12/06/2026
فُجِعَت البلاد اليوم الجمعة 12 جوان، بخبر وفاة العاملتَيْن الفلاحيّتيْن والمناضلتيْن في حراك أصوات عاملات الفلاحة بجهة المزونة، بُرْنيّة كفاية ورِبْح شوابنية، في حادث انقلاب شاحنة نقل. وكانت الشاحنة تنقلهنّ للعمل بين منطقتَيْ الرّقاب والمزّونة من ولاية سيدي بوزيد، وقد أسفر الحادث أيضا عن جرح 13 عاملة فلاحية أخرى.
وقد نشرت جمعيّة "أصوات نساء" بيانًا نَعَت فيه الفقيدتَيْن ووصفت من خلاله الحادثة بأنّها "جرح سياسيّ واجتماعيّ مفتوح"، يكشف هشاشة حياة العاملات الفلاحيات في تونس، وحمّلت فيه مسؤوليّة الحادث "لمنظومة كاملة من الصمت والتقصير"، وفق عبارتها. فيما اعتبرت حملة "ضدّ تجريم العمل المدني" أنّ هذه الفاجعة الأليمة "تكشف من جديد حجم التهميش واللامبالاة التي تعاني منها العاملات الفلاحيات في تونس". أمّا جبهة المساواة وحقوق النساء، فقد حمّلت الدولة مسؤوليتها الكاملة في حماية العاملات الفلاحيات، واعتبرت التهاون المتواصل في ذلك من قبيل "العنف المؤسساتي الذي يرقى إلى مستوى القتل بالتقصير.".
كما حمّل الاتحاد الجهوي للشغل بسيدي بوزيد كامل المسؤولية "للسلطة الجهوية"، مستنكرا "غياب الحلول الجدية والجذرية".
ورغم إحداث صنف نقلٍ للعاملات والعَمَلة بالقطاع الفلاحي بمقتضى القانون عدد 51 لسنة 2019، وسنّ المرسوم عدد 04 لسنة 2024 المتعلّق بنظام الحماية الاجتماعية للعاملات الفلاحيات، إلا أنّ واقعهنّ لم يتغيّر وظللْن يعتمدن وسائل نقل غير آمنة يُطلق عليها دائمًا "شاحنات الموت".
لأكثر تفاصيل حول واقع الهشاشة والتهميش والاستغلال الذي تتعرض له النساء العاملات في القطاع الفلاحي ونضالاتهنّ لافتكاك حقوقهنّ، يمكنكم العودة إلى هذه المقالات والحوارات التي نشرتها المفكّرة القانونيّة:
🟣 عاملات الفلاحة: خادمات الأرض، ضحايا الموت والإنكار: clpr.tn/AgriWomen
🟣 العاملات بالقطاع الفلاحي في تونس: صرخات ألم ضدّ سلطات تتركهن تحت رحمة “الوسيط”: clpr.tn/Farmworker
🟣 مُنتِجَات زيت الزيتون في تونس: سَواعد نسائية مقصيّة من نصيبها: clpr.tn/OliveWomen
🟣 حوار مع حياة العطار حول واقع العاملات الفلاحيات في تونس: clpr.tn/AttarH
🟣 سياسة الصناديق الخاصّة المعلّقة: وصفة لنكث الوعود الاجتماعية: clpr.tn/fondsspec
🟣 جبنيانة: احتجاج العاملات الفلاحيات من أجل حقوقهنّ: clpr.tn/Jbeniana