21/05/2026
انتصار تاريخي للحركة النقابية الدولية
أكدت محكمة العدل الدولية أن الحق في الإضراب حق أساسي تحميه اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 87، باعتباره جزءاً أصيلاً من الحرية النقابية.
هذا القرار يشكل مكسباً عالمياً للعمال والنقابات، ويعزز الحماية القانونية للإضرابات السلمية، ويرفض أي تشريعات أو سياسات تنتقص من جوهر هذا الحق.
انتصار تاريخي للحركة النقابية الدولية: محكمة العدل الدولية تكرّس الحق في الإضراب كحق أساسي للعمال
سجّل الاتحاد الدولي للنقابات والحركة النقابية العالمية مكسباً تاريخياً بارزاً بعد تأكيد محكمة العدل الدولية أن الحق في الإضراب يتمتع بالحماية بموجب اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 87 المتعلقة بالحرية النقابية وحماية حق التنظيم.
ويضع هذا الرأي الاستشاري حداً لسنوات من الجدل داخل منظمة العمل الدولية بشأن الاعتراف بالإضراب كحق أساسي للعمال والنقابات، بعد محاولات متكررة للتشكيك في مشروعيته أو الحد من نطاقه. وقد شددت المحكمة على أن الحق في الإضراب يمثل جزءاً جوهرياً من الحرية النقابية، وأن العمل النقابي يفقد معناه عندما يُحرم العمال من وسيلتهم الجماعية الأساسية للدفاع عن مصالحهم الاقتصادية والاجتماعية.
ويُعد هذا القرار ثمرة نضال طويل خاضه الاتحاد الدولي للنقابات إلى جانب المنظمات النقابية عبر العالم، في مواجهة محاولات تقييد الإضراب أو تجريمه أو إفراغه من مضمونه. كما يعزز القرار دور آليات الرقابة في منظمة العمل الدولية، وخاصة لجنة الخبراء، التي اعتبرت منذ عقود أن الإضراب حق ملازم للحرية النقابية.
ورغم أن الرأي الاستشاري يترك للدول إمكانية تنظيم ممارسة الإضراب وفق تشريعاتها الوطنية، فإنه يرسخ مبدأ دولياً واضحاً مفاده أنه لا يجوز لأي قانون أو سياسة أن تنتقص من جوهر هذا الحق أو تحوله إلى حق شكلي عديم الفعالية. كما تشير التقديرات إلى أن لهذا الرأي ثقلاً قانونياً وسياسياً كبيراً، من شأنه التأثير في التشريعات الوطنية والمعايير الدولية واتفاقيات العمل والتجارة.
ويمثل هذا التطور التاريخي دعماً جديداً للنقابات فيالعالم ،ويمنحها سنداً قانونياً ومعنوياً أقوى للدفاع عن الحريات النقابية ومواجهة كل أشكال التضييق على الإضرابات العمالية السلمية.