منظمة الحزب الاشتراكي اليمني - نيويورك

منظمة الحزب الاشتراكي اليمني - نيويورك Contact information, map and directions, contact form, opening hours, services, ratings, photos, videos and announcements from منظمة الحزب الاشتراكي اليمني - نيويورك, Community Organization, Rochester, NY.

03/29/2025

المجلس الانتقالي ومجلس شيوخ الجنوب العربي

وضاح اليمن الحريري

صحيفة الثوري- كتابات:
https://althawry.net/?p=21785

أصدر نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي قرارا بتشكيل لجنة تحضيرية لتعد لتشكيل مجلس شيوخ للجنوب العربي، في محاولة اضافية متعددة الاحتمالات والسيناريوهات، قد يكون من بينها اظهار اصرار الانتقالي على مشروعه السياسي ووضع يده على الجنوب، الذي يتنازعه اكثر من قوة وأكثر من مشروع سياسي، كما قد يكون من بينها هروبا جديدا من الازمة التي يواجهها الانتقالي، في عجزه عن معالجة المشكلات الاقتصادية والاجتماعية التي تعكس نفسها على معيشة وحياة المواطنين في المناطق المحررة، من بينها على وجه التحديد المحافظات الجنوبية، هذان الاحتمالان يفرضان نفسيهما على واقع القرار، بتبعات سياسية واجتماعية واقتصادية، تتجاوز حدود التوقيع على الورقة التي طبع عليها القرار.
للتوضيح، لابد من اخذ هذا القرار على محمل الجد، بالتقييم والدراسة والتناول بعيدا عن الهتيفة والمزايدات او المماحكات السياسية، التي ستقود الى فرز شديد الحساسية والحرج، يستفيد منه المتطرفون في كل الاتجاهات، مما سيقود الى مزيد من التشظي والتمزيق للنسيج الاجتماعي، الجنوبي على أقل تقدير، بل قد يخلق نزاعات بينية خطرة تتجاوز قدرة الانتقالي على لملمتها، مثلما فلتت منه فرص اخرى سابقة كانت ستساعده على معالجة ما آلت اليه الاوضاع، على الاقل بالشراكة مع آخرين يتقاسم معهم السلطة والحكم حاليا.
على هذا الصعيد، سنورد مجموعة من النقاط، تحاكي الآراء المتصورة والمبنية، كتداعيات للقرار الذي تم اتخاذه وهي:
أولا: علاقة القرار بالميثاق الوطني الجنوبي:
يتحدث الانتقاليون وقياداتهم باستمرار وبالحاح، عن الميثاق الوطني الجنوبي الذي وقعته عدة قوى اجتماعية وسياسية جنوبية، بفحوى ومضمون لم يحدد صيغة الدولة وتسميتها وتوجهها بما يحتمل ان يجعل نظام الحكم فيها، مشيخيا قبليا على سبيل المثال، كما احتوى الميثاق الجنوبي على صيغ مدنية الطابع، معتبرا ان قيم المواطنة والتعددية السياسية وليس فقط هي، بل ومعايير اخرى، اسسا لنظام الحكم في الجنوب، وعليه فإن القرار المتخذ، فيه تضاربات صريحة وجوهرية مع الميثاق، بالذات اذا تحولت صيغة مجلس شيوخ الجنوب العربي الى أداة من أدوات الحكم السياسي، الذي من المحتمل ان يتجه الى الملكية الواحدة او اتحاد مجموعة امارات صغيرة، اضافة الى مجافاة الاتفاق مع القوى الجنوبية الاخرى الموقعة على الميثاق.
ثانيا: علاقة القرار بالتطورات الميدانية على مستوى الجنوب واليمن ككل:

قد يكون فات من متخذ القرار، أن مجلس شيوخ الجنوب العربي لن يكون مضمونا له وبيده، الا اذا كان مجلسا معينا تعيينا بقرارات اخرى مماثلة، حيث ستظهر المسألة وكأنها فشل في الحفاظ على صيغة اي تحالف جنوبي نشأ او سينشأ مستقبلا، مجلس الشيوخ هذا غالبا ما سيضم اعضاء اللجنة التحضيرية وجميعهم كما يبدو اعضاء في الانتقالي وليس من احد من هؤلاء هو مستقل ومن خارج الانتقالي، على الارجح اذن فان عضوية المجلس ستكون انتقالية محضة، ذلك الامر الذي يعني اقصاء لفئات اجتماعية ومناطق جغرافية بأكملها، اي دواء هذا الذي يزيد من الداء ولا يعالجه، ما العلاقة القادمة اذن بين الشيوخ وسلطات الحكم المحلي والمحافظين، وغير هذا السؤال أسئلة كثيرة، اما على الصعيد اليمني فالمسألة تتضح في تحديد مهمات المجلس وخيارات اعضائه، فهل سيكون مجلسا مستقلا في قراره أم مسيسا في مواقفه.
ثالثا: على من يريد أن يضغط الانتقالي بهذا القرار:
بالتأكيد وبحسب التوقع، ان القرار تم دراسته بعناية، وأصدر بمعرفة سياسية مسبقة ومتوقعة، ليتم تدارك ابعاده ان لم ينجح القرار في غرضه، بناء على هذه الفرضية، نجد ان فرضية ثانية تنشأ، هي ان الانتقالي يريد ان يضغط على جهة او قوة سياسية ما، قابلا ان يراهن بسمعته ودوره الذي يأمله منه عامة الناس من البسطاء، في مقابل ان يضغط ويكسب التحدي في مواجهة غيره، غالبا ممن ينازعونه السطوة والنفوذ على الجنوب، قديكون هؤلاء أحزابا او قبائل او وجاهات، اصبح ينظر لاختلافه معهم بنفس ضيق مصحوب بالتحدي، مما جعله يندفع باتخاذ هذا القرار في محاولة، بين خيارين لا ثالث لهما وهما اما الاحتواء في المجلس واما الصدام الاجتماعي مع المجلس والايام القادمة حبلى بالنتائج السلبية او النتائج الايجابية للقرار بالنسبة للانتقالي وخياره بالجنوب العربي.

رابط القناة عبر الواتساب
https://whatsapp.com/channel/0029VaGiDrN3GJP6tpE7th3h

03/29/2025

تشكيل مجلس شيوخ الجنوب العربي… خطوة نحو التوحيد أم تعميق للانقسامات؟

(عدن) – صحيفة الثوري:
https://althawry.net/?p=21749

أصدر رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزُبيدي، قراراً بتشكيل اللجنة التحضيرية لمجلس شيوخ الجنوب العربي، ما أثار ردود فعل متباينة بين مختلف القوى الجنوبية، خاصة في ظل الأزمة السياسية والهيكلية التي تواجهها التعبيرات السياسية في الجنوب.

جدل حول مجلس الشيوخ ودوره
يهدف القرار إلى تأسيس هيئة تمثيلية تضم السلاطين والمشايخ لتعزيز وحدة المكونات القبلية والسياسية في الجنوب، وفق ما جاء في نص القرار. إلا أن بعض القيادات القبلية، وعلى رأسها حلف قبائل الجنوب العربي بقيادة العميد الشيخ عسكر بن عطية اليافعي، اعتبروا المجلس محاولةً لتفريخ الكيانات السياسية والسيطرة على القرار الجنوبي بعيدًا عن التمثيل الحقيقي للمكونات الفاعلة.

وفي بيان صادر عن الحلف، وُجهت اتهامات مباشرة للزبيدي بالسعي لتكريس سلطة فردية من خلال تشكيل مجلس تحت وصاية الانتقالي، بدلاً من تمثيل كافة القبائل الجنوبية بمصداقية واستقلالية.

الهيئات المتزايدة… فعالية أم عبء تنظيمي؟
يتساءل مراقبون عن جدوى إنشاء مجلس جديد وسط تعدد الهيئات الجنوبية، وهل المؤسسات الحالية قد أثبتت فاعليتها بما يكفي لتبرير إضافة كيان جديد؟ يرى البعض أن المشكلة ليست في عدد الهيئات، بل في وظائفها وآليات عملها، متسائلين عن مدى تأثير هذا المجلس على الوضع السياسي والاجتماعي في الجنوب.

حضرموت في قلب الصراع
بالتزامن مع هذا القرار، برزت تحركات داخل حضرموت، حيث شهدت حضرموت استقطابات حادة قامت بها قيادات قبلية للإطاحة برئيس حلف قبائل حضرموت، الشيخ عمرو بن حبريش، بعد لقائه بقيادات سعودية. إلا أن التحركات وُوجهت برفض قوي من عدة قبائل بارزة، مما يعكس حالة الانقسام العميق داخل البيت الجنوبي.

دور الحزب الاشتراكي اليمني في توحيد الجنوب ونظرته المستقبلية
على مرّ العقود، لعب الحزب الاشتراكي اليمني دورًا محوريًا في توحيد الجنوب تحت راية جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، معتمدًا على رؤية سياسية قائمة على الدولة المدنية بعيدًا عن سلطة القبيلة والمشيخات. اليوم، ومع تصاعد النزعات الانفصالية والمخاوف من تمزق الجنوب إلى كيانات متصارعة، يطرح الحزب الاشتراكي خيار الدولة الفيدرالية من إقليمين كحل يحفظ وحدة الجنوب تحت مظلة يمنية جامعة، محذرًا من النزعات الانفصالية بصيغ تفتيتيه قد تؤدي إلى تفتيت ما تبقى من كيان الدولة.

خاتمة: الجنوب بين مشاريع التوحيد والانقسام
يبدو أن تشكيل مجلس شيوخ الجنوب العربي قد فتح بابًا جديدًا للنقاش حول مستقبل الجنوب، بين من يراه خطوة نحو تثبيت النفوذ القبلي تحت غطاء سياسي، ومن يعتبره محاولة لتوحيد الصفوف. وبينما تتزايد الخلافات الداخلية، يبقى السؤال الأهم: هل يمكن إيجاد صيغة توافقية تحمي الجنوب من الانقسامات وتعيد إليه استقراره؟

رابط القناة عبر الواتساب
https://whatsapp.com/channel/0029VaGiDrN3GJP6tpE7th3h

03/25/2025

الحـ.ـزب الشـ.ـيوعي التركي يرد على محاولات الحكومة لنزع الشرعية عن الاحتجاجات الجماهيرية بوصفها "تدخلاً أجنبياً":

تتواصل التطورات السياسية التي بدأت في 19 مارس مع صدور أوامر اعتقال لأكثر من 100 شخص، من بينهم رئيس بلدية إسطنبول الكبرى أكرم إمام أوغلو والصحفي إسماعيل سايماز.

في اليوم الأول من هذه الأحداث، أعلن الحزب الشيوعي التركي (TKP): "ندعو شعبنا إلى التنظيم ضد طغيان حزب العدالة والتنمية."

واليوم، دعا الحزب إلى الاحتجاج في عدة مدن، لا سيما في المدن الكبرى الثلاث، بالنداء التالي:

"ندعو جميع مواطنينا إلى التجمع اليوم في إسطنبول، أنقرة، وإزمير للدفاع عن الحق في التصويت والترشح، والوقوف إلى جانب العاملين في الصحافة وحرية المعلومات، والاحتجاج على الممارسات التعسفية للحكومة.

ليس دعماً لأي مرشح رئاسي أو حزب سياسي، بل من أجل الوطن ومستقبل شعبنا؛
من أجل الجمهورية، من أجل العلمانية، من أجل الاستقلال، من أجل الاشتراكية!".

كما رد حزب العمال التركي على مزاعم الحكومة بأن المظاهرات الجماهيرية الواسعة تُدار من قبل "قوى أجنبية"، ببيان يعزز صمود هذه الاحتجاجات:

"كما أكدنا مرارًا، فإن أزمة الحكم في تركيا تتفاقم يومًا بعد يوم. نشهد لحظة أصبح فيها النظام يائسًا وممزقًا لدرجة أنه يحاول الآن إلغاء الحق الأساسي في التصويت والترشح.

وفقًا للحكومة وإعلامها الموالي، فإن القوى الأجنبية تدير عملية ضد تركيا.

لكن لنكن واضحين: المتقاعدون الذين تُركوا للجوع، والطلاب الذين سُرِقت أحلامهم، والمواطنون الذين حُرموا من حقوقهم الانتخابية، ليس لهم أي علاقة بالقوى الأجنبية. شعب الأناضول لا يمكن شراؤه، ولا يمكن جره إلى خيانة وطنه.

هم محقون في شيء واحد—القوى الأجنبية تسعى للتدخل في تركيا، كما فعلت دائمًا.

لكن ليُعرف أن هذه الحكومة نفسها هي من جعلت تركيا عرضة لهذه التدخلات.

الخصخصة سلمت البلاد إلى الاحتكارات متعددة الجنسيات وإلى جمعية رجال الأعمال والصناعيين الأتراك (TÜSİAD).

مشروع الشرق الأوسط الكبير جرّ تركيا إلى المخططات الإمبريالية.

العمليات المفبركة التي نُفذت بالتعاون مع جماعة غولن زعزعت المؤسسات وأخذت المجتمع رهينة.

الامتيازات الممنوحة للجماعات الدينية قضت على ما تبقى من إنجازات الجمهورية.

تدخلاتهم في سوريا حولت البلاد إلى ملعب لأجهزة الاستخبارات البريطانية—وأسموها "انتصاراً".

اليوم، تعيش الأغلبية العظمى من الشعب في فقر ويأس، بينما تحتكر قلة ثرية جميع الثروات.

لسنوات، برروا كل ذلك بقولهم: "لكن الشعب انتخبنا." والآن، يبدو أنهم قرروا أنهم لم يعودوا بحاجة حتى إلى أصوات الناس.

كفى!
نقول لهذه الحكومة: لا تحاولوا قمع الشعب بخطابكم عن "القوى الأجنبية"، بينما تسيطر نخبة صغيرة على اقتصاد البلاد لمصلحتها الخاصة، وتركيا عضو في الناتو، والبلاد سُلِّمت إلى الجماعات الدينية والاحتكارات الاقتصادية.

هذا النظام الاستغلالي لن يوقف التدخلات الأجنبية.
الشعب هو من سيفعل.

العمال، المتقاعدون، الطلاب، المثقفون، والمزارعون الفقراء الذين يقفون من أجل الاستقلال، الجمهورية، العلمانية، والمساواة—سيفسدون كل لعبة."

03/25/2025

من بيئة الإخوان إلى الاشتراكية الأممية .. سيرة الدكتور محمد المخلافي كما يرويها بنفسه

صحيفة الثوري- قناة بلقيس:
https://althawry.net/?p=21502

في حديث خاص لقناة بلقيس، يفتح الدكتور محمد أحمد المخلافي، نائب الأمين العام للحزب الاشتراكي اليمني، صفحات من سيرته الشخصية والفكرية، متحدثًا عن نشأته وتعليمه، وعن رحلته الفكرية التي بدأت بالقرب جماعة الإخوان المسلمين قبل أن يتحول إلى الاشتراكية الأممية . ولاهمية الحلقة تعيد صحيفة الثوري هنا نشر الحلقة الاولى على ان تنشر الحلقات التالية تباعا فور بثها.

يستعرض المخلافي، أحد قيادات اتحاد الشعب الديمقراطي سابقًا، مراحل تحوله السياسي، وتجربته في العمل الأكاديمي والحقوقي، وصولًا إلى دوره الحالي داخل الحزب الاشتراكي اليمني.

فيما يلي نص حديثه، كما جاء في الحلقة الأولى من سلسلة وثائقية تناولت سيرته ومسيرته السياسية والفكرية.

– النشأة والتعليم

يقول الدكتور محمد المخلافي: وُلدت عام 1956، في قرية المسلقة، عزلة القفاعة، بمخلاف أعلى، في محافظة تعز، وتلقيت تعليمي الأولي على يد أبي، ثم أنشئت المدرسة والتحقت بها، عام 1965″.

وأضاف: “قبل ثورة 26 سبتمبر، لم أكن في مرحلة التمييز، ولكن ما أذكره أننا كنا نعيش حياة بسيطة، يعتبر ثريا من لديه كفاية من عائدات أرضه للحبوب، ومن يزيد قليلا يعتبر ثريا، وربما أبي كان يعتبر نفسه كذلك؛ لأنه كان لديه أرض زراعية تكفينا وتفينا، لكن هناك آخرون كانوا يعيشون حياة معدَمَة وهم يعملون في الأرض، وحينها لم تكن الهجرة في منطقتنا بابا للعمل، ولم تكن مصدرا للعمل، كان الجميع يعملون في الأرض”.

وتابع: “أبي وأخي الأكبر يعلمانا القراءة والكتابة (أنا وأخي الأكبر مني)؛ يعلمانا قراءة القرآن الكريم، وعلى ما أتذكر أنه تقريبا كان عمري في السادس أو السابعة، وكنت قد قرأت القرآن، وأعرف الحساب التقليدي، الذي أبي كان يتعامل معه في الحياة، في قسمة الأراضي وغيرها”.

وأردف: “الطريقة التي درسها والدي لم تكن الرياضيات الحديثة المعروفة، وقبل أن التحق بالمدرسة ألحقني والدي بكتّاب ليس لقراءة القرآن؛ لأني كنت قد قرأت القرآن، وإنما كان هناك كتاب اسمه الزبد، وهو عبارة عن نظم أو سجع في اللغة العربية، وفي الفرائض الدينية، وفي الشريعة”.

وزاد: “أنا في الواقع تلك الثقافة لم أتعمق فيها؛ لأنه سرعان ما التحقت بالمدرسة، وكان معلمنا هو والد البروفيسور محمد حاتم، المعتقل حاليا فك الله أسره، وكنا معا وانتقلنا إلى المدرسة أيضا معا، وكان محمد حاتم من أذكانا للحقيقة، ولكنه شخص يعني هادئ وبسيط، ولا أعتقد أنه يوما ما دخل في أي إشكال مع أحد، لا في السياسة ولا في غيرها”.

وقال: “أنشئت المدرسة في القرية التي نحن فيها، في قرية اسمها الشجرة، والمدرسة اسمها مدرسة الفوز وهي مدرسة شهيرة؛ لأن هناك عشرات من حملات الدكتوراة، الذين يشتغلون في الجامعات اليمنية، كلهم تخرجوا من هذه المدرسة، وبالتالي صارت المدرسة والقرية معروفة تقريبا في كل أنحاء اليمن”.

وأضاف: “أول تعليمنا تعلمنا في قبة الولي، هذا الولي سموه الرِّفاعي، وأجدادي لأمي ينتسبون إليه، وربما أنه كان مجرد إقامة شعائر، ولا يوجد حقيقة شخص، في هذه القبة؛ لأن المعلم الأول في المدرسة ومدير المدرسة جعلنا نحفر القبور من أجل إخراج التراب؛ كي لا ندوس عليه، فلم نجد فيها شيئا، من وجهة نظر دينية”.

وتابع: “هذا الأستاذ له الفضل في التعليم بكل مخلاف، وليس في منطقتنا فقط، وكان قد تعلم في السعودية، وبالتالي الوهابية كانت مؤثرة عليه، وخاصة في موضوع التعامل مع القبور”.

وأردف: “كان التعليم نظاميا بالمنهج المصري، وأنا عندما التحقت بالمدرسة لم أدرس أول ابتدائي، وثاني ابتدائي، إلا تقريبا أسبوعين، وانتقلت إلى ثالث ابتدائي، في مدرسة الفوز، وكان بالإمكان أن انتقل إلى صف أعلى، لكن كان عندي إشكالية بالرياضيات الحديثة، لم أعرفه”.

وزاد: “ربما الكثير من الناس يعتقد أن أنا كنت أستاذا في المدرسة، لكن لا، أنا عندما انتقلت إلى الصف الرابع كنا مجموعة اختارهم مدير المدرسة، أو خمسة تقريبا، أو ستة، لا أذكر العدد بالضبط، وصار يعلمنا في المساء، ونحن ندرس الفصول الأدنى منا، وصرنا نعيش في المدرسة نفسها كسكن؛ لأننا ندرس الصباح، وفي الليل المدير يقوم بتدريسنا، وننام في المدرسة، ونأكل ونشرب أنا واثنان من أولاد أخوات المدير”.

– نظام الرهائن

مع انسحاب العثمانيين رزحت اليمن تحت حكم سلالي يقوم على فكرة تقديس بني هاشم، وأن الحكم في كل مكان وزمان لا يكون إلا فيهم دون سواهم.

خلال تلك الحقبة المظلمة من تاريخ اليمن، سعى يحيى حميد الدين ونجله أحمد إلى فرض أغرب نظام قمعي لضمان ولاء اليمنيين، والحصول على تأييدهم المطلق لسلطتهم السياسية والدِّينية.

الرهائن واحد من أبرز مظاهر العنف السياسي للحكم الإمامي، أجبر خلاله اليمنيون على التخلي عن الحرية والعدالة والمساواة، نظير بقاء أولادهم على قيد الحياة، وكانت أعمار الرهائن تتراوح بين الثامنة والخامسة عشرة سنة، وكانت سياسة استبدال الرهائن تدفع أسر الرهائن إلى تسليم رهينة بديلة لكل من تجاوز عمره الـ15″.

يقول المخلافي: “والدي كان رهينة في عهد الإمام وهو طفل، والسبب أن جدي -رحمه الله- كان يسمى في القديم بالصدِّيق الذي يجمع الضرائب والزكاة وغيرها من الواجبات، وعندما توفي كانت هناك مبالغ لم يسددها فأخذ أبي رهينة، حتى سددت جدتي المبالغ التي كانت على جدي”.

وأضاف: “استمر والدي رهينة بضع سنوات، لا أعرف كم بالدِّقة، ولكنه بعدها لم يعد إلى القرية؛ لأن أمه طلبت منه أن يغادر القرية للدراسة، وغادرها إلى جِبلة، ودرس فيها، ودرس في زبيد، وكان هو واحدا من أربعة في مخلاف درسوا في هاتين المدرستين”.

وتابع: “كانت الدراسة علوم شرعية ولغة، وتاريخ، يعني دراسة تقليدية”.

– انتشار التعليم

يقول المخلافي: “عبد الله ناجي أحمد، الذي أسس المدرسة، دخل في صراع شديد مع المنطقة؛ من أجل تأسيس المدرسة، وظل في تحدٍ وهم يسعون إلى إغلاقها، وكان منهم أبي ممانعا للمدرسة، وكان السبب أنه معادٍ للوهابية، فهو كان يخشى أنه تنتشر الوهابية؛ لأن كل الذين كانوا يأتون هم يأتون من السعودية”.

وأضاف: “كل المدرسين كانوا جميعهم خريجي مدارس ابتدائية، عدا شخص واحد كان خريج إعدادية، وهو الدكتور محمد سرحان سعيد، الذي صار مسؤول المناهج في التربية والتعليم، أما البقية جميعهم كانت شهادتهم هي الابتدائية”.

وتابع: “كان في الغالب ربما من الذين لهم نفوذ معين في المنطقة، ما كانوا يرغبون أن توجد مدرسة، وهم من يجيدون القراءة والكتابة، وهذه تعطيهم سلطة معنوية في المنطقة، وأنا أعتقد لهذا السبب المدرسة صارت جاذبة لكل الطلاب من كل المخلاف، من مخلاف أعلى ومخلاف أسفل، وتشكّلت بعد ذلك مدارس بفعل هذا المدير نفسه”.

وأردف: “سعى المدير إلى تشكيل مدارس أخرى؛ لأن المدرسة صارت لا تتسع لكل المخلاف بنين وبنات”.

وزاد: “الأستاذ عبد الله ناجي أحمد كانت له صلة بالإخوان المسلمين، وكل الذين كانوا موجودين في تلك الفترة، في تعز وما حولها، هم من جماعة عبده محمد المخلافي، وهو مؤسس الإخوان المسلمين في اليمن، لكنه لم يتصرف كحزبي أو يدعو إلى الانتماء إلى حزب الإخوان على الإطلاق، وبفضله عشرات حاملي الدكتوراة صاروا أساتذة في جامعتي صنعاء وتعز”.



– الارتباط مع الإخوان

يقول المخلافي: “كان الأستاذ عبدالله ناجي في خصام مع والدي، ولكنني كنت أنا مرافقه، وكانت كثير من زياراته في المنطقة تتم ليلا، وأنا معه، وأبي سلّم في الأمر، وفي الأخير سلمني أبي بندقيته، وكان يحملها أستاذي عبدالله ناجي، وأنا أحمل بندقية الأستاذ”.

وأضاف: “في تلك الفترة، كانت الإرهاصات الأولى لوجود الجبهة الوطنية، والمقاومين الثوريين، وجيش الشعب، وكانت هناك توترات:.

وتابع: “كان يمكن انتمائي للإخوان المسلمين لولا تصرف معين من مجموعة الإخوان جعلني لا أحتك فيهم، عندما انتهينا من دراسة الابتدائية ذهبنا مجموعة إلى الدراسة في تعز، ودرست أنا وأولاد أخت الأستاذ عبدالله ناجي، على حسابه هو، في مدينة تعز”.

وأردف: “الأستاذ عبدالله ناجي عرفنا هو على معاريفه، عرفنا على أن نصلي في جامع القرشي، وكان أئمته (الاثنان) من الإخوان المسلمين، الذين يخطبون ويصلون بالناس، كان ياسين عبد العزيز، وكان حينها مديرا للتربية والتعليم في تعز، وكذلك عمر أحمد سيف”.

وزاد: “طبعا ياسين عبد العزيز كان شخصا جذابا، بينما عمر أحمد سيف كان شخصا منفرا، المسجد كان يجذبني من حديث ياسين عبد العزيز، شخص وقور وهادئ ويتحدث بهدوء، فصرت أتردد على هذا المسجد، الجانب الثاني عرفنا أيضا على المركز الثقافي الإسلامي، وكان المسيطر عليه جماعة الإخوان، أنا حينها ما كنت أدرك من هؤلاء إنما أصدقاء أستاذي”.

وقال: “الأستاذ عبد الله ناجي لم يحاول ينسِّبني أو ينظِّمني أبدا على الإطلاق، حتى في المركز أيضا لم يدعوني، ولكن اعتبروني واحدا من الأتباع”.

وأضاف: “عندما التحقت بالمدرسة الثانوية، كتبت قصة قصيرة، طبعا أنا شباب على أيش بكتب؟ أكتب على حب وعلى غرام، كشاب صغير ومراهق، فشنوا عليَّ حملة بأننا أقلِّد الكفار، وأكتب القصة، وأعشق البنات، وشيء من هذا القبيل، فحينها هذا جعلني أنفر منهم، وأنا كنت قد بدأت أقرأ القصة، وكان حينها في تعز وجود مركز ثقافي عراقي ومركز ثقافي روسي، فيها قصص عالمية، وكنت أقرأ بالذات القصص الروسية؛ لأنه كان فيها جانب ربما يخاطب الأوضاع الصعبة في اليمن”.

رابط القناة عبر الواتساب
https://whatsapp.com/channel/0029VaGiDrN3GJP6tpE7th3h

03/21/2025

الجنوب ومعوقات إنجاز التحولات ومواجهة التحديات

أحمد حرمل

صحيفة الثوري- كتابات:
https://althawry.net/?p=21222

يمر الجنوب بأوضاع غاية في الصعوبة والتعقيد في مختلف المجالات، وكل يوم يمر تزداد الأوضاع سوءًا، تنحدر معها حالة الناس المعيشية إلى تحت خط الفقر يرافقها انهيار في العملة وانعدام الخدمات وتفشي الفساد وغلاء فاحش وغيرها من الأمور المتعلقة بحياة الناس.

البحث عن الأسباب التي أدت إلى وصول الأوضاع إلى هذه الحالة من الانهيار ينظر إليه البعض بتسطيح شديد، ويذهب الجميع إلى تبادل الاتهامات، وكل طرف يحمل الطرف الآخر مسؤولية الوضع المتردي.

إن استمرار الهروب من المسؤولية وتبادل الاتهامات والتراشق الإعلامي ستؤدي إلى إطالة أمد الوضع القائم اليوم وتزيده سوءًا وتفاقم تداعياته.

الوضع البائس الذي نعيشه اليوم هو نتاج طبيعي لحالة “اللا دولة” و”اللا ثورة”، فكل ما هو على السطح من اختلالات وعبث هي سمات وخصائص وأسباب ونتائج هذا الوضع الهجين وما أنتجه من فراغ سياسي وعجز منظومة الشرعية السياسية في التعاطي معه وإصرارها على عدم الاعتراف به.

تقييم الأوضاع التي يعيشها الجنوب قياسًا على النتائج دون البحث في الأسباب لا يمكن أن يؤدي إلى نتيجة دون توصيف الحالة التي نعيشها اليوم وتشخيصها تشخيصًا دقيقًا والوقوف أمامها وبمسؤولية ووضع رؤية عملية وآلية تنفيذية لها، وإعطائها حقها من الدراسة والنقاش مع كافة القوى الوطنية الجنوبية الفاعلة وتحويلها إلى برنامج وطني جامع يمكننا من تجاوز الضبابية القائمة ويعرفنا ما الذي نريده من القوى الأخرى المنضوية في إطار الشرعية ومن التحالف، ويمكننا من امتلاك أوراق الضغط عليها، ومتى يتم استخدامها وكيف يتم استخدامها؟ وحينها نكون قادرين على صناعة التحولات ومواجهة التحديات وإنجاز استحقاقات الحاضر والتأسيس لمستقبل آمن.

وبهذا نكون قد وضعنا أقدامنا في أول درجات السلم لتجاوز حالة البؤس التي يعيشها المواطن، وتمكين الجنوب ومكوناته ونخبه السياسية من تجاوز حالة التوهان.

حالة العقم التي يعيشها العقل السياسي وصراعه مع العقل الثوري جعله غير قادر على التمييز بين الفراغ السياسي والمخاض السياسي، ولذا تجده يعيش حالة من الارتباك والتوهان، ويزيد من معوقات إنجاز التحولات ومواجهة التحديات.

وبالعودة إلى الحديث عن وضع “اللا دولة” و”اللا ثورة”، ندعو النخب السياسية وكل المكونات السياسية والمدنية الجنوبية إلى الاسهام في إيجاد عصف ذهني ودراسة حالة الوضع الهجين الذي نعيشه.

ومن هذا المنطلق، أوّد أن أقدم مساهمتي المتواضعة في هذا الاتجاه، لعلها تسهم في تحريك حالة الركود وتنعش العقل السياسي الجنوبي وتعطيه مفاتيح للتعامل مع المعطيات الواقعية المعاشة كما هي وليست كما نود أن تكون.

“اللا دولة” و “اللا ثورة”

هو حالة سياسية واجتماعية معقدة، حيث لا يوجد نظام دولة قوي وفاعل، ولا توجد ثورة قادرة على إحداث تغيير جذري.

هذه الحالة يمكن أن تظهر في دول تعاني من انهيار مؤسساتها أو في مجتمعات تمر بمراحل انتقالية مضطربة.

يمكن تلخيص سمات هذه الحالة، ومميزاتها، وعيوبها بالتالي :

اولا :

سمات وضع “اللا دولة” و “اللا ثورة”:

1. غياب سلطة مركزية فاعلة:

لا توجد حكومة قوية أو مؤسسات قادرة على فرض النظام وتسيير شؤون الدولة.

قد تظهر سلطات محلية أو غير رسمية (مثل الميليشيات أو الزعماء المحليين) لملء الفراغ.

2. ضعف الشرعية السياسية:

– النظام القائم يفقد شرعيته في أعين الشعب، لكن لا توجد قوة ثورية قادرة على إسقاطه أو استبداله.

3.فوضى أمنية واجتماعية:

– انتشار العنف والصراعات الداخلية.

– تدهور الخدمات العامة (الصحة، التعليم، البنية التحتية).

4. اقتصاد متدهور:

– انهيار الاقتصاد الرسمي وانتشار الاقتصاد الموازي (السوق السوداء).

– ارتفاع معدلات البطالة والفقر.

5. انقسامات مجتمعية:

– زيادة الاستقطاب بين الجماعات السياسية أو العرقية أو الدينية.

– غياب الرؤية المشتركة للمستقبل.

6. غياب التغيير الجذري:

– لا توجد ثورة أو حركة قادرة على إحداث تحول جذري في النظام.

– الجمود السياسي وعدم القدرة على الإصلاح.

ثانيا :

مميزات وضع “اللا دولة” و “اللا ثورة”:

1. غياب القمع المركزي:

– في غياب سلطة مركزية قوية، قد يتمتع الأفراد بحرية نسبية من القمع الحكومي.

2. فرص لظهور قوى جديدة:

– قد تظهر قوى سياسية أو اجتماعية جديدة تحاول ملء الفراغ وتقديم حلول بديلة.

3. إمكانية إعادة تشكيل النظام:

– قد تكون هذه الفترة فرصة لإعادة التفكير في النظام السياسي والاجتماعي القائم.

ثالثا :

عيوب وضع “اللا دولة” و “اللا ثورة”:

1. الفوضى وعدم الاستقرار:

– انتشار العنف والجريمة بسبب غياب السلطة الفاعلة.

– تدهور الأمن العام وحياة المواطنين.

2. انهيار الخدمات العامة:

– توقف أو تدهور الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه والصحة.

3. تدهور الاقتصاد:

– انهيار الاستثمارات وفرص العمل.

– انتشار الفقر والبطالة.

4. انعدام الأمل:

– شعور عام بالإحباط بسبب غياب التغيير أو الإصلاح.

– هجرة العقول والكفاءات إلى الخارج.

5. تدخل خارجي:

– قد تستغل القوى الخارجية الفراغ لتحقيق مصالحها، مما يزيد من تعقيد الوضع.

6. استمرار الصراعات:

– في غياب سلطة مركزية، قد تستمر الصراعات المحلية بين الجماعات المتنافسة.

أمثلة تاريخية:

– الصومال:

بعد انهيار الحكومة المركزية في التسعينيات، دخلت البلاد في حالة “اللا دولة” لفترة طويلة.

– لبنان:

خلال الحرب الأهلية، شهدت فترات من غياب السلطة المركزية الفاعلة.

– بعض مناطق اليمن:

بعد انهيار الدولة المركزية، ظهرت سلطات محلية وميليشيات.

وبالمختصر المفيد نستطيع ان نقول بان وضع “اللا دولة” و “اللا ثورة” هو حالة خطيرة تعكس انهيار النظام القائم دون وجود بديل قادر على ملء الفراغ.

هذه الحالة تتميز بالفوضى وعدم الاستقرار، لكنها قد تحمل في طياتها فرصًا لظهور قوى جديدة أو إعادة تشكيل النظام.

ومع ذلك، فإن عيوبها تفوق مميزاتها في معظم الحالات، حيث تؤدي إلى تدهور شامل في الأمن والاقتصاد والحياة العامة.

ولمن يكابر ولا يعترف بالحالة التي نعيشها ولا يمتلك القدرة على توصيفها ولا يدرك بأن مرحلة “اللا دولة” و”اللا ثورة” مرحلة الارتباك والتوهان التي نعيشها اليوم، بحاجة إلى أدوات جديدة وأساليب وأشكال نضال مبتكرة، وعقل متفتح ثاقب الرؤية صائب الرأي، وخطاب إعلامي راق ومتزن يقلل دائرة الخصوم لا يوسعها، وعمل دبلوماسي مرن وفعل سياسي فاعل لا منفعل.

إن من يصور الأمور بغير ما هي عليه ولا يدرك بخطورة المرحلة ولا يعترف بتعقيداتها ولا يفرق بين حالة الفراغ السياسي والمخاض السياسي الناتجة عن حالة “اللا دولة” و”اللا ثورة”، ولا يعرف ما هو الفرق بين الفراغ السياسي والمخاض السياسي، فهو أشبه بالطبيب المستجد الذي لا يفرق بين أعراض الملاريا وأعراض التيفوئيد، وبالتالي يخطئ في روشتة العلاج.

ومثلما حرصنا على توضيح مظاهر حالة “اللا دولة” و”اللا ثورة”، نوضح الفرق بين حالة الفراغ السياسي والمخاض السياسي، مع التأكيد على أن كلتا الحالتين تعكسان أزمات سياسية، لكن المخاض السياسي يعتبر أكثر ديناميكية وإمكانية للتغيير، بينما الفراغ السياسي يعبر عن أزمة عميقة تحتاج إلى حلول عاجلة.

الفراغ السياسي والمخاض السياسي

الفراغ السياسي والمخاض السياسي مفهومان يعبران عن حالات مختلفة في السياق السياسي، ولكل منهما دلالاته وخصائصه. إليك توضيح الفرق بينهما:

الفراغ السياسي:

الفراغ السياسي هو حالة من انعدام السلطة أو ضعفها، حيث لا توجد قيادة أو مؤسسات فاعلة قادرة على إدارة شؤون الدولة أو اتخاذ القرارات بشكل فعال. يمكن أن يحدث هذا بسبب انهيار النظام السياسي، أو غياب الشرعية، أو صراعات داخلية تعطل عمل المؤسسات.

الأسباب

انهيار نظام حكم (مثل الثورات أو الانقلابات).

غياب توافق سياسي بين القوى الفاعلة.

فشل المؤسسات في أداء دورها.

النتائج:

فوضى سياسية وأمنية.

تدهور اقتصادي واجتماعي.

ظهور قوى غير رسمية (مثل الميليشيات أو الجماعات المسلحة) لملء الفراغ.

حالات مثل ليبيا بعد سقوط نظام القذافي أو لبنان في فترات الأزمات السياسية الحادة.

المخاض السياسي

المخاض السياسي هو مرحلة انتقالية تشهد تحولات سياسية كبيرة، لكنها لا تصل إلى حالة الفراغ. هي فترة صعبة ومضطربة، لكنها تحمل في طياتها إمكانية ولادة نظام أو واقع سياسي جديد.

الأسباب:

تغييرات جذرية في النظام السياسي (مثل الانتقال من الديكتاتورية إلى الديمقراطية).

صراعات بين قوى سياسية قديمة وجديدة.

حركات احتجاجية أو ثورات تسعى لتغيير النظام.

النتائج:

تؤدي إلى استقرار جديد إذا نجحت العملية الانتقالية.

قد تتحول إلى فراغ سياسي إذا فشلت.

أمثلة:

التجارب الانتقالية في تونس بعد الثورة، أو جنوب إفريقيا بعد انتهاء نظام الفصل العنصري.

الفرق بين الفراغ السياسي والمخاض السياسي

الفراغ السياسي

حالة سلبية من انعدام السلطة أو ضعفها.

المخاض السياسي

مرحلة انتقالية مضطربة لكنها تحمل إمكانية التغيير.

الفراغ السياسي

يؤدي إلى فوضى وتدهور.

المخاض السياسي

يؤدي إلى ولادة نظام جديد أو استقرار.

الفراغ السياسي

غير مستقر ويحتاج إلى حل سريع.

المخاض السياسي

يستغرق وقتًا طويلاً حتى ينتج عنه تغيير

الفراغ السياسي

لا يحمل أملًا في تحسن دون تدخل خارجي أو داخلي.

المخاض السياسي

يحمل إمكانية التغيير الإيجابي.

ونستخلص مما ورد اعلاه بام الفراغ السياسي
هو حالة سلبية تنعدم فيها السلطة الفاعلة، مما يؤدي إلى فوضى.

والمخاض السياسي هو مرحلة انتقالية صعبة ولكنها قد تؤدي إلى ولادة نظام جديد إذا نجحت.

كلتا الحالتين تعكسان أزمات سياسية، لكن المخاض السياسي يعتبر أكثر ديناميكية وإمكانية للتغيير، بينما الفراغ السياسي يعبر عن أزمة عميقة تحتاج إلى حلول عاجلة.

وبعد أن تحدثنا عن حالة “اللا دولة” وحالة “اللا ثورة” وتشابه مظاهرها مع حالة الفراغ السياسي وما رافق الحالتين من صراع بين العقل الثوري والعقل السياسي، هذا الصراع الذي لا يمكن أن ينتهي إلا بوجود دولة تحكمها مؤسسات دولة تكون فيها الجميع سواسية أمام القانون. وهذه الدولة ستكون كفيلة بتأهيل أصحاب العقل الثوري وتغيير عقليتهم وسلوكهم. فبدون الدولة يستمر العقل الثوري في الإصرار بأن ثمرة نضاله يجب أن تعكس امتيازات ومصالح، وأن وجوده في موقع قيادي هو استحقاق نضالي، وأن اختياره لهذا الموقع هو دليل على أنه هو الأفضل من الآخرين ويسعى الى تفصيل الوطن على مقاسه.

وهنا نود أن نتحدث عن إيجابيات وسلبيات كل منهما، ونلخصها فيما يلي:

ما هو الفرق بين العقل الثوري والعقل السياسي ؟

هذا السؤال يتناول تصورات مختلفة حول دور العقل الثوري والعقل السياسي في التعامل مع مفهوم الوطن، وهناك بعض الحقيقة في هذه الفكرة، لكنها تحتاج إلى توضيح وتفصيل:

1. العقل الثوري:

– تفكيره ما دون الوطن؟

هذا التوصيف قد يكون صحيحًا في بعض الحالات، خاصة إذا كان العقل الثوري يركز على أيديولوجية معينة أو مصلحة فئة محددة دون اعتبار للتوازنات الوطنية.

قد يسعى الثوري إلى “تفصيل الوطن على مقاسه”، أي تغيير النظام أو الهيكل السياسي والاجتماعي ليتوافق مع رؤيته أو أيديولوجيته، حتى لو كان ذلك على حساب مصالح فئات أخرى في المجتمع.

– مخاطر العقل الثوري:

في بعض الأحيان، قد يؤدي التطرف الثوري إلى انقسامات داخلية أو صراعات إذا لم يكن هناك إجماع وطني على الرؤية الجديدة.
هذا يمكن أن يضعف الوحدة الوطنية ويخلق حالة من الاستقطاب.

2. العقل السياسي:

– تفكيره وطني؟

العقل السياسي غالبًا ما يكون أكثر انفتاحًا على فكرة أن الوطن للجميع، ويعمل على تحقيق التوازن بين المصالح المختلفة داخل المجتمع. يسعى إلى الإصلاح والتغيير من خلال الحوار والتسويات السياسية، مع مراعاة مصالح جميع الفئات.

– الانفتاح على القوى المختلفة:

العقل السياسي يميل إلى التعامل مع جميع الأطراف والقوى السياسية، بغض النظر عن اختلافاتها الأيديولوجية، بهدف تحقيق الاستقرار والتقدم الوطني.

3. هل هذه الفكرة مطلقة؟

– لا، ليست مطلقة.

هناك ثورات كانت وطنية بحتة ونجحت في تحقيق وحدة وطنية أكبر (مثل بعض حركات التحرر الوطني). وفي المقابل، هناك سياسيون قد يستغلون السلطة لتحقيق مصالح ضيقة على حساب الوطن.

– السياق مهم:

طبيعة العقل الثوري أو السياسي تعتمد على السياق التاريخي والاجتماعي.
قد يكون الثوري وطنيًا إذا كانت ثورته تهدف إلى تحرير الوطن من احتلال أو نظام ظالم، وقد يكون السياسي انتهازيًا إذا كان يعمل لصالح فئة محددة.

في الختام نقول بان العقل الثوري قد يكون أكثر ميلًا إلى فرض رؤية أحادية إذا لم يكن متوازنًا، بينما العقل السياسي يميل إلى الانفتاح والتوافق.

– لكن هذا لا يعني أن الثوري دائمًا ما يكون “ما دون الوطن”، أو أن السياسي دائمًا وطني. كلاهما يعتمدان على الأهداف والوسائل والسياق الذي يعملان فيه.

في النهاية، كل من العقل الثوري والعقل السياسي يمكن أن يكونا وطنيين إذا كان هدفهما الحقيقي هو مصلحة الوطن ككل، وليس مصلحة فئة أو أيديولوجية محددة.

رابط القناة عبر الواتساب
https://whatsapp.com/channel/0029VaGiDrN3GJP6tpE7th3h

03/21/2025

كيف أصبحت شيوعياً؟
في نهاية الخرب العالمية، عندما دبّ الوعي الوطني في أرجاء بلادنا انتظمتُ كغيري من الطلبة المتحمسين في غمار هذه الحركة يحدوني أمل هو المساهمة في تخليص بلادي من النير الاستعماري، تحدوني حالة الفقر والبؤس التي كان وما زال يحس بها جميع المواطنين المتطلعين إلى مستقبل مشرق مليء بالعزة والكرامة، وقد علقت الآمال حينذاك على زعماء حزب الأشقاء في تحقيق تلك الأهداف التي أمنت بها. وهكذا وبهذه الآمال العريضة ودعت وفد السودان في مارس (آذار) من عام 1946 .

ولكن هذه الآمال العراض والأماني الحلوة ابتدأت تتضاءل أمام ناظري في القاهرة، وبعيدا عن أعين السودانيين دب التراخي في بعض هؤلاء الزعماء واستسلموا للراحة الشخصية. وفي غمار هذه الحياة الجديدة تناسى هؤلاء الزعماء ما قالوه بأن " قضيتنا لا يحلها اى من الذين ودعونا في الخرطوم واستقبلونا في القاهرة"..... تساءلت ضمن عدد من الشباب الحر، لماذا يتنكر الرجال لما قالوه بالأمس؟ ما هو السر في هذه التحولات التي طرأت على الزعماء ولا يدري الشعب كنهها.

نظرية سياسية

وبمجهودي المتواضع وحسب حدودي الفكرية اتضح لي أن هؤلاء الزعماء لا يحملون بين ضلوعهم نظرية سياسية لمحاربة الاستعمار وإنهم ما أن دخلوا غمار مجتمع متقدم معقد كمصر حتى صرعتهم النظريات المتضاربة فأصبحوا يتقلبون كما تشاء مصالحهم، عرفتُ أن الاستعمار له نظريته السياسية التي يحارب بها الشعوب الضعيفة وان هذه النظرية نشأت على تطور الرأسمالية الأوربية خلال القرن الخامس عشر. وإذا كان لشعبنا المغلوب على أمره أن يتحرر فلابد أن يسير على هدى نظرية توحد صفوفه وتصرع الاستعمار - على هدى نظرية تسلط أضوائها على كل زعيم أو متزعم ولا تترك له الفرصة لجني ثمار جهاد الشعب لنفسه - على هدى نظرية سياسية تخلص الشعب من الجهل والكسل الذهني الذي يتركه كقطع الشطرنج تحركه أيادي الزعماء أينما شاءت.

لقد هداني هذا الجهد المتواضع إلى النظرية الماركسية - تلك النظرية السياسية التي نشأت خلال تطور العلم والتي تقوم على أساس اعتبار السياسة والنضال من اجل الأهداف السياسية علما يخضع للتحليل. ولأول مرة عرفتُ أن الاستعمار ليس شيئا أبديا وإنما هو تطور اقتصادي للرأسمالية الأوربية وانه كبقية الأنظمة خاضع للتطور أي انه سينتهي ويحل محله نظام جديد. وهكذا عرفت أن جميع الزعامات السياسية التي لم تهتد إلى هذا التحليل العلمي للاستعمار واكتفت بإثارة العواطف ضد "الأجانب" لم تصل إلى أهدافها ولم يجن الشعب المؤيد لها ما كان يصبو إليه، أسماء كثيرة تحضرني - سعد زغلول وغاندي ومصطفى كمال أتاتورك وغيرهم. واقتنعتُ بأن زعمائنا يسيرون في نفس الطريق وإننا لن نجني من ورائهم أكثر مما جنت الشعوب الأخرى التي سارت وراء تلك الأسماء.

تناسق الماركسية

وكشخص وضعته ظروف الحياة لا كزارع أو صاحب أملاك - بل كمتعلم نال من بعض التعليم المدرسي، كان لابد لي كغيري أن أقوم بجهد لأنال شيئا من الثقافة ينفعني في تطوير فكري وتوسيعه. ولم أكن أهدف إلى أي ثقافة ولكن الثقافة التي تعطي تفكيرا غير مضطرب أو متناقض للظواهر الطبيعية والاجتماعية... إن النظرية الماركسية تمتاز بالتناسق ولأول مرة تضع قيماً عالية للأدب والتاريخ والفن والفلسفة مما كنا نعتقد أيام الدراسة إنها بطبيعتها لا يمكن أن تكون لها قيم أو تستعملها قواعد وإلا فقدت طبيعتها. إني كفرد يحاول تثقيف نفسه وجدت في النظرية الماركسية خير ثقافة وأنقى فكرة.

إن تجربتي البسيطة توضح أنني لم اتخذ الثقافة الماركسية لأنني كنت باحثا في الأديان، ولكن لأنني كنت وما زلت أتمنى لبلادي التحرر من النفوذ الأجنبي - أتمنى وأسعى لاستقلال بلادي وإنهاء الظروف التي فرضت علينا منذ عام 1898، أتمنى واسعي لإسعاد مواطني حتى تصبح الحياة في السودان جديرة بأن تحيا - ولأنني أسعى لثقافة نقية غير مضطربة تمتع العقل وتقدم البشرية إلى الأمام في مدارج الحضارة والمدنية.

الشيوعية والإسلام

هل صحيح إن الفكرة السياسية الشيوعية في السودان تدعو لإسقاط الدين الإسلامي؟ كلا أن هذا مجرد كذب سخيف. إن فكرتي التي أؤمن بها تدعو إلى توحيد صفوف السودانيين... ضد عدو واحد هو الاستعمار الأجنبي وبهدف واحد هو استقلال السودان وقيام حكم يسعد الشعب ويحقق أمانيه، وان القوى التي تقف حائلا دون إسعاد وحرية السوداني المسلم أو المسيحي... لا يمكن أن تكون الإسلام لأننا لم نسمع أو نقرأ في التاريخ إن الجيش الذي غزا بلادنا عام 1898 هو القرآن أو السنة ولم نسمع أو نقرأ في بوم من الأيام إن المؤسسات الاحتكارية البريطانية التي تفقر شعبنا جاءت على أساس الدين الإسلامي أو المسيحي. إن الفكر الشيوعي ليس أمامه من عدو حقيقي في البلاد سوى الاستعمار الأجنبي ومن يلفون حوله، فأين هذا الهدف من محاربة الدين الإسلامي؟

إن الفكرة الشيوعية تدعو في نهايتها إلى الاشتراكية حيث يمحي استغلال الإنسان لأخيه الإنسان. أين هذا الهدف من محاربة الدين الإسلامي؟

إن الفكرة الشيوعية تدعو إلى إخضاع العلم والمعرفة لحاجيات البشرية من بحوث علمية وطبية وأدبية وتشذيب الإنسان من الخوف والحاجة بإنهاء الظروف الاقتصادية والفكرية التي تنشر الخوف من المستقبل وتدفع الإنسان تحت ضغط الحاجة إلى درك لا يليق بالبشر من سرقة ودعارة واحتيال وكذب. أين هذا الهدف من محاربة الدين الإسلامي؟

بقي أن أقول للدوائر التي أصدرت هذا المنشور: إن الرجل الشريف يصارع الفكرة السياسية بالفكرة السياسية ويعارض فكرة معينة بالحجة والمنطق. إن محاولة تزييف أفكار أعدائكم - أو من تتوهمون إنهم أعداؤكم - بهذه الطريقة الصغيرة لا تليق، فوق أنها عيب فاضح. أما أساليب الدس فهي من شيم الصغار جداً حتى ولو كبرت أجسامهم وتوهموا في أنفسهم علو المقام

عبد الخالق محجوب

Address

Rochester, NY
14621

Telephone

+15854678941

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when منظمة الحزب الاشتراكي اليمني - نيويورك posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The Organization

Send a message to منظمة الحزب الاشتراكي اليمني - نيويورك:

Share