23/12/2022
إن الجبهة الوطنيّة للنقابات الأمنيّة المجتمعة يوم الخميس 2022/12/22 للنظر في التطورات الخطيرة على الساحة النقابية الأمنية إثر القرارات المتسارعة لسلطة الإشراف المستهدفة للحق النقابي الأمني تؤكد لمنخرطيها وعموم الأمنيين ما يلي :
تنديدها بسياسة التنكيل و التشفي التي ينتهجها السيد وزير الداخلية ضد النقابيين الأمنيين بمختلف جهات الجمهورية وإستهدافهم بقرارات العزل والإيقاف عن العمل و النقل التعسفية و تلفيق التهم لعدد منهم والتسبب في سجن البعض الآخر على خلفية العمل النقابي.
إعتبار ما يقوم به السيد وزير الداخلية و المحيطين به سابقة خطيرة للغاية لم تشهد له الساحة النقابية الأمنية مثيلا منذ نشأة العمل النقابي الأمني سنة 2011 وضربا لحق مكفول بالدستور والقانون والمعاهدات الدولية وتمهيدا لإعادة الامنيين الى مربع الاستعباد و الاستبداد حيث تنتهك حقوقهم المهنية و المادية والاجتماعية و يحرمون من مقومات الكرامة .
إعتبار فترة اشراف السيد الوزير الحالي فترة سلبية على مستوى الحقوق المهنية و المادية والاجتماعية منذ بداية العمل النقابي الأمني حيث تم تجميد كافة المفاوضات و قبر جميع الملفات وتجاهل مختلف المطالب المقدمة في ظل تدهور المقدرة الشرائية للامنيين جراء الارتفاع الحاد للأسعار و تردي الأوضاع الاقتصادية و الاجتماعية.
و عليه و أمام تمادي سلطة الإشراف في استهداف النقابات الأمنية و التنكيل بمنتسبيها و ضرب الحق النقابي عبر تجاهل المطالب المشروعة لأعوان قوات الأمن الداخلي من مختلف الأسلاك و الاختصاصات مع عودة الممارسات الاستبدادية و طرق العمل المهينة فإن الجبهة الوطنية للنقابات الأمنية تدعو منخرطيها و كافة الامنيين الى المشاركة بكثافة في الوقفة الاحتجاجية المزمع تنظيمها يوم 29 ديسمبر 2022 بداية من الساعة العاشرة صباحا أمام وزارة الداخلية دفاعا عن كرامتهم و حقهم في المطالبة بتحسين أوضاعهم المادية و الاجتماعية عبر هياكلهم النقابية وتاكيدا لتمسكهم بالحق النقابي الذي انتزعناه بنضالاتنا و تضحياتنا وبدماء شهدائنا من أجل أن نعيش احرارا كباقي التونسيين مكفولي الكرامة في وطننا.
هذا و تتوجه الجبهة الوطنية للنقابات الامنية بنداء عاجل للسيد رئيس الجمهورية لحماية العمل النقابي الأمني بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة من جهة وبصفته مكلف بحماية الحقوق الحريات بالبلاد التونسية والسهر على إيقاف كل ما من شأنه المس أو مخالفة ما نص عليه الدستور من جهة أخرى، خاصة و أن الحرب الممنهجة التي يشنها السيد وزير الداخلية على النقابات الأمنية و منتسبيها بالتوازي مع حملات تحريض تقوم بها صفحات فايسبوكية لمرتزقة مساندة له تهدف الى قبر الحق النقابي داخل المؤسسة الأمنية لوضع اليد عليها وضرب لمبادى الأمن الجمهوري بما يهدد حقوق و حريات كافة أطياف الشعب التونسي.