13/08/2026
لا للمساس بمكاسب التونسيات
13-08-2026
تواصل المرأة التونسية تألقها، وطنيا وعالما. وليس ذلك بالغريب عنها، وهي التي ما انفكّت تُبرهن على قدرتها في التميّز في الدراسة وفي مختلف المجالات العلمية والثقافية.
وفي عيدها الوطني، وبمناسبة الذكرى السبعين لصدور مجلة الأحوال الشخصية، لا يسع المرصد الوطني للدفاع عن مدنية الدولة إلّا أن يقدّم للمرأة التونسية خالص عبارات التهنئة، والاعتراف لها بمزايا دورها في المجتمع التونسي، كإنسانة ومواطنة كاملة الحقوق، وكأم وأخت وزوجة وابنة، تجتهد بالفكر والساعد وتواجه التحديات خدمة للأسرة وللمجتمع.
وأمام تفاقم ظاهرة تعنيف المرأة في بلادنا ودعوات الحط من قيمتها مثل الدعوة إلى ما يُسمّى بالزواج العرفي الذي يُعاقب عليه القانون التونسي، أو ما يأتي به من حين لآخر بعض أئمة الجوامع من تحريم لبعض الأنشطة والممارسات العادية، أو ما تقدّم به مُؤخّرا أحد النواب الذي دعا إلى تعدد الزوجات، وهو الذي يُفترض، كنائب شعب، أن يُطالب بتعزيز حقوقها، فإن المرصد يُطالب بالوقوف بشكل جدّي وحازم أمام كل هذه المحاولات، وبإيلاء المرأة التونسية حقوقها الكاملة بالقانون وتحقيق المساواة التامة والفعلية بينها وبين الرجل، في الحقوق المعنوية والمادية، بما في ذلك الحقوق الاقتصادية والمالية، في مجال الفلاحة بالخصوص.
كما يُؤكّد المرصد أن الدولة المدنية الحداثية المُتحضّرة لا ترتقي إلا بالمساواة التامّة والفعلية بين كافة مواطنيها، إناثا وذكورا، ما يُؤكد وجوب التصدّي الحازم للمحاولات المُتواترة في الفترة الأخيرة التي تهدف إلى التراجع عن مكاسب المرأة، حفاظا عن المكانة التي هي بها جديرة وعن توازن الأسرة والمجتمع بشكل عام.
عن المرصد الوطني للدفاع عن مدنية الدولة
الرئيس
منير الشرفي