03/08/2026
ترحل الأجساد، لكن الكلمات التي كتبت بصدق تبقى حية في ضمير الزمن.
ها هي الكاتبة الكبيرة لطفية الدليمي تمضي، تاركة وراءها مكتبة من الضوء، وصفحات امتلات بالانسان والمدينة والذاكرة.
كانت تكتب وكانها تحرس روح العراق من النسيان، لتحول الألم الى حكاية، والحنين إلى لغة شفيفة، وتمنح القارئ نافذة يرى منها العالم اكثر انسيانة.
لطفية الدليمي لم تكن مجرد روائية، بل كانت ضميرا ثقافيا وصوتا هادئا يقاوم الخراب بالكلمة، ويزرع في السرد بذور الامل والمعرفة.
اختارت يوم المرأة ليغيب جسدها، لكن بغداد التي سكنت نصوصها ستظل تردد اسمها، وستبقى كتبها بين ايادي قراءها مثل مصابيح صغيرة لاتنطفيء.
سلام على روحها وعلى الحروف التي علمت من قرا مؤلفاتها ان الادب يكون بيتا للذاكرة وشهادة على زمن كامل.