19/04/2026
لقد سعدنا كثيرًا باستقبال زياد بوشوشة بيننا، في لقاء كان مفعمًا بالمشاعر والصدق والعمق الإنساني.
وقد ترك كتابه الدفتر الوردي أثرًا بالغًا في نفوس قرّائنا، لما يحمله من حساسية عالية وقدرة لافتة على ملامسة مناطق هشّة وعميقة في التجربة الإنسانية. وكان هذا اللقاء فرصة للحديث عن الكتابة والفن، لا بوصفهما مجرد تعبير جمالي، بل كوسيلتين لمواجهة المصير، ومقاومة الألم، ومنح المعاناة معنى. وقد كان المرض والسرطان حاضرين في النقاش بوصفهما محنتين شخصيتين، ولكن أيضًا كتجربتين تكشفان هشاشة الإنسان وقوته في الآن نفسه.
كما عبّر كثير من الحاضرين عن إعجابهم بهذا العمل، سواء من حيث سلاسة أسلوبه وجماليته، أو من حيث تلك اللغة التي تبدو بسيطة في ظاهرها، لكنها مشغولة بعناية وتحمل قدرًا كبيرًا من العمق والإحساس.
وقد قادنا هذا اللقاء إلى التأمل في قضايا الوجع، والهجرة، والمصائر التراجيدية، لكنه فتح لنا أيضًا بابًا واسعًا نحو الأمل، ونحو تلك القدرة العجيبة التي يملكها الأدب على تضميد شيء من كسورنا الداخلية.
لقد كان هذا اللقاء، وهو اللقاء 124 ، مناسبة جميلة ومميزة احتفلنا خلالها بمرور أحد عشر عامًا على تأسيس نادي نابل للكتاب؛ أحد عشر عامًا من القراءة، والحوار، والصداقة، والإيمان العميق بأن الكتب قادرة على أن تجمع بين الناس وأن تمنح لحياتهم معنى إضافيًا.
شكرًا لكل من كان حاضرًا وشاركنا هذه اللحظة الجميلة،
وشكرًا لزياد بوشوشة على حضوره وكرمه ومشاركته الصادقة،
وشكرًا لكل أعضاء النادي الذين يواصلون صنع روح هذا الفضاء لقاءً بعد لقاء.
عاش نادي نابل للكتاب.❤️