هذا الميثاق تمّت صياغته ببادرة من مجموعة من الوطنيّين الأحرار الذين يؤمنون بتونس
و بمستقبلها و بمبادئ ثورة 14 جانفي.
و هو يهدف إلى ضبط جملة من المبادئ و القيم و الرّكائز التي تشكّل إطارا للتّفكير
و الدّرس و العمل، فروحه من روح الثورة وأهدافه من أهدافها، تحقيقا للمواطنة الحقيقيّة
و قطعا مع سلبيّات الماضي بكلّ ما فيه من ظلم و فساد و تهيئة لمجالات الحريّة والدّيمقراطيّة.
- مرجعيّات الميثاق هي كلّ
ما يجمع و لا يفرّق، هو تاريخ تونس الذي يمتدّ على آلاف السّنين و ما فيه من أمجاد و مساهمات في الحضارة الإنسانيّة، و هو ما تحويه حركة الإصلاح
و روّادها، و كذلك نضالات الزّعيم بورقيبة و مواقفه التّاريخيّة و ما قام به من أجل استقلال تونس و بناء الدّولة العصريّة. و يحدّد هذا الميثاق آفاق العمل و التحرّك السّياسي في النّقاط
و المحاورالتّالية:
1- التمسك التام بالحرية و الدّيمقراطيّة و المساواة و العدالة الإجتماعيّة و تفعيل مختلف القوى الحيّة في البلاد لصون هذه المبادئ و ترسيخها.
2- جعل أمن تونس و أبنائها ضرورة حتميّة.
3- ضرورة عدم الخلط بين الدّين و السّياسة.
4- اعتبار العمل قيمة ثابتة بها تحقّق كرامة الفرد. والشّغل حقّ لكلّ تونسي و تونسية،
و ضمانه واجب على المجموعة الوطنيّة.
5- حريّة الرأي و التّعبير هي أساس الدّيمقراطية، فلا تنمية و لا حياة متطوّرة في غيابها.
و للإعلام دور طلائعي في ترسيخ هذه المبادئ. و الإعلام يجب أن يكون حرّا و مسؤولا.
6- المجتمع المدني هو محور كلّ عمليّة بناء و تطوير، لذلك يجب تفعيل دوره و تشجيع
العمل الجمعيّاتي حتّى يكون رافدا أساسيّا للتنمية
7- التنمية المستديمة هي تنمية متحرّكة تنبع من مخطّطات مدروسة، و تعتمد على إمكانات الجهات و طاقاتها، و لا تكون إلا متوازنة و عادلة، ولا تغفل على مستوجبات البيئة.
8- لا ينشأ المجتمع حرّا ديمقراطيّا إلاّ في ظلّ العلوم و المعارف، ولا وجود اليوم لمجتمع متطوّر دون السّيطرة على التّكنولوجيا الحديثة و وسائل الإتّصال و المعلومات. والسّياسة التّعليميّة الناجحة تتيح فرص الإرتقاء في المراتب العلميّة مع المحافظة على قيمة الشّهائد
و جودة التّعليم.
9- المناطق الرّيفية و المناطق المحرومة في حاجة إلى جهود استثنائيّة و خطط تنمويّة تهدف إلى دعم البنية الأساسيّة فيها و إحداث المرافق و مواطن الشّغل و تحسين ظروف العيش.
10- المراهنة بحقّ على الشّباب، و هو اليوم صانع الثّورة والمؤتمن على نجاحها، و الإنصات
إلى مشاغله و تشريكه في كلّ ما يهمّ مسيرة البلاد.
11- مواصلة دعم مكاسب المرأة من أجل تحقيق نقلة نوعيّة تبوّؤ المرأة منزلة الشّريك، كامل الحقوق و الواجبات و مرتبة الندّ الكفء في دفع مسار التّنمية و المشاركة في الحياة العامّة.
12- تطوير العمل الثّقافي و اعتباره سندا للتّنمية، و العناية بالمثقّفين و تمكينهم من الإضطلاع بدورهم الرّيادي في المجتمع.
13- الرياضة يجب أن تكون حقّا للجميع، و العمل على مقاومة العنف و التّعصّب والجهويّات
14-الهويّة التّونسية بعناصرها الثّابتة من إسلام و انتماء إلى المغرب الكبير و إلى العالم العربي و القارّة الإفريقيّة و الفضاء المتوسّطي هي دوما مصدر إثراء و أصالة وانفتاح.
15- الوعي بأهمّية الإنتماء إلى اتّحاد المغرب العربي كفضاء متعدّد الأوجه و خصوصا كفضاء اقتصادي متكامل.
16- الفلاحة في تونس تمثّل دائما ركيزة أساسيّة من ركائز الإقتصاد، و هي جوهر الأمن الغذائي الذي يشكّل شرطا من شروط السّيادة.
17- العمل على إرساء دولة القانون و المؤسّسات لذا لا بدّ أن يكون القضاء مستقلّا بصفة كاملة حتّى يؤدّي رسالته النّبيلة.
18- الحرص على أن يكون لبلادنا موقع متميّز بين مختلف بلدان العالم و أن تكون صورتها ناصعة مع مساهمة أبنائها المقيمين في الخارج في مختلف البلدان، و اللّذين يتحتّم أن يكونوا دائما محلّ رعاية وطنهم.
19- النّهوض بالصحّة بوصفها حقّ لكلّ مواطن ومواطنة.
20- اعتبار الإرث الإصلاحي و التّحديثي في تاريخنا مكسبا مشتركا و مرجعيّة ثابتة.
و خلاصة القول، فهذا الميثاق هو مجال للتّفكير و للعمل و التحرّك، هو طريق نحو المستقبل، يقطع نهائيّا مع مساوئ و سيّئات الفترة الماضية بكلّ أنواع فسادها، و ينفتح على المستقبل بكلّ تفاؤل
Alerts
Be the first to know and let us send you an email when Forum de la Société Civile تونسنا غدوة posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.