21/09/2026
⚠️تصعيد خطير وضرب لحرية التعبير والحق في التظاهر
يتابع المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية ببالغ الانشغال والتنديد ما رافق المسيرة التضامنية التي انتظمت يوم السبت 19 سبتمبر 2026 بالعاصمة، للمطالبة بالإفراج عن معتقلي أسطول الصمود المضربين عن الطعام، والدفاع عن حقهم في الحرية وضمان محاكمة عادلة، من إيقافات طالت عددًا من المشاركين والمشاركات، في ظل غياب معطيات رسمية دقيقة حول العدد الجملي للموقوفين.
كما يندد المنتدى بإيقاف صحفيي موقع نواة على خلفية تغطيتهم أو مشاركتهم في هذا التحرك، وبإيقاف الناشط كريم ترعة، عن اتحاد أصحاب الشهائد المعطلين عن العمل، معتبرًا أن تواتر هذه الإيقافات يعكس اتساع دائرة التضييق على الأصوات الحرة والمدافعين عن الحقوق .
ويعبر المنتدى عن رفضه لما رافق عمليات إيقاف ناشطي دعم أسطول الصمود من إستعراض للقوة و و اقتحام محالّ السكنى. ، فضلًا عن عدم السماح للمحامين بالحضور وممارسة مهامهم، وفق ما تم الإبلاغ عنه، بما يثير مخاوف جدية بشأن احترام حقوق الدفاع والضمانات الإجرائية التي يكفلها القانون. ويطالب المنتدى بفتح تحقيق جدي في هذه الممارسات، وضمان حق كل موقوف في الاستعانة بمحامٍ وفي معرفة أسباب إيقافه والتهم المنسوبة إليه.
ويحذر المنتدى من خطورة الانزلاق نحو تجريم التضامن مع الشعب الفلسطيني، عبر ملاحقة المشاركين في التحركات السلمية المطالبة بالحرية والإفراج عن معتقلي أسطول الصمود. فالتضامن مع فلسطين، والدفاع عن حق شعبها في الحرية والكرامة وتقرير المصير، ليس جريمة، ولا يجوز أن يتحول إلى سبب للتضييق أو الملاحقة أو الاعتقال.
ويطرح هذا المسار تناقضًا صارخًا بين ما ترفعه السلطة من شعارات ومواقف معلنة بشأن القضية الفلسطينية ورفض التطبيع، وبين الممارسات التي تستهدف أشكال التضامن المدني والسلمي مع الشعب الفلسطيني. فدعم القضية الفلسطينية لا يمكن أن يكون انتقائيًا، ولا أن يتحول إلى خطاب رسمي يُرفع من جهة، وإلى تضييق على المدافعين عنها من جهة أخرى.
إن المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية:
يندد بالإيقافات التي طالت المشاركين في المسيرة التضامنية، ويطالب بالإفراج عن كل من لم تثبت في حقه أفعال تستوجب التتبع .
يطالب بالكشف عن العدد الجملي للموقوفين، وأسباب إيقافهم، ومآل الإجراءات المتخذة في حقهم بتمكين المحامين من أداء مهامهم دون عرقلة، واحترام حق الدفاع وكافة الضمانات الإجرائية .
يحذر من خطورة تجريم التضامن مع فلسطين، ويدعو إلى احترام الحق في التعبير والتظاهر السلمي دفاعًا عن القضية الفلسطينية وحقوق شعبها .
يجدد تضامنه مع معتقلي أسطول الصمود المضربين عن الطعام، ويطالب بالإفراج عنهم وضمان سلامتهم الجسدية وحقوقهم الأساسية، واحترام حقهم في محاكمة عادلة .
يدعو إلى وضع حد لسياسة الإيقافات والتضييقات التي تستهدف المناضلين والنشطاء والصحفيين، وضمان فضاء مدني يحترم الحريات العامة وحقوق الإنسان .
الحرية لمعتقلي أسطول الصمود، والحرية لكل الموقوفين على خلفية التعبير والتضامن