22/10/2026
حين يلتقي الفن بالمحبة… تضجّ حجارة حمص السوداء بالحياة ❤️🧡
في مساءٍ استثنائي، امتلأ المسرح الأرثوذكسي (مسرح حمص الأول) بالأصدقاء والأحباب والفنانين. جاء أهل حمص بكل حبّ وشغف، فتعانقت السلامات، وارتفعت أصوات اللقاءات، وضجّت حجارة المسرح السوداء بالفنّ والمحبة ودفء اللقاء.
كان افتتاح معرض «لوحة ومنحوتة» أكثر من موعدٍ مع الفن؛ كان احتفاءً بحمص وأهلها، وبقدرة الفنّ العجيبة على جمع الناس، وفتح نوافذ اللقاء والدهشة والحوار، وصناعة الفرح في قلب المدينة التي لا تتعب من الحياة.
عادت الفنانة مي ماجد الأتاسي الحسيني إلى مدينتها بعد أكثر من خمسة عشر عاماً من الغربة، عائدةً بلوحاتها لتشارك أبناء حمص فنّها وشغفها، وتنشر ألوانها بين أهلها وأحبابها. لوحاتٌ تنبض بالتمرد والجرأة وحبّ الحياة، وتفيض بالفرح والإصرار على المضيّ قدماً والشموخ؛ كأنها تقول إن الروح قادرة دائماً على التجدد، وإن الجمال يجد طريقه مهما طالت المسافات.
أما منحوتات الفنانة ميسون سليم الحبل مخول، فقد حملتنا إلى عوالم من الجمال والاكتشاف؛ أعمال آسرة تلامس الحسّ، وتستفزّ الفكر، وتحرّض العين على التأمل والعقل على السؤال. فيها إحساس مرهف ورقيّ في التعبير وغوص في أعماق النفس البشرية، يدعونا إلى اكتشاف ما وراء الشكل، وما تختزنه المادة من حكايات ومعانٍ.
وبين اللوحة والمنحوتة، وبين اللون والحجر، كان ثمة ما هو أكبر من الفن نفسه: حمص التي تجمع أبناءها، والمحبة التي تعيد وصل ما فرّقته المسافات، والجمال الذي يجد دائماً طريقه إلى القلوب.
في مسرح حمص الأول العريق، الذي احتضن الحكايات والأصوات والأحلام لأكثر من قرن، عادت الحياة لتملأ المكان، وعادت حجارة حمص السوداء لتشهد أن الفن ليس ترفاً، بل لغةٌ نتواصل بها، ومساحةٌ نلتقي فيها، وأملٌ نتمسك به ونقاتل لأجله.
من القلب، شكراً لكل من حضر، ولكلتا الفنانتين اللتين منحتانا من روحهما وإبداعهما، ولكل وجه أضاء هذا المساء بمحبتِه.
حمص العديّة، يا شغفاً يملؤنا، وعشقاً نتنفسه، وأمانة نحملها بين الضلوع… … ما أجملكِ حين يجتمع أبناؤكِ حول الفن، وحين تصبح المحبة أجمل أعمالكِ!
يستمر المعرض حتى يوم السبت ٢٤ تشرين الاول ٢٠٢٦ من السادسة حتى التاسعة مساء
ننتظركم بحب كبير
مؤسسة تراثنا | Turathuna Foundation
ما نحافظ عليه يحدد من نكون
Mai Atassi
Mayssoun Habl
#تراثنا