02/24/2026
بيان مشترك صادر عن منظمة “متحدون من أجل آشور” و"المجلس الآشوري الدولي" بشأن سلسلة لقاءات رسمية في واشنطن العاصمة
في الفترة ما بين 4 و6 اشباط(فبراير) 2026، عقد المجلس الآشوري الدولي ومنظمة “متحدون من أجل آشور” سلسلة لقاءات رسمية في واشنطن العاصمة مع مسؤولين في وزارة الخارجية الأمريكية، وأعضاء من مجلسي الشيوخ والنواب، بما في ذلك مكاتب ذات صلة بالشؤون الخارجية.
وقد خُصِّصت هذه اللقاءات لعرض الواقع المتدهور الذي يواجهه الشعب الآشوري في العراق وسوريا.
قدّم الوفد إحاطات موسّعة حول ممارسات التمييز الممنهج، ومصادرة الأراضي، والهندسة الديموغرافية، والتهميش السياسي، واستمرار التهديدات الأمنية التي يتعرض لها الآشوريون في العراق، سواء تحت سلطة الحكومة المركزية أو في المناطق الخاضعة للنفوذ الكردي في الشمال.
أما في سوريا، فلا يزال الآشوريون يعانون الإقصاء والتهميش في ظل تعدد السلطات القائمة، بما في ذلك الحكومة السورية الجديدة، والإدارة الذاتية لشمال شرق سوريا، وجهات أمنية أخرى. وعلى الرغم من تغيّر مراكز السيطرة السياسية، تبقى سياسات الإقصاء ذاتها مستمرة.
وفي كلا البلدين، يظل الآشوريون خارج دوائر صنع القرار الحقيقي، ومحرومين من حقوق المواطنة المتساوية والحماية القانونية في وطنهم التاريخي.
في العراق، طالبنا رسميا بدعم الولايات المتحدة لمسار الحكم الذاتي الآشوري ضمن إطار الدولة العراقية، على أساس المساواة الكاملة، والاعتراف الدستوري الصريح، وتوفير منظومات أمن محلية فاعلة. كما شددنا على ضرورة تمكين الآشوريين من إدارة شؤونهم، وحماية مجتمعاتهم، والمشاركة كشركاء حقيقيين في الدولة، عبر إدماج سياسي فعلي، لا تمثيل شكلي أو مفروض بالوكالة. ويتطلب ذلك إنشاء آليات حكم مستدامة غير
خاضعة لتقلب أولويات القوى المسيطرة.
وفي سوريا، دعونا صُنّاع القرار الأمريكيين إلى الضغط من أجل الاعتراف الرسمي بالآشوريين كآشوريين، وضمان إدماجهم الكامل كمواطنين متساوين، بما يشمل المشاركة السياسية، والحقوق الثقافية، والضمانات الأمنية، والتمثيل العادل، إلى جانب إنشاء إدارة محلية في حوض نهر الخابور. ومن شأن هذه الخطوات تمكين الآشوريين من المساهمة بفاعلية في مستقبل سوريا إلى جانب سائر مكونات المجتمع، على أساس المواطنة المتساوية.
واكدنا إن التحرك السياسي الملموس بات ضرورة ملحّة لوقف مسلسل التهجير المستمر، ومعالجة عقود طويلة من الإقصاء، وضمان بقاء الشعب الآشوري في أرضه التاريخية.
وتستند هذه الجهود إلى استقلالية مؤسسية وحياد مبدئي؛ فهي لا تخضع لأي فصيل سياسي يمارس السلطة في المنطقة، ولا تعمل تحت مظلته. بل تنطلق من تواصل مباشر مع أبناء الشعب الآشوري، وتعكس واقعهم المعيشي وأولوياتهم الوطنية في مختلف مناطق وطنهم التاريخي.
وستواصل منظمة “متحدون من أجل آشور” و"المجلس الآشوري الدولي" هذا المسار بثبات ووضوح في الهدف، مستلهمين عزيمتنا من صمود شعبنا وإصراره على البقاء في أراضيه الأصلية.