22/05/2026
في رعاية الأيتام، التعاطف قيمة أساسية، لكنه لا يكون نافعًا دائمًا بالصورة التي نظنها.
فبعض ما يبدو تعاطفًا قد يتحول، من حيث لا نشعر، إلى ضغط على اليتيم، أو كشف لخصوصيته، أو وعود لا يمكن الوفاء بها، أو لغة تُضعف شعوره بالكرامة بدل أن تعززه. واليتيم لا يحتاج حضورًا عاطفيًا مرتبكًا، بقدر ما يحتاج حضورًا إنسانيًا مهنيًا يعرف كيف يساند دون أن يربك، وكيف يقترب دون أن يتجاوز، وكيف يُشعره بالأمان دون أن يحمّله ما لا يحتمل.
التعاطف النافع في العمل مع اليتيم ليس انفعالًا سريعًا، بل وعيٌ بطريقة الكلام، وحدود التدخل، واحترام الإيقاع النفسي، وحفظ الكرامة في كل تفصيل. ولهذا لا يكون معيار التعاطف الجيد هو ما نشعر به نحن، بل ما إذا كان اليتيم يشعر بأمان أكبر، وثقة أهدأ، وكرامة محفوظة.
في هذا المنشور نسلّط الضوء على معنى مهم في رعاية الأيتام: ليس كل تعاطف نافعًا، وإنما النافع منه ما تحكمه المهنية، ويحفظ كرامة اليتيم، ويخدم مصلحته فعلًا.
#اليتيم