12/02/2026
في مثل هذا اليوم 12 فيفري من سنة: 2018 - غادرنا الدكتور إبراهيم الغربي، طبيب، مناضل وطني، ناشط جمعياتي و أحد مؤسسي الهلال الأحمر التونسي
- ولد بقليبية في 19 ديسمبر 1920 - توفي بها في 12 فيفري 2018، (97 سنة).
- اقترن إسمه بقليبية التي ولد بها كما اقترن إسم هذه المدينة بمن سيُصبِح أيقونتها ومبعث فخرها واعتزازها الدكتور إبراهيم الغربي هو أوّل إبن من أبنائها يحصل على شهادة الباكالوريا قبل أن يتخرّج من باريس طبيبا مختصّا في أمراض الرئة والجهاز التنفّسي.
- اختار إبراهيم الغربي عن طواعية هذا التخصّص، فقد هاله ما رأى من تفشّ لأمراض معدية كمرض السلّ الذي كان يصيب العديد من أبناء بلده بسب سوء التغذية وانعدام قواعد الصحّة.
- كان الدكتور يقوم بعلاج جرحى معركة التحرير ويخفيهم بمعابر مستشفى باردو ويغيّر وجهة الشرطة ومغالطتها عند البحث عنهم وينقلهم إلى أماكن الاختفاء. ويمدّهم بالأدوية والضمادات وحتى الأموال ويعودهم بالمخابئ لمواصلة العلاج.
- وقد اعتمد الطبيب المهيري أحد قادة الحركة السرية المركزية آنذاك، الدكتور ابراهيم الغربي في انتقاء الأطباء الوطنيين للقيام بمهمات إسعاف الجرحى خلال المصادمات التي وقعت بين المقاومين والجيش الفرنسي بالمناطق الجبلية النائية.
- عمل منذ بداية الخمسينات من القرن الماضي في مستشفى الشابّي لأمراض الرئة ومستشفى شارل نيكول والمستشفى العسكري ومستشفى أريانة. وساهم في انطلاق مكافحة مرض السلّ في تونس عام 1956 وكذلك في تأسيس الهلال الأحمر التونسي الذي ظلّ رئيسه لسنوات طويلة.
- وعندما أصبح المرحوم أوّل رئيس لبلدية قليبية في السنوات الأولى من الاستقلال لم يكن مسقط رأسه سوى بلدة صغيرة يعيش أهاليها على الفلاحة والصيد البحري فساهم في تطوير بنيتها الأساسية وفي النهوض بأوضاعها حتّى أضحت من أجمل مدن الوطن القبلي وأكثرها تطوّرا.
- ولم يقتصر نشاطه على الطبّ والعمل البلدي والجمعياتي، بل شمل أيضا المجال الرياضي، تفانى إبراهيم الغربي في خدمة الناس فأحبّوه وأجلّوه وبوّؤه في قلوبهم موقعا مكينا. وسيظل الدكتور إبراهيم الغربي الذي غيّبه الموت في مثل هذا اليوم 12 فيفري من سنة 2018 واحدا من أعلام تونس البارزين، وستظلّ مسيرته ومآثره محفورة في الذاكرة.
آلله يرحمك و ينعمك دكتور ابراهيم الغربي:" أوصيكم بالهلال خيرا.. أوصيكم بالهلال.. أوصيكم بالهلال.. " كلمات قالها المرحوم د. إبراهيم الغربي, أيام قليلة قبل وفا...