11/11/2025
🔶 من أجل وحدة عائلة النقل… رؤية مشتركة لإصلاح القطاع
عرف قطاع النقل في تونس خلال السنوات الأخيرة حالة من التشتت داخل الساحة النقابية، حيث تعددت الهياكل وتباينت المواقف واختلفت طرق التسيير. ومع مرور الوقت، أصبح هذا التعدد سببًا في إضعاف صوت المهنيين، بدل أن يكون ثراءً في التجارب وزيادة في القوة التفاوضية.
لقد أثبت الواقع أنّ الصراع بين النقابات، مهما كانت دوافعه، لا يخدم السائق ولا الحريف ولا الدولة. فالقطاع اليوم في حاجة إلى الحكمة أكثر من الصدام، وإلى الحوار أكثر من الاتهامات، وإلى توحيد الكلمة بدل تشتيتها.
لا يمكن لأي هيكل نقابي، مهما بلغت قوته، أن ينهض بالقطاع بمفرده. الإصلاح يتطلب رؤية جامعة وخطابًا موحدًا وتعاونًا صادقًا بين المهنيين والدولة.
---
🔷 رؤية جديدة للوحدة النقابية في قطاع النقل
1. تأسيس مجلس تنسيق وطني موحّد
يضم ممثلين عن جميع النقابات دون استثناء.
يكون فضاءً للحوار وصياغة المواقف المشتركة.
يصدر موقفًا واحدًا تجاه الدولة، حتى يكون للمهنيين صوت قوي ومسموع.
2. ميثاق شرف مهني
يلتزم فيه الجميع بالفصل بين النشاط النقابي والصراع السياسي.
احترام حق الاختلاف دون تخوين أو تشويه.
وضع مصلحة القطاع فوق الحسابات الشخصية والولاءات الضيقة.
3. برنامج إصلاحي موحّد للتفاوض مع الدولة يتضمن: • مراجعة منظومة الرخص وفق معايير شفافة وعادلة.
• معالجة الإشكاليات الاقتصادية (الوقود، الصيانة، التسعيرة).
• تحسين وضعية السائق الاجتماعية والتأمينية.
• تنظيم العلاقة مع التطبيقات والمنصات الرقمية مع ضمان حقوق السائق.
4. إشراك الدولة كشريك لا كخصم
الحوار مع وزارة النقل والسلطات الجهوية لتطبيق إصلاحات واقعية.
اعتبار الدولة طرفًا مسؤولًا يمكن التفاهم معه، لا جهة مواجهة.
5. إعادة الاعتبار لصورة المهني
حملات توعوية وتكوينية تعزز ثقافة الاحترام المتبادل بين السائق والمواطن.
ترسيخ مبدأ: السائق عنصر أساسي في خدمة الوطن، لا مجرد ناقل.
---
🔶 الخلاصة: نحو صفحة جديدة
القطاع اليوم أمام فرصة تاريخية.
إما أن نواصل طريق التشتت فنزداد ضعفًا…
أو نفتح باب الوحدة والتنسيق والعقلانية.
اليد الممدودة للجميع.
والنية الصادقة أساس كل بناء.
والوحدة ليست شعارًا… بل قرارًا.
اليوم، نختار أن نكون صفًا واحدًا… من أجل كرامة المهنيين ومن أجل خدمة البلاد.
عاطف بوسنينة #
#تونس
#موزاييك