10/01/2026
القضية الجنوبية ليست ملفًا سياسيًا عابرًا، ولا ورقة تفاوض، ولا بندًا يمكن تأجيله أو المساومة عليه.
القضية الجنوبية هي هوية، وحق، وتاريخ، ودم، وأرض، وشعب… وهي فوق كل الاعتبارات، وفوق كل الحسابات، وفوق كل التحالفات المتقلبة.
هي ليست ملك حزب، ولا تيار، ولا شخص، بل ملك شعبٍ دفع ثمن كرامته من عمره وأحلامه وأرواحه.
ومن يضع مصالحه الخاصة، أو مكاسبه المرحلية، أو إرضاء هذا الطرف أو ذاك، فوق القضية، فقد أخطأ البوصلة وخان المعنى.
القضية الجنوبية لا تُدار بمنطق الصفقات، بل بمنطق الحق الثابت.
ولا تُحمى بالمجاملات، بل بالإيمان بها أولًا، والالتزام بها ثانيًا، والاصطفاف الصادق حولها ثالثًا.
ستظل القضية الجنوبية أعلى من الجميع،
وأبقى من الجميع،
وأصدق من كل الوعود المؤقتة.
لأن الأوطان لا تُقاس بالمصالح… بل بالتضحيات.