08/09/2026
لم يعد التعليم في اليمن، نافذة نحو المستقبل، ووسيلة لبناء الوطن ومحاربة الجهل، وتحول إلى الضد من ذلك كشاهد على أحد نتائج الإنقلاب والحرب التي تشهدها البلاد منذ أكثر من عقد من الزمن، حيث حاربت مليشيا الحوثي المعلم والمدرسة والعملية التعليمية برمتها، وسخرت المدارس لأجندتها الحربية والعقائدية وحولتها إلى ساحة لأنشطتها المختلفة.
يمر اليوم العالمي لحماية التعليم من الهجمات، والذي يوافق الـ 9 من سبتمبر من كل عام، ليسلط الضوء على ما تشهده العملية التعليمية في اليمن من تردي وانهيار وتراجع أثر على التحصيل العلمي للطلاب والطالبات، فضلا عن تسرب أعداد كبيرة من الطلاب من مدارسهم، وحرمان الالاف من أطفال اليمن من حقهم في التعليم، في الوقت الذي تواصل فيه مليشيا الحوثي قطع رواتب المعلمين منذ أكتوبر 2016م.
وتأسس هذا اليوم بقرار تاريخي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة بالإجماع في مايو 2020، بناءً على مقترح قدمته دولة قطر، حيث جاءت هذه المبادرة لرفع مستوى الوعي بالمعاناة التي يواجهها ملايين الأطفال والطلاب في مناطق النزاع، وللتأكيد على ضرورة الحفاظ على المدارس كبيئات آمنة للتعلم.
منظمة رصد للحقوق والحريات العامة، قالت في تقرير لها بمناسبة اليوم العالمي لحماية التعليم من الهجمات، إنها وثقت خلال سنوات النزاع في اليمن، مئات الحالات التي تعرضت فيها مدارس ومنشآت تعليمية للقصف أو التدمير، أو جرى استخدامها لأغراض عسكرية، بما في ذلك تحويل بعضها إلى ثكنات ومخازن للأسلحة ومواقع لإنتاج الألغام والمتفجرات، فضلًا عن استغلال بعض المراكز والأنشطة التعليمية في عمليات التعبئة والاستقطاب.
وأوضحت المنظمة في تقريرها "تعليم بلا خوف"، أن اليوم العالمي لحماية التعليم من الهجمات، يأتي هذا العام، في ظل استمرار تدهور قطاع التعليم في اليمن، نتيجة سنوات النزاع وما رافقها من استهداف للمدارس والمنشآت التعليمية، واستخدام بعضها لأغراض عسكرية، فضلًا عن تعطيل العملية التعليمية والتدخل في المناهج التعليمية، واستغلال البيئة التعليمية في أعمال التعبئة والاستقطاب والتجنيد...
للمزيد|https://almasdaronline.com/articles/350423