19/03/2026
"المقاومة لا تـنـتَــهي المقاومة جَـدْوَى مُـسـتَمِـرَّة "
الاتحاد العام لطلبة تونس — جهة منوبة
بيان مشترك إلى الرأي العام
يتابع الاتحاد العام لطلبة تونس، جهة منوبة، ببالغ القلق والاستنكار، إصدارَ بطاقات إيداع بالسجن في حقّ الرفاق اعضاء تنسيقية العمل المشترك من أجل فلسطين و الهيئة المغاربية لأسطول الصمود : جواهر شنّة، وسناء المسهلي، ووائل نوار، وغسان الهنشيري، وغسان البوغديري. و بقية زملائهم في هيئة أسطول الصمود.
وتأتي هذه الخطوة كإمتداد لمسار متواصل من الهرسلة الأمنية والملاحقات القضائية، التي انطلقت منذ الشروع في حملة إعلامية ممنهجة لتشويه أسطول الصمود، وتستهدف بشكل مباشر المدافعين عن القضية الفلسطينية والمنحازين إليها في تونس. ويزيد من خطورة هذا التوقيت أنه يتزامن مع تقدّم الاستعدادات لإطلاق أسطول الصمود 2، في مسعى لكسر الحصار المفروض على غزة.
وإذ يُدين مناضلات و مناضلي الاتحاد العام لطلبة تونس جهة منوبة هذه الإجراءات القمعية بأشدّ العبارات، و نعلن ما يلي:
أولًا: تحيةُ إكبارٍ وتقديرٍ لجميع المشاركين و المنظمين لأسطول الصمود الذين تعرّضوا للاختطاف والايقاف التعسفي، مما يكشف الطابعَ الاستبدادي للنظام وانزياحَه عن أبسط المعايير الحقوقية. فإنّ أسلوب الاختطاف الذي تعرّض له الرفيق غسان الهنشيري، بمعزل عن أي إطار قانوني سليم، لا يُعبّر إلا عن طبيعة نظام يُحكم قبضته بالترهيب. هذا بالإضافة إلى اخبار تعرض الرفيق غسان بوغديري إلى التعنيف من قبل أحد أعوان السجون منتهكين بذلك حقوقه المادية
و المعنوية.
ثانيًا: إنّ أسطول الصمود كان ولا يزال مبادرةً إنسانيةً نبيلة، غايتها الوصول إلى غزة المحاصرة وكسر عزلتها، وهو هدف واضح لا لبس فيه، مهما تعددت محاولات التشويه والتشكيك، ومهما تكاثرت حملات التحريض ضده.
ثالثًا: إنّ كل شعوب العالم المنتصرة لقيم التحرر والكرامة الإنسانية مدعوّةٌ إلى الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني وصموده، ودعم مقاومته الباسلة بكل الأشكال والوسائل المتاحة، في مواجهة المشروع الصهيوني الاستعماري، وتمسّكاً بالحقوق الفلسطينية الثابتة غير القابلة للتصرف.
رابعًا: إنّ هذه الإيقافات ليست بواقعة عارضة أو أمر منفرد، بل هي تعبيرٌ صريح عن سياسة ممنهجة تستهدف تجريم العمل التضامني مع فلسطين، وترهيبَ الأصوات الحرة التي لا تزال ترفع راية الإسناد لغزة في وجه حرب الإبادة التي يشنّها الكيان الصهيوني، والتي تصاعدت وتيرتها بصورة مروّعة في الأسابيع الأخيرة. وهو ما يمسّ ثوابت التونسيين التاريخية في الانتصار لفلسطين والدفاع عن قضايا التحرر.
خامسًا: إنّ محاولة تجريم العمل المناصر لفلسطين وضرب المبادرات الشعبية الهادفة إلى وقف الإبادة الجماعية في غزة لن تنجح في كسر إرادة المناضلين، ولن تُطفئ جذوة التضامن الشعبي الراسخ مع الشعب الفلسطيني. فالتاريخ لم يحفظ يوماً اسمَ مَن وقفوا في وجه الحرية، بل حفظ أسماء من ناضلوا من أجلها.
سادسا : إدانة الصمت الرسمي إزاء الإبادة الجماعية المتواصلة في غزة، و مطالبة رئيس الجمهورية قيس سعيد بالتخلي عن الخطابات الشعبوية الفضفاضة و اصدار موقف تونسي واضح يرفض التطبيع مع الكيان الصهيوني بكل أشكاله و يجرّمه تلبية للمطالب الشعبية.
على هذه الأسس، نستنكر بشدّة هذه الإيقافات التعسفية، ونُحمّل النظامَ المسؤوليةَ المباشرة والكاملة عنها، ونُطالب بما يلي:
• الإفراجُ الفوري وغير المشروط عن جميع مناضلي ومناضلات أسطول الصمود.
• وقف كافة التتبعات القضائية في حقّهم وحقّ كل المناضلين المناصرين للقضية الفلسطينية.
• الكفّ الفوري عن ملاحقة وترهيب الحراك المناضل من أجل فلسطين، وإنهاء سياسة التضييق على الفعل التضامني.
• رفع كل القيود المفروضة على المبادرات الشعبية والمدنية الداعمة لأسطول الصمود 2، وتمكينه من إتمام مهمته الإنسانية.
• إدانة الصمت الرسمي إزاء الإبادة الجماعية المتواصلة في غزة، والمطالبة بموقف تونسي واضح يرفض التطبيع مع الكيان الصهيوني بكل أشكاله.
• دعوة كافة الطلبة وأبناء شعبنا إلى توحيد صفوفهم ورصّ جبهة التضامن الشعبي مع فلسطين، ورفض أي محاولة لتفتيت هذا الحراك أو إضعافه.
الحرية لكل مناضلات و مناضلي أسطول الصمود.
و الحرية للأسرى الصامدين في مواجهة الإجرام الإرهابي الصهيوني.
الإمضاءات:
المكتب الفيدرالي فاطمة البحري جزء كلية الاداب
و الفنون و الانسانيات بمنوبة.
المكتب الفيدرالي المدرسة الوطنية لعلوم الاعلامية
المكتب الفيدرالي شكري بلعيد جزء معهد الصحافة
و علوم الاخبار
المكتب الفيدرالي المعهد العالي للمحاسبة و إدارة المؤسسات
المكتب الفيدرالي مية جريبي جزء المعهد العالي للتوثيق
المكتب الفيدرالي فرحات حشاد بالمعهد العالي لفنون الملتميديا بمنوبة.
المكتب الفيدرالي اسامة عون المدرسة العليا للتجارة بمنوبة