20/07/2026
البشير بن سالم بلخيرية من رواد منظمة الشبيبة المدرسية التي تحتفل بالمئوية لبعثها فهو المبادر بتأسيس فرع الشبيبة المدرسية بجمّال سنة 1947.
من المنظمات الشبابية الرائدة ، الشبيبة المدرسية التي تم بعثها سنة 1931 ومن بين مؤسسيها وروادها
الباهي الادغم، الصادق المقدم، محمد بن عبد القادر، محمد علي العنابي ، محمد الأصرم ، عبد المجيد الشابي، محمد بن عبا ، مصطفى الجد، الرشيد ادريس، خميس الشامخ و عزوز الرباعي...
ومن بين روادها من الجيل الأول البشير بن سالم بلخيرية الذي بادر بتأسيس فرع الشبيبة المدرسية بجمّال سنة 1947. وقد ولد في 4 مارس 1930بجمّال وتوفي في 26 نوفمبر 1985، (55 سنة).زاول دراسته الابتدائيّة بمسقط رأسه، ثم التحق بالمدرسة الصّادقية بالعاصمة تونس سنة 1951 حيث أحرز شهادة الباكالوريا. تابع دراسته العالية بباريس ثم بنيويورك. وتخصّص في الاقتصاد وإدارة الأعمال بمختلف مجالاتها الصناعية والتجارية والفلاحية.
- أرسى البشير سالم بلخيرية أوّل مُركّب صناعي وتجاري بمنطقة رادس (تونس للمعارض). وعرف بكونه باعثا صناعيّا جعل الواجهة الاقتصادية مجالا من مجالات النضال من أجل دعم السيادة الوطنيّة والاستقلال. وفي هذا الاطار أسهم في إرساء الاجراءات الادارية والقانونية والجبائية وتطويرها لمساعدة المستثمر التونسي على الوقوف ندّا لنظيره الأجنبي.
- كان وراء تشجيع المبدعين في المجال الصناعي والخدماتي وعياً منه أن رعاية الطّاقات الصاعدة وتحفيز همَم الشباب المبدع يندرجان ضمن إعداد رأس المال البشري الذي يعوّل عليه في بناء النهضة الاقتصادية وتعزيز المواطنة المسؤولة، باعتبارها الممّر الإجباري لتحقيق هذه النهضة.
- كان للنشاط الجمعياتي والمنظماتي الذي مارسه بلخيرية دور أساسي في نحت شخصيته؛ فقد كان مؤسّسا لفرع الشبيبة المدرسية بجمّال سنة 1947. وتولّى في باريس عضوية مكتب الاتحاد العام لطلبة تونس سنة 1957، كما كان مساعد رئيس الطلبة الأفارقة بنيويورك سنة 1959 وعضوا بالوفد الدولي للطلبة بأمريكا الجنوبية.
- ترأس كذلك، بلخيرية الجامعة التونسية لرياضة الرڨبي، وكان مساعدا لرئيس جمعية قدماء تلاميذ المدارس العليا للتّجارة ومن مؤسّسيّ جمعية (تونس آسيا للتعاون الاقتصادي) ، كما كان من مؤسسي جريدة "الأنوار" صحبة صلاح الدين العامري.
- كما تولّى عضوية عدد كثير من الجمعيات والمنظمات الدولية في مجال الاقتصاد والخدمات.
- عُرف بأنّه من الآباء المؤسسين لقطاع الأعمال في دولة الاستقلال، كما هيّأَ بأفكاره ومبادراته الأرضية لغيره، وفتح لهم الباب لانجاز صالونات ومعارض ومؤسسات في مجال الاقتصاد والخدمات.
- فعلا فقد نذر البشير سالم بلخيرية حياته لخدمة السيادة الاقتصادية والتجارية الوطنية بإنشاء صناعة محلّية وتأسيس قطاع وطني للخدمات، وهو ما فسح المجال لاستيعاب أعداد كبيرة من العمال والمهندسين والمتخصّصين. كما أرسى دعائم اقتصاد تونسي متوازن ومنفتح على التجارب الأوروبية والآسيوية. كما ألّف بلخيرية الكثير من الكتب في مجال الاقتصاد والخدمات. وحاضر في تخصّصه بالجامعة التونسيّة والجامعات الأجنبيّة.
-هذا وقد توفيّ في 26 نوفمبر 1985 وهو بصدد إلقاء محاضرة على منبر كلية العلوم والتقنية بالمنستير.