه، بما يقوّض استقلال القضاء ويهدر الثقة العامة به.
وبناءً عليه، تطالب منظمة راصد للحقوق والحريات بـ:
1- الإفراج الفوري وغير المشروط عن المحامي والناشط الحقوقي سليم علاو.
2- وقف كافة الإجراءات التعسفية بحقه، وضمان سلامته الجسدية والنفسية.
3-احترام حرية الرأي والتعبير ووقف أي ممارسات من شأنها تقييد هذا الحق خارج إطار القانون.
4- التقيد الصارم بالاختصاصات القانونية للنيابات والجهات القضائية، بما يكفل حماية الحقوق والحريات العامة ويصون ضمانات المحاكمة العادلة.
وتؤكد منظمة راصد للحقوق والحريات استمرارها في متابعة هذه القضية، ومناشدتها لكافة الجهات المعنية تحمّل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية في حماية الحقوق الأساسية وصون كرامة الإنسان.
صادر عن:
منظمة راصد للحقوق والحريات
التاريخ: 22 يناير / كانون الثاني 2026