13/04/2026
"تغتصب وحدة افريقية … هذا شي ما يصيرش .. توانسة مشاء الله الزين موجود بصراحة قلبي يوجعني كنقول الحديث هذايا ما حناش ناقصين ، تونس فيها كل شي."
تصريح يكشف خلفية خطيرة تقوم على تراتبية عنصرية وجندرية في نفس الوقت حيث يتم التقليل من خطورة اغ**اب امرأة إفريقية وكأن الجريمة أقل وقعًا أو أقل صدمة لمجرد هوية الضحية وفي المقابل يتم الإيحاء بأن النساء التونسيات يمكن أن يكنّ موضوعًا للرغبة أو الاستهداف، والحال أن التونسيات هنّ أيضًا إفريقيات، فلا معنى لهذه المقابلة إلا تكريس خطاب عنصري يُجزّئ النساء ويمسّ من كرامتهن
هذا النوع من الكلام لا يأتي من فراغ بل يعكس ثقافة أوسع تبرر العنف وتبحث له عن منطق داخلي يجعل الجريمة مفهومة أو قابلة للتأويل و ينقل النقاش من إدانة الفعل إلى تقييم الضحية
الأخطر من ذلك هو أثر هذا الخطاب عندما يصدر عن شخص في موقع سلطة فهو لا يبقى مجرد رأي بل يتحول إلى رسالة ضمنية تساهم في تطبيع العنف وتقليل حساسية تجاه جريمة الاغ**اب ويعطي شرعية غير مباشرة لكل من يحاول تبرير الاعتداء أو التقليل من خطورته
الاغ**اب جريمة عنف وهيمنة لا علاقة لها بأي معيار لا بالجمال ولا بالجنسية ولا بأي تصنيف آخر وكل محاولة لربطها بهذه العناصر هي مشاركة في تبريرها بشكل مباشر أو غير مباشر
النساء لسن درجات ولسن موضوعًا للمقارنة أو التقييم الكرامة غير قابلة للتجزئة وأي مساس بها هو مساس بالإنسانية ككل