12/05/2026
يصادف اليوم الثلاثاء 12 أيار 2026 الذكرى السنوية الثانية والخمسين لاستشهاد المناضلة ليلى قاسم، التي أعدمها النظام البعثي العراقي البائد عام 1974، لتبقى رمزًا خالدًا للنضال والحرية والتضحية.
ولدت ليلى قاسم حسن ملكشاهي الفيلي في 27 كانون الأول 1952 في قرية «مِسفا» بمدينة خانقين، وأكملت دراستها الابتدائية والمتوسطة هناك. كان والدها، دالاهو قاسم، عاملًا بسيطًا في مصفاة خانقين، وبعد تقاعده انتقلت العائلة إلى بغداد، حيث درست الشهيدة علم الاجتماع في كلية الآداب، وعملت في الصحافة.
في مطلع السبعينيات انخرطت في صفوف الحزب الديمقراطي الكردستاني، وشاركت في النشاط السياسي المناهض لسياسات القمع والاضطهاد التي مارسها النظام البعثي بحق الشعب الكردي. وفي 29 نيسان 1974 اعتُقلت مع خطيبها جواد الهماوندي وعدد من رفاقها، وهم: نريمان فؤاد مستي، آزاد سليمان ميران، وحمه ره ش حسن محمد رشيد.
وخلال زيارتها الأولى في السجن، طلبت من والدتها وشقيقتها أن تُحضرا لها في الزيارة التالية مقصًا وملابس جديدة. وعندما أحضرتا ما طلبته، قصّت خصلات من شعرها وأهدتها لشقيقتها لتبقى ذكرى خالدة على شجاعتها وتحدّيها للموت والطغيان. وعندما سألتها شقيقتها عن سبب طلبها الثوب الجديد، أجابت بثقة وابتسامة:
«أختاه… سأصبح بعد أيام عروس كردستان، لذلك أحب أن تحتضنني الأرض وأنا بكامل أناقتي.