جبلة الغد يدًا بيد

Directions

جبلة الغد يدًا بيد "جبلة الغد يداً بيد" منصة مخصصة لأهل منطقة جبلة السورية، تهدف إلى نشر التوعية وتعزيز العمل المشترك نحو مستقبل مشرق.

عبد الله حموي… حين يوارى الجسد وتبقى جبلة شاهدةاليوم، ونحن نودّع أخي عبد الله إلى مثواه الأخير، لا نودّع إنسانًا عاديًا،...
17/04/2026

عبد الله حموي… حين يوارى الجسد وتبقى جبلة شاهدة

اليوم، ونحن نودّع أخي عبد الله إلى مثواه الأخير، لا نودّع إنسانًا عاديًا، بل نودّع ذاكرة حيّة من ذاكرة جبلة، وركنًا أصيلًا من روحها الثقافية التي لم تنطفئ رغم كل ما مرّ بها.

عبد الله، أخي الذي عرفته كما عرفه الناس: بوجهه الهادئ، وابتسامته البسيطة، وكلماته القليلة التي كانت تحمل من الصدق ما يغني عن الكثير من الكلام. كان من أولئك الذين يتركون أثرهم دون ضجيج، ويصنعون حضورهم بصمتٍ نبيل.

في عيون محبيه، لم يكن مجرد صاحب مكتبة… بل كان بوابةً للمعرفة، ورفيقًا يوميًا لأجيالٍ كاملة. كانت مكتبة الكندي أكثر من محلٍ صغير؛ كانت نافذةً على العالم، ومتنفسًا لمدينةٍ حاولوا أن يضيّقوا عليها حتى في أفكارها.
في زمنٍ كان فيه مجرد التفكير مخاطرة، وكانت الكتب تُحاصر كما تُحاصر الأحلام، وقف عبد الله، بقامته النحيلة، شامخًا في وجه الخوف، حارسًا لذاكرة الورق، ومؤمنًا بأن الكتاب لا يُهزم.

كم من طفلٍ دخل مكتبته فخرج منها قارئًا…
وكم من شابٍ وجد فيها أولى ملامح وعيه…
وكم من إنسانٍ حمل من على رفوفها ما غيّر نظرته للحياة.

لم يكن يبيع الكتب فقط، بل كان يعرف روّاده واحدًا واحدًا، ينتظرهم كما ينتظرون جديد الصحف والمجلات، يخبّئ لهم ما يحبّون، ويبادلهم الحديث بلطفٍ يعرفه كل من مرّ به. كان جزءًا من تفاصيل الصباح في جبلة، من رائحة الجرائد، من دفاتر المدرسة، من أحلام الصغار، ومن نقاشات الكبار.

برحيله اليوم، لا تُطوى صفحة إنسان فقط، بل تُطوى مرحلة كاملة من ذاكرة المدينة… مرحلة كان فيها للكتاب مكان، وللمعرفة قيمة، وللأخلاق حضور.

لقد أجمع كل من عرفه على شيء واحد:
أن عبد الله كان طيبًا، خلوقًا، وفيًّا، وأن أثره في القلوب أكبر من أن يُنسى.
رحل الجسد، لكن بقيت البصمة… وبقيت الحكايات… وبقيت تلك المسافة الصغيرة بين رفوف الكتب، التي شهدت على عمرٍ من العطاء الصادق.

أخي عبد الله…
نم قرير العين، فقد تركت خلفك محبةً صادقة لا تزول، وذكراً طيباً سيبقى في قلوب أهل جبلة وريفها ما بقيت الذاكرة.

رحمك الله رحمةً واسعة، وأسكنك فسيح جناته، وجعل ما قدّمت في ميزان حسناتك.
وألهمنا، وأهلك، ومحبيك الصبر والسلوان.

إنا لله وإنا إليه راجعون

ناصر حموي

أخي عبد الله ومكتبة الكندي: سيرة ثقافية صنعت ذاكرة مدينةبكل الحزن والوفاء، نودّع أخي الكبير عبد الله، الذي لم يكن مجرد ا...
16/04/2026

أخي عبد الله ومكتبة الكندي: سيرة ثقافية صنعت ذاكرة مدينة

بكل الحزن والوفاء، نودّع أخي الكبير عبد الله، الذي لم يكن مجرد اسم في الذاكرة، بل كان جزءًا أصيلًا من المشهد الثقافي في مدينة جبلة والساحل السوري، حيث ترك بصمة واضحة في العمل الثقافي والمعرفي، وأسهم في بناء تجربة رائدة ستظل حاضرة في ذاكرة المدينة وأهلها.

فقد أسهم رحمه الله منذ أواخر سبعينيات القرن الماضي في تأسيس مكتبة الكندي في مدينة جبلة بالشراكة مع الأستاذ فوزي مثبوت أمد الله في عمره، لتغدو آنذاك واحدة من أكبر المكتبات في الساحل السوري، ونموذجًا لمكتبة تنويرية حملت رسالة الثقافة والمعرفة.

وقد لعب أخي عبد الله رحمه الله دورًا محوريًا في إدارة هذه المكتبة وتطوير عملها، فكانت تحت إشرافه مساحة حقيقية للقراءة والاطلاع، تضم مختلف الإصدارات والكتب القيّمة في شتى المجالات، ما جعلها قبلة للمثقفين والباحثين وطلاب العلم، ورافدًا مهمًا للحياة الثقافية في المنطقة.

وقد تميز موقع مكتبة الكندي بأهمية استثنائية، إذ تقع في أحد أهم وأكبر شوارع مدينة جبلة، وهو شارع الشهيد محمد سعيد يونس، مقابل المجمع الحكومي، وعلى مقربة من كبرى المدارس الحكومية والخاصة والمؤسسات الرسمية، كما تتوسط المدينة وأحياءها، ما جعلها في قلب الحركة اليومية والنشاط الثقافي والاجتماعي، ومقصدًا يسهل الوصول إليه من مختلف مناطق المدينة وريفها.

ومع مرور الوقت، توسعت المكتبة في دورها لتصبح مركزًا رئيسيًا ومعتمدًا لتوزيع الكتب والإصدارات والصحف والمجلات العربية والأجنبية، ليس فقط في مدينة جبلة، بل لكافة مكتبات جبلة وريفها، لتؤدي دورًا تنويريًا بارزًا أسهم في تعزيز الحركة الثقافية ونشر المعرفة على نطاق واسع.

إن ما قدمه أخي عبد الله وشريكه في هذا المجال سيبقى شاهدًا على حضوره الفاعل وإيمانه العميق بأهمية الكتاب والكلمة في بناء الوعي، وإرثًا ثقافيًا ممتدًا في ذاكرة المدينة وأهلها، وذكرى طيبة ستظل حاضرة في القلوب.

اللهم اغفر لأخي الغالي عبد الله وارحمه، وتقبله بواسع رحمتك، واجعل قبره روضة من رياض الجنة، وأنر له فيه، ووسّع مدخله، واجعل مثواه الفردوس الأعلى بلا حساب ولا سابقة عذاب.

ناصر حموي

كل الدعم والتأييد لمجلس مدينة جبلة، وللدولة ومؤسساتها الوطنية، والوقوف إلى جانبها في هذه المرحلة الحساسة والدقيقة التي ت...
08/04/2026

كل الدعم والتأييد لمجلس مدينة جبلة، وللدولة ومؤسساتها الوطنية، والوقوف إلى جانبها في هذه المرحلة الحساسة والدقيقة التي تتطلب من الجميع أعلى درجات الوعي والمسؤولية، وتغليب المصلحة العامة على أي اعتبارات شخصية أو فئوية.

إننا اليوم أمام مرحلة مفصلية عنوانها البناء والإصلاح والعمل الجاد، وهي مرحلة نأمل ونتطلع أن نقطف ثمارها قريبًا بإذن الله، بما ينعكس خيرًا على المدينة وأهلها، ويعيد الاعتبار للمؤسسات ودورها الحقيقي في خدمة الناس وصون المال العام والمصلحة العامة.

وفي الوقت ذاته، نؤكد بكل وضوح أن من حق المواطنين إبداء آرائهم وملاحظاتهم وانتقاداتهم بكل حرية ومسؤولية، لأن هذا حق مقدّس ومشروع، وهو جزء أساسي من أي حياة عامة سليمة، ومن أي بيئة تسعى إلى التصويب والتطوير والإصلاح.
فـالنقد البنّاء والهادف هو عنصر قوة، وليس موضع اعتراض، بل هو دليل وعي وحرص وانتماء.

لكننا في المقابل، نرفض بشكل قاطع الإساءة والتشهير والتحريض والتشويه المتعمّد، وخصوصًا عندما تصدر عن جهات مشبوهة أو عناصر وهمية وفاسدة أو أصحاب مصالح ضيقة، لا يزعجهم شيء كما يزعجهم أن تستقيم المؤسسات، وأن تُحمى أملاك الدولة، وأن تُصان مشاريعها من العبث والنهب والاستغلال.

إن هذه المرحلة لا تحتمل الفوضى ولا تصفية الحسابات ولا محاولات إضعاف مؤسسات المدينة والدولة، بل تحتاج إلى تكاتف الجميع، ودعم كل جهد مخلص، ومساندة كل خطوة تصب في مصلحة جبلة وأهلها ومستقبلها.

نحن مع الرأي الحر، ومع الكلمة الصادقة، ومع النقد المسؤول، ومع البناء والإصلاح… ولسنا مع التشهير ولا مع الهدم ولا مع العبث.

جبلة تستحق منّا أن نقف معها، وأن نحمي مؤسساتها، وأن نمنح هذه المرحلة ما تستحقه من دعم وثقة ومسؤولية، حتى تصل المدينة إلى ما يليق بها وبأهلها من استقرار وتقدّم وكرامة.

حفظ الله جبلة وأهلها، ووفّق المخلصين في خدمة الناس والوطن

ترجّل الفارس… ورحل الشيخ سمير البحررحل اليوم الشيخ سمير البحر، أحد أبرز القامات العلمية والدعوية والثورية في مدينة جبلة،...
21/03/2026

ترجّل الفارس… ورحل الشيخ سمير البحر

رحل اليوم الشيخ سمير البحر، أحد أبرز القامات العلمية والدعوية والثورية في مدينة جبلة، بعد حياةٍ حافلة بالصبر والثبات ومقارعة الظلم، قضاها شامخًا لا تلين له قناة، ثابتًا على مواقفه، مدافعًا عن الحق، مناصرًا للمظلومين، غير آبهٍ باعتقال أو تعذيب أو مرض أو حصار.

لم يكن الشيخ الراحل رجلًا عاديًا في حياة مدينته، بل كان رمزًا من رموز الكرامة والصبر والثبات. عرفته جبلة صوتًا للحق، ووجهًا لا يهادن في مواجهة الطغيان، حتى غدا اسمه حاضرًا في ذاكرة المدينة بوصفه واحدًا من الرجال الذين دفعوا أعمارهم وأجسادهم وأبناءهم ثمنًا لموقفهم.

تعرّض الشيخ سمير البحر للاعتقال مرارًا، خلال عهد النظام البائد،كما اعتُقل أبناؤه، وتحمّل ألوانًا من التعذيب والتنكيل، لكن ذلك كله لم يزده إلا صلابة. وحتى داخل سجن صيدنايا، لم يهدأ ولم ينكسر، بل كان من القياديين في تمرد السجن، وهناك أصيب إصابة بالغة خلّفت له إعاقة دائمة بعد كسر متفتت في الفخذ، فعاش بعدها متكئًا على عكازه، لكن روحه بقيت واقفةً كالجبل، لا تنحني ولا تستسلم.

ولم يكتفِ النظام البائد بمحاصرته في السجن، بل لاحقه في حياته اليومية مراقبةً وتضييقًا، حتى صار الداخل إلى بيته والخارج منه محسوبًا عليه، في مشهد يكشف كم كان هذا الشيخ الصابر شوكةً في حلق الظالمين، وكم كانت كلمته ومكانته تؤرّق أهل الاستبداد.

وكانت حياة الشيخ سمير البحر مدرسةً كاملة في التضحية؛ فقد دفع من فلذات كبده ما يعجز عنه الوصف، إذ استشهد ابنه عبد الرحمن خلال جهاده ضد النظام البائد في ريف اللاذقية، ثم استشهد ابنه سفر بعد سقوط النظام في جبلة إثر كمين غادر، فاجتمعت على قلبه جراح السجن والمرض وفقد الأبناء، لكنه بقي صابرًا محتسبًا، راضيًا بقضاء الله، ثابتًا على درب الحق حتى آخر أيامه.

وبعد التحرير، تحول منزل الشيخ في جبلة إلى قبلةٍ لأبناء المدينة، يتوافدون إليه ليلًا ونهارًا، ينهلون من سيرته، ويستمدون من صبره وثباته معنى الكرامة والوفاء. كان حضوره أكبر من الجسد المرهق، وأوسع من المرض، وأبقى من كل محاولات العزل والتغييب.

لقد رحل الشيخ سمير البحر، لكن سيرته لن ترحل، ومواقفه لن تُنسى، وأثره سيبقى حيًّا في قلوب محبيه، وفي ذاكرة جبلة، وفي وجدان كل من عرف معنى الثبات في زمن الانكسار.

اللهم ارحم شيخنا الغالي سمير البحر،
واجزه عن صبره وجهاده وثباته خير الجزاء،
وتقبله في عليين، واجمعه بأبنائه الشهداء في الفردوس الأعلى،
وألهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان.

رحم الله الشيخ سمير البحر…
ورحم الله رجلًا لم يثنه سجن، ولا أضعفه مرض، ولا أسكته ظلم.

بقلم الأستاذ ناصر حموي

13/01/2026

هااااااااام
إلى أهلنا الكرام في مدينة جبلة:

في الآونة الأخيرة انتشرت صفحات تحمل أسماء وهمية ومجهولة، تدّعي الإصلاح ومحاربة الفساد، بينما تمارس في حقيقتها التشهير وبث الفتنة والتفرقة والكراهية بين أبناء المجتمع الواحد، وتسيء لسمعة أشخاص وعائلات معروفة دون دليل أو تحمّل للمسؤولية.
إن جبلة، بتاريخها وأهلها وقيمها، أكبر من أن تُدار شؤونها من خلف أسماء مستعارة، وأسمى من أن تكون ساحة لتصفية الحسابات أو نشر الشكوك والأحقاد.
ومن منطلق الحرص على وحدة المجتمع وسلامته، ندعوكم إلى:
•مقاطعة جميع الصفحات الوهمية والمجهولة الاسم
•عدم التفاعل معها أو إعادة نشر محتواها
•التثبّت من مصادر الأخبار قبل تداولها
•دعم الصفحات والأصوات المعروفة بالاسم والوجه والمسؤولية

إن من أراد الخير والإصلاح فليكن واضحًا شجاعًا باسمه، وليطرح رأيه بأدب وحجّة، فالكلمة أمانة، والفتنة إذا اشتعلت لا تُبقي ولا تذر.

حفظ الله جبلة وأهلها،
وجعلها دائمًا مدينة للمحبة والوعي والتماسك
ً_بيد

كلّ الشكر والتقدير لرجال الأمن الذين كانوا فعلًا على قدر المسؤوليّة.في لحظاتٍ كان يمكن أن تنزلق فيها الأمور إلى الفوضى، ...
28/12/2025

كلّ الشكر والتقدير لرجال الأمن الذين كانوا فعلًا على قدر المسؤوليّة.

في لحظاتٍ كان يمكن أن تنزلق فيها الأمور إلى الفوضى، وقفتم بثباتٍ وحكمة، فضبطتم المشهد، وحميتم الناس، وقدّمتم الأمان على أيّ استعراضٍ أو تصعيد.

تحيّة احترام لكلّ رجل أمن أدّى واجبه بشرف، وتقدير صادق لكلّ من اختار الحكمة طريقاً، فبكم يستقيم الأمان، وبوعيكم تُصان المدن. 🤍🕊️

#جبلة
#اللاذقية
ً_بيد

28/12/2025

في الأيّام الصعبة تُختَبَر المدنُ بأبنائها، وقد أثبت شبابُ جبلة الأَدْهَميّة أنّهم على قدرِ المسؤوليّة.
وقفوا بوعيٍ وشجاعة، ومنعوا دعواتِ الحقدِ والفتنةِ والتحريض من جرّ مدينتهم إلى مستنقع الطائفيّة والكراهية.

جبلة القَسّام كانت وستبقى مدينةً جامعة، قويّةً بوحدتها، متماسكةً بأهلها، عصيّةً على كلّ من يحاول تمزيق نسيجها الاجتماعي أو العبث بسِلْمِها الأهلي.

ما فعله شبابُ جبلة لم يكن اندفاعًا، بل موقفًا وطنيًّا مسؤولًا، قدّم العقلَ والحكمةَ وحمايةَ الأرواح على أيّ حساباتٍ ضيّقة.

تحيّةٌ لكلّ رجلِ أمن، ولكلّ شابٍّ جبلاوي وقف سدًّا منيعًا في وجه الفتنة، وقال بوضوح:
نعم للعيش المشترك،
نعم لجبلة الآمنة، الواعية، الموحَّدة.

بهؤلاء يُحمى الوطن، وبهذا الوعي ننتصر.

منقول عن الأستاذ ناصر حموي
Nasser Hamwi

جبلة – دعوة إلى الحكمة وضبط النفسأيّها الأحبّة في سوريا عامّة، وجبلة خاصّة،يا أصحاب الضمير والعقل، يا شيوخنا الكرام، وال...
27/12/2025

جبلة – دعوة إلى الحكمة وضبط النفس

أيّها الأحبّة في سوريا عامّة، وجبلة خاصّة،
يا أصحاب الضمير والعقل، يا شيوخنا الكرام، والصفحات الجبلاوية، والجمعيّات المحليّة:

تتداول بعض الجهات دعواتٍ إلى تظاهرات وُصِفت بأنّها “سلميّة” غداً الأحد 28 كانون الأوّل 2025، من الساعة 12 ظهراً حتى 5 عصراً.

ومع تأكيدنا الكامل أنّ حقّ التعبير السلمي مكفول لكلّ مواطن، إلّا أنّ الخطابات المتداولة الصادرة عن أشخاصٍ عُرِفوا بزرع الفتن والتعيّش على الدماء، وما تحمله من إشاراتٍ مقلقة وإيحاءاتٍ خطيرة، قد تُستغلّ لتأجيج الفتنة أو خلق فوضى تُسيء إلى أمن المدينة وسمعتها، وتفتح الباب أمام سيناريوهات لا تُحمد عواقبها.

من هذا المنطلق، وفي حال خروج تجمّعاتٍ في مدينتنا، نهيب بجميع أهلنا أن يكونوا على أعلى درجات الوعي وضبط النفس، وألّا يمنحوا أيّ طرف فرصة لاستغلال مشاعر الناس أو الزجّ بجبلة في مسارات خطرة لا تخدم أحداً.

نوصي بما يلي:
• رفع الشعارات الداعية إلى السِّلم الأهلي والسِّلميّة فقط.
• عدم الردّ على أيّ استفزاز أو هتافاتٍ مضادّة، واعتماد سياسة الاحتواء والتهدئة.
• الامتناع الكامل عن أيّ تعبير طائفي أو مُسيء.
• التوثيق بمسؤوليّة، دون استفزاز أو تعريض أيّ شخصٍ للخطر.
• التنسيق بين الوجهاء والشباب لاحتواء أيّ مشكلة قد تطرأ.

ندعو أبناء مدينتنا وأهلنا جميعاً إلى التمسّك بالعيش المشترك ونبذ الطائفيّة بكلّ أشكالها، والاحتكام إلى العقل والحكمة، والالتفاف حول الشرعيّة والحكومة والوطن الواحد.

إنّ السِّلم الأهلي هو الضامن الوحيد لأمننا وكرامتنا، ولا مكان للفرقة أو التناحر بين أهل البيت الواحد.

نُدين محاولات الغدر ودعوات الفلول الهادفة إلى الفتنة والتقسيم، ونؤكّد أنّ وحدتنا الوطنيّة أقوى من أيّ تحريض، وأنّ جبلة وسوريا ستبقيان نموذجًا للتآخي والوفاق.

إنّ حماية الأرواح، وصون السِّلم الأهلي، ومنع الفتنة مسؤوليّة جماعيّة؛ فالحكمة اليوم أقوى من أيّ هتاف.
ولتبقَ جبلة، كما عهدناها دائماً، مدينة العقل، والكرامة، والوعي.

‎ ً_بيد

  عاد الفارس بعد خمسين عامًا من الغربة والحنينبعد نصف قرن من الغربة، يعود والدي إلى مسقط رأسه، إلى مدينته التي أحبها ولم...
20/05/2025


عاد الفارس بعد خمسين عامًا من الغربة والحنين
بعد نصف قرن من الغربة، يعود والدي إلى مسقط رأسه، إلى مدينته التي أحبها ولم يغادرها قلبه يومًا: جبلة. إنها عودة الروح إلى الجسد، وعودة القلب إلى حضن الوطن الذي طالما حمله في وجدانه، رغم الغياب والمسافات.
ولد والدي في مدينة جبلة ونشأ بين أهلها وساحاتها ومساجدها. تشرب منذ صغره حب العلم والعدل، فدرس الحقوق في جامعة دمشق ونال إجازته أواخر الخمسينات، ثم واصل تحصيله العلمي ليحصل على إجازة في الهندسة المساحية والطبوغرافية، ليجمع بين فقه القانون ودقة الهندسة.
سخّر علمه لخدمة الوطن، فعمل في قطاع الهندسة الحضرية في محافظات الساحل، ثم انتقل إلى الإدارة العامة للموانئ السورية. لكن الوظيفة لم تكن غايته، بل كانت وسيلة لخدمة مشروع أكبر: إصلاح الدولة والمجتمع بالحكمة والموعظة الحسنة.

صوته كان صداحاً على منبر الإصلاح
عرفه الناس على منبر جامع الإسطنبولي، حيث كان صوته يعلو بكلمة الحق، يوجه المجتمع نحو القيم التي تنهض به، ويدعو الحكومة للإصلاح، ويحث النخب على أن تؤدي أمانة التنمية والتغيير. لم يكن صوته معارضًا عبثيًا، بل كان مصلحًا ناصحًا، لم يساوم على الحق يوماً.
لكن الديكتاتورية لا تقبل الكلمة الحرة. بدأ النظام بمضايقته، ومارس ضده كل أشكال القمع الجائر. فصبر، واحتسب، واستمر يصدح بكلمة الحق بالحسنى، محذرًا من أن طريق الفساد والطغيان مآله إلى السقوط.

خرج من الوطن ليبقى على طريق نصرة حق المجتمع السوري:
اشتدت عليه القيود، فاختار المحافظة على صوته ومشروعه بالخروج. وفي غربته، لم تنم عيناه عن سوريا، ولا عن جبلة. كان يتتبع أخبارها، يدمع قلبه حزنًا، وترتسم على وجهه ابتسامة الأمل. لم تفارقه قناعته أن الظلم لا يدوم، وأن الحق لا بد منتصر.

غداً اللقاء...
اليوم، وقد انجلى الغبار، وانتصرت إرادة الشعب، وصدح صوت الحق، حان وقت اللقاء. يعود الفارس إلى مدينته، لا وحيدًا، بل محاطًا بمحبة الناس ووفاء الأصدقاء وذكريات السنوات. يعود ليمشي في ساحات جبلة، ويصلي في مساجدها، ويجلس مع شيوخها ورجالها ونسائها واطفالها، يعود ليكمل رسالته في وطن حر كريم.

غداً نلقاكم يداً بيد يا أهل جبلة.

عاد الفارس... ليكتمل النهار.

كتبه

18/05/2025



الصوت الشجاع في وجه دستور الطغيان

عندما نشر نظام حافظ الأسد مسودة “الدستور الدائم” في 31 كانون الثاني 1973، كان الحدث لحظة فاصلة في تاريخ سوريا السياسي والديني. فقد جاءت المسودة مفصلة على مقاس السلطة، ومجردة من الثوابت الدستورية التي رسختها الجمهورية العربية السورية منذ تأسيسها. أخطر ما فيها كان إسقاط النص الذي يشترط أن يكون رئيس الجمهورية مسلمًا، وهو بند موجود في كل الدساتير السورية السابقة. كما ثبتت المادة الثامنة التي جعلت من حزب البعث القائد الأوحد للدولة والمجتمع، مانحة الشرعية للاستبداد السياسي والحزبي.

في ذروة هذا الانقلاب الدستوري، وحين سكتت المنابر، وتهيّبت الأصوات، وقف الشيخ عادل يونس وحده، وصدح من على منبر جامع الإسلامبولي في جبلة قائلًا: “لا لدستور الأسد".

كان موقفه صريحًا، شجاعًا، غير مسبوق، عبّر فيه عن رفضه لدستور يلغي التعدد، ويكرّس حكم الفرد، ويتعدى على هوية الأمة، منتقدًا كيف أن الدستور الجديد صيغ تحت وصاية أمنية، بعيدًا عن إرادة الشعب أو مشورة علمائه.

لم تكن صرخته مجرد اعتراض رمزي، بل تحديًا مباشرًا لمنظومة بدأت تهيمن على الدولة باسم “التقدم” و”الوحدة”، بينما كانت تفرغ الدستور من معانيه، وتحوله إلى وثيقة ولاء للحزب لا عقدًا اجتماعيًا للأمة.

لم يشاركه أحد الموقف علنًا. لم يجرؤ أحد على قول “لا”. لكن الشيخ عادل قالها بملء صوته، ودفع ثمنها غاليًا بالتهجير والملاحقة، ليغادر سوريا مُكرهًا، دون أن يتخلى عن قناعته أو يتراجع عن كلمته.

لقد كان موقف الشيخ عادل يونس من دستور 1973 واحدًا من أنبل المواقف الدينية والسياسية في وجه الاستبداد الدستوري، ومثالًا نادرًا لرجل دين لم يساوم، ولم يخشَ، ولم يبع صوته. في زمن الصمت، كان هو الصوت

مرفق فيديو للشيخ عادل يونس اطال الله عمره في طريق عودته لمدينته بعد غياب قسري امتد لنصف قرن .
بقلم الأستاذ ناصر حموي
ً_بيد

Address

Syria/Latakia/Jableh
Jableh

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when جبلة الغد يدًا بيد posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Shortcuts

Share