24/09/2025
شجرة صغيرة ومعجزة عمرانية كبيرة... كيف برشة شجرات زيّنو الفضاء العمراني في حومة السوق. الأهمية متاعهم ماعادش طقسية ولا سحرية ولا خيالية كيما الزيتونة و النخلة و الا ربحية خاتر نبيعو منتوجاتهم الخ ... أما إنسانية وذاكرة متوارثة. كيف الشجرات اللي بحذا جامع الغربة نلقاو ساعات فارق يوصل حتى لعشرين درجة كاملة في نهار صيفي مشمس بين البطحة اللي ما فيها حتى شجرة، والبطحة اللي فيها شجرات...
الشجرات قدّام قهوة الحاج حسن من نوع Schinus molle اللي نعرفوه باسم "فلفل المهبولة" ولا "الفلفل الكذّاب" (Faux-poivrier odorant). شجرة أصلها من أمريكا الجنوبية، كيف برشة أشجار أخرى في الفضاء العام التونسي جاونا من اسقاع العالم و الا من بلادنا ، تاقلمت مع مناخنا وازدهرت في طقسنا المتوسطي الجاف والمتقلّب.
هالشجرات اتحطو من اللول قدّام الفندق المالطي وين عملو ساحة صغيرة علي حافة النهج اللي يدخل على نهج بنزرت. موجودين في قلب حومة السوق. أمّا علاش هالفوفعة الكل صارت كيف طاحو؟
الاجابة نلقاوها في كلام الناس الكل،من غير مايعرفوا، كيف يحكيو على كيفاش الشجرات هاذم رسخو وكتبو تاريخ المكان والزمان قدّام القهوة العامرة وين الناس تتنسم في ظلّهم بنسيم شرقي جاي من جهة جامع الترك وحومة المالطية، ويمتزج بظلّ مزيان يذكّرنا بأيامات وقعدات جميلة،عدّيناها غادي... معناها الشجرات بناو فضاء وأعطاو روح لبطحة اللي تنجّم تكون قاحلة، مزرّصة بالحجر وما فيهاش حياة... وما فيهاش تاريخ... و مافيهاش معالم
الشجرات كبرو وطاحو لأسباب عديدة، أما نحبو نذكّركم اللي برشة كيفهم قاعدين يتقصّو ونهملو فيهم، وهوما في الحقيقة واحات للحياة في فضاء عمراني ينجم يكون جنّة وفيه جنانات... كل شجرة تنجم تكون معلم... كيما انت معلم...