04/12/2026
يقول الشاعر الجاهلي : " لبيد بن ربيعة " :
عَفَتِ الدِّيارُ مَحَلُّها فَمُقامُها
بِمِنىً تَأَبَّدَ غَولُها فَرِجامُها
فَمَقامُها بِغُرُوبِها فَرُجومُها
فَرِمالُها فَشِقاقُها فَخِيامُها
وَوَقَفتُ فيها ناقَتي وَكَأَنَّها
فَدَنٌ لأَقضِيَ حاجَةً وَمُقامُها
مؤسسة بتي للإبل - BT Camel Foundation
🔹 الشرح:
البيت الأول:
الشاعر يقول إن الديار (منازل الأحبة) قد اندثرت وزالت آثارها، فلم يعد يُعرف مكانها ولا مقامها.
ويذكر موضعًا اسمه "منى" (الوادي المعروف قرب مكة المكرمة)، ويصفه بأنه أصبح موحشًا خاليًا، كأن الوحوش تسكنه بعد أن كان عامرًا بالناس.
البيت الثاني:
يعدد الشاعر معالم تلك الديار: أماكن الإقامة، والمرتفعات، والحجارة، والرمال، والتشققات في الأرض، ومواقع الخيام.
وهو يحاول تتبع آثارها رغم أنها اندثرت، كأنّه يسترجع الذكريات من خلال بقايا المكان.
البيت الثالث:
يقول إنه وقف بناقته عند هذه الديار، وكأن هذه الناقة أصبحت مكانًا يقيم فيه (يشبّهها ببيت أو موضع إقامة).
فهو يطيل الوقوف، يتأمل ويسترجع الذكريات، حتى كأن الناقة نفسها صارت موطنًا له أثناء هذا التأمل.
******
للإبل في موروث الشعوب الصحراوية سواء العرب او الطوارق او التبو وغيرهم مكانة عظيمة، تحاول مؤسسة بتي للإبل - BT Camel Foundation ان تساهم في احياءه، فهذا التراث الكبير لهذا الرمز القديم في الصحراء " الجمل" ، فهو ليس مجرد مركوب او مصدرا للحم والحليب، بل رفيق للدرب ومؤنس في الوحشة.
#الجمل #الابل #المهاري #اوباري #فزان #ليبيا