28/08/2026
الله يرحمه وينعمه أستاذنا الجليل..
رحم الله أستاذي…
رحل اليوم رجلٌ لم يكن مجرد أستاذٍ علّمنا الهندسة المعمارية، بل كان أحد الذين صنعوا أجيالًا من المهندسين، وغرسوا فيهم حبّ العمارة وقيمتها ورسالتها.
سي فوزي شبشوب على يديه تعلّمنا، وبفضل توجيهاته خطونا خطواتنا الأولى في طريقٍ أصبح فيما بعد جزءًا من حياتنا ومسيرتنا المهنية.
تخرّج على يديه أغلب من حملوا لقب مهندس معماري من أبناء جيلنا، فكان حاضرًا في بداياتنا جميعًا، حتى وإن فرّقتنا الأيام والسنوات.
كان يعلّمنا العمارة، لكنه في الحقيقة كان يعلّمنا أكثر من ذلك؛ كان يعلّمنا كيف نفكر، كيف نرى، وكيف نحترم هذه المهنة ونحمل مسؤوليتها.
اليوم، ونحن نرثيه، نشعر أن جزءًا من ذاكرتنا قد رحل معه… ذكريات المدرجات، والمخططات، والنقاشات، ونصائحه وكلماته التي بقيت عالقة في أذهاننا.
رحمك الله يا أستاذي، فقد كنتَ من أولئك الذين لا تنتهي رسالتهم برحيلهم.
ستبقى حاضرًا في كل مهندسٍ تخرّج على يديك، وفي كل مشروعٍ خطّه قلم أحد تلاميذك، وفي كل فكرةٍ زرعتها في عقولنا.
اللهم اغفر له وارحمه، واجعل علمه الذي علّمه، والأجيال التي ساهم في تكوينها، والأثر الذي تركه في هذه المهنة، صدقةً جاريةً لا ينقطع أجرها.
رحم الله أستاذًا كوّن أجيالًا، ومهندسًا ترك بصمته في العمارة، وإنسانًا ترك في قلوب تلاميذه أثرًا لن يمحوه الزمن.
إنا لله وإنا إليه راجعون 🤲