25/04/2026
نشرت صحيفة واشنطن بوست مقالًا هاجمت فيه رئيس الجمهورية قيس سعيد، على خلفية صدور قرار حكومي يقضي بتعليق نشاط الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بسبب ارتكابها مخالفات مصرفية.
وأفادت الصحيفة، نقلًا عن تقرير لوكالة أسوشيتد برس أعدّته الصحفية غاية بن مبارك، بأن السلطات التونسية قررت تعليق نشاط الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان لمدة شهر، في خطوة أثارت مخاوف متزايدة بشأن التضييق على المجتمع المدني.
وأكدت الرابطة القرار، معتبرة إياه “انتهاكًا خطيرًا وتعسفيًا لحرية تكوين الجمعيات” و”اعتداءً مباشرًا” على أحد أبرز مكاسب المسار الديمقراطي في البلاد. وتُعد الرابطة من أقدم المنظمات الحقوقية في إفريقيا والعالم العربي، كما أنها عضو في الرباعي الراعي للحوار الوطني الحائز على جائزة نوبل للسلام 2015.
ويأتي هذا القرار في سياق ضغوط متزايدة على المنظمات المستقلة، حيث سبق أن أصدرت محاكم تونسية قرارات مماثلة بتعليق أنشطة عدد من الجمعيات، خاصة تلك المعنية بحقوق المهاجرين والنساء.
كما تزامن ذلك مع إيقاف الصحفي زياد الهاني لمدة 48 ساعة بسبب تدوينة على فيسبوك، في ظل تصاعد الملاحقات القضائية المرتبطة بحرية التعبير. وأكدت نقابات صحفية أن مئات الأشخاص يواجهون تتبعات بسبب آرائهم، بما في ذلك منشورات على مواقع التواصل.
في الأثناء، تواجه منصة إنكفاضة جلسة قضائية في 11 ماي، وسط مساعٍ لحل جمعية “الخط” الناشرة لها، ما يزيد من القلق بشأن مستقبل الإعلام المستقل.
ويرى مراقبون أن هذه الإجراءات تندرج ضمن سياق أوسع منذ تركيز الرئيس قيس سعيّد سلطاته منذ 2021، حيث تتهمه منظمات حقوقية بتكثيف الضغوط على المعارضين ومنظمات المجتمع المدني، خاصة تلك التي تتلقى تمويلًا أجنبيًا، حسب ما نشرته الصحيفة.