13/08/2026
للتذكير.
قال الله تعالى:
﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَىٰ تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾
— سورة الذاريات، الآية 55.
تونس في 30 جويلية 2026
بيان
(حذار من منتحلي الصفة والمتلبسين بالألقاب والمتحيلين المرسمين بسجل المؤسسات)
في اطار قيامها بدورها في حماية منظوريها، بادرت الجامعة التونسية للحرفيين والمؤسسات الصغرى والمتوسطة بإصدار بيان بتاريخ 13 أكتوبر 2025 محذرة المؤسسات من التعامل مع منتحلي صفة المستشار الجبائي من سماسرة الملفات الجبائية من بين بعض ممتهني المحاسبة وغيرهم من المتحيلين باعتبار ان المحاسب يمنع عليه التدخل في المجال الجبائي. كما بادرت أخيرا بالقيام بأبحاث بخصوص الأشخاص المرسمين بالسجل الوطني للمؤسسات ليتضح لها ان عددا من الأشخاص الطبيعيين والشركات تمكنوا من الترسيم بالسجل رغم انهم ينتحلون صفة المحامي والمستشار الجبائي والمحاسب وذلك في دوس على القوانين المهنية والفصل 56 من مجلة الضريبة على دخل الأشخاص الطبيعيين والضريبة على الشركات والفصول 1 و22 و24 من القانون عدد 52 لسنة 2018 المتعلق بالسجل الوطني للمؤسسات وهذه التجاوزات الخطيرة تدخل تحت طائلة القانون عدد 10 لسنة 2017 المتعلق بالتبليغ عن الفساد وحماية المبلغين.
فرغم ان الفصل 56 من مجلة الضريبة على دخل الأشخاص الطبيعيين والضريبة على الشركات يجبر مصالح الجباية بالسهر على احترام القوانين المهنية ورغم التعليمات المضمنة بالمذكرتين الداخليتين عدد 1 لسنة 2006 وعدد 30 لسنة 2007 الصادرتين عن الإدارة العامة للاداءات اللتان اوصتا بضرورة تطهير جذاذية المطالبين بالاداء من منتحلي صفة المستشار الجبائي من قبل بعض ممتهني المحاسبة الا ان تلك المصالح أصرت على منح معرفات جبائية لشركات منتحلة لصفة المحامي والمستشار الجبائي والمحاسب كما يتضح ذلك من خلال تسمياتها الاجتماعية: محاسبة جباية ومالية، المساعدة الجبائية والقانونية والمحاسبة، المساعدة في المحاسبة والجباية، المحاسبة والجباية، التصرف والمحاسبة والجباية والخدمات، مساعدة دراسة محاسبة وجباية، محاسبة وتصرف وجباية، الدراسات والمحاسبة والشؤون الجبائية...
ورغم ان تلك الشركات المنتحلة لعديد الصفات غير مرسمة بمجمع المحاسبين الا انه تم منحها معرفات جبائية وترسيمها بالسجل الوطني للمؤسسات في دوس مفضوح وسافر على القوانين المهنية والفصلين الفصول 1 و22 و24 من القانون عدد 52 لسنة 2018 المتعلق بالسجل الوطني للمؤسسات. كما ان تلك الشركات المتحيلة المنتحلة لصفات المحامي والمستشار الجبائي والمحاسب وبعض الأشخاص الطبيعيين تم تمكينهم من استعمال اسم تجاري غير منصوص عليه بالمعرفات الجبائية يدلل على انتحالهم لعديد الصفات في دوس مفضوح على القوانين المهنية والفصول 1 و22 و24 من قانون السجل من قبيل: المساعدة الجبائية والمحاسبة، محاسبة تصرف وجباية، مساعدة محاسبية وجبائية، محاسبة وجباية، محاسبة جباية استشارة، محاسبة واستشارات جبائية، محاسبة وخدمات قانونية وجبائية...
زيادة على تجاهل التنبيهين المودعين بمركز سجل المؤسسات منذ احداثه من قبل المعهد التونسي للمستشارين الجبائيين بخصوص منتحلي صفة المستشار الجبائي من قبل بعض ممتهني المحاسبة وغيرهم من المتحيلين وتوفير منصة للإشهار الكاذب للمتحيلين والدوس على القوانين المهنية والقانون عدد 117 لسنة 1992 المتعلق بحماية المستهلك والفصول 1 و22 و24 من القانون عدد 52 لسنة 2018 المتعلق بالسجل الوطني للمؤسسات وسلبية الدور الذي يلعبه أعضاء مجلس إدارة تلك المؤسسة ورئاسة الحكومة ووزارة المالية، لاحظنا ان احدى الشركات المنتحلة لصفات المحامي والمستشار الجبائي والمحاسب ليس لها معرف وحيد (معرف جبائي) وقد تم تعويضه بالمعرف الوحيد الغريب الذي يبدا بالحروف التالية: RNE11….
ورغم ان الفصل الأول من قانون السجل نص على ان السجل يهدف الى تدعيم شفافية المعاملات الاقتصادية والمالية وان الفصل 22 من نفس القانون نص على ضرورة الادلاء بشهادة ترسيم صادرة عن الهيئات المهنية بالنسبة للمهنيين وان الفصل 24 من نفس القانون نص على ضرورة ان "يتحقق المركز من هوية طالب الخدمة واهليته ومن صحة الوثائق المدلى بها تأييدا لمطلب التسجيل او التحيين وموافقتها للمقتضيات التشريعية والترتيبية" الا ان القائمين على المركز لم يبادروا بمطالبة الذين تم ترسيمهم بطريقة الية بالإدلاء بشهادة في الترسيم لدى الهيئات المهنية وبضرورة ملاءمة وثائقهم مع التشريع الجاري به العمل الذي يحجر الجمع بين مهنة المحاسب ومهنة المستشار الجبائي على سبيل المثال لا الحصر باعتبار اللاتلاؤم بين المهنتين، علما انه كان بإمكانهم التعاون مع وزارة المالية التي منحت معرفات جبائية بطريقة غير قانونية والتي هي عضو بمجلس إدارة المركز.
ورغم ان احكام الفصل 29 من مجلة الإجراءات الجزائية نصت على انه " على سائر السلط والموظفين العموميين أن يخبروا وكيل الجمهورية بما اتصل بعلمهم من الجرائم أثناء مباشرة وظائفهم وأن ينهوا إليه جميع الإرشادات والمحاضر والأوراق المتعلقة به" الا ان القائمين على المركز لم يحرصوا على السهر على احترام تلك الاحكام وهذا يدخل الى جانب عدم السهر على احترام الفصول 1 و22 و24 من قانون السجل تحت طائلة الفصل 2 من القانون عدد 10 لسنة 2017 المتعلق بالتبليغ عن الفساد وحماية المبلغين. كما ان وزارة المالية، المتورطة في منح معرفات جبائية في دوس مفضوح على القوانين المهنية والفصل 56 من مجلة الضريبة على دخل الأشخاص الطبيعيين والضريبة على الشركات ملحقة اضرارا جسيمة بالمهن وممارسيها ومحيط الاستثمار المتعفن أصلا حتى النخاع، لم تبادر رغم مئات العرائض الموجهة اليها بهذا الخصوص بوضع حد لهذا الفساد.
باعتبار اننا بعثنا بما يفوق 100 عريضة الى رئاسة الحكومة والوزارات المعنية بعالم المؤسسات تتعلق بتطهير محيط الاستثمار ووضع حد للتجاوزات المرتكبة من قبل مختلف المصالح الإدارية وإيقاف ظاهرة قتل المؤسسات بواسطة الضغط الجبائي وغير الجبائي الذي لا يطاق وتطهير التشريع من القوانين الفاسدة التي حولت المؤسسة الى بقرة حلوب وحرمتها من حقوقها الأساسية وبالأخص حقها في التقاضي والمطالبة بإصلاحات تشريعية ومؤسسية دون الحصول على جواب الى حد الان، نرجو من رئيس الجمهورية فتح تحقيق بخصوص هذه التجاوزات الخطيرة التي ساهمت في مزيد تعفين محيط الاستثمار والاضرار بالمهن وممارسيها ومستهلكي خدماتها والاذن بإيقاف الاشهار الكاذب الذي يقوم به المتحيلون دون ان يتم رفع امرهم لوكيل الجمهورية وبالتخفيض بصفة كبيرة في المعاليم الموظفة من قبل المركز الذي تحول الى مؤسسة ربحية وعبا ثقيلا على المؤسسات باعتبار انها ساهمت في الاضرار باستمرارية المؤسسات ومردوديتها. كما نرجو منه مراجعة التسميات برئاسة الحكومة والوزارات والمؤسسات العمومية الحريصة على تعطيل العمل بالقوانين وبالأخص تلك المقررة في ظروف مشبوهة خلال العشرية السوداء مع الاخذ بعين الاعتبار عنصر تضارب المصالح المشار اليه بالفصل 5 من قانون الوظيفة العمومية في جانبه المتعلق بنشاط القرين الذي رفضت رئاسة الحكومة اصدار منشور بخصوصه رغم الاضرار الجسيمة التي لحقت بالمرفق العمومي وبحقوق المؤسسات والمواطن جراء ذلك.