07/10/2026
بيان حول التمييز القائم على الجنس في القبول الجامعي
تُظهر شروط ومفاضلة القبول الجامعي للعام الدراسي 2026–2027 استمرار حصر بعض الاختصاصات التابعة للجامعة الوطنية للعلوم الدفاعية بالذكور، بما في ذلك اختصاصات في مجالات قانونية وإدارية واجتماعية.
إننا، كمنظمة نسوية، نرى في هذا التقييد قضية تتجاوز مسألة القبول الجامعي، لتصل إلى سؤال أوسع يتعلق بموقع النساء في التعليم وفي مؤسسات الدولة وفي الحياة العامة.
وينبغي التذكير هنا بأن الإعلان الدستوري للجمهورية العربية السورية لعام 2025 نص على المساواة بين المواطنين أمام القانون دون تمييز بسبب الجنس، كما أكد حقوق المرأة في التعليم والعمل والمشاركة في الحياة العامة. وعليه، فإن أي تقييد للقبول على أساس الجنس يجب أن يكون مرفوضا بالمطلق.
لا يمكن اعتبار جنس المتقدمة معيارا كافيا للحكم مسبقا على أهليتها لدراسة اختصاص ما. فإذا كانت طبيعة بعض الاختصاصات تفرض شروطا خاصة تتعلق بالقدرة أو التدريب أو متطلبات العمل، فيجب أن تكون هذه الشروط محددة وشفافة ومبنية على معايير موضوعية.
أما إغلاق باب الاختصاص أمام النساء لمجرد كونهن نساء، فيحرمهن من فرص التعليم اليوم، وقد يحرمهن غدا من فرص العمل والمشاركة في مؤسسات الدولة والقطاعات العامة.
نحن لا نطالب بمعايير أقل للنساء، ولا بمعاملة تفضيلية وتمييزية لهن، بل نطالب بمعايير واحدة: الكفاءة والأهلية والقدرة، لا الجنس.
وبناء عليه، ندعو الجهات المعنية إلى:
- مراجعة شروط القبول التي تستبعد النساء من اختصاصات جامعية محددة على أساس الجنس.
- نشر الأسس القانونية والمعايير الموضوعية التي تستند إليها هذه القيود.
- التأكد من توافق سياسات القبول مع مبدأ المساواة وعدم التمييز.
- إزالة القيود التي لا تستند إلى ضرورة موضوعية مرتبطة بطبيعة الاختصاص.
إن بناء دولة عادلة يبدأ منذ اللحظة التي يُفتح فيها باب التعليم أمام النساء والرجال بالمعايير نفسها.
لا نريد للنساء أبوابا خاصة، بل نريد ألا تُغلق الأبواب في وجوههن لأنهن نساء.