23/09/2026
إنّ إعادة تدوير الفاسدين، أو إعادة تولية الشخصيات المتورطة في قضايا فساد ومحسوبية لمناصب جديدة، في مختلف مؤسسات الدولة بدءا من المواقع الإدارية في الجامعات، وانتهاء بمختلف مفاصل الحكومة، تُعدّ من أبرز التحديات التي تقوض جهود التنمية والاستقرار الحكومي. وأنّ غياب المحاسبة الحقيقية يمنع بناء دولة القانون الفعالة، خاصة في مراحل الانتقال السياسي وإعادة ضبط المؤسسات. صمتنا عن ذلك في بداية العهد الجديد من منطلق عدم توفر الوقت لدراسة ملفات من سيتولى المواقع الإدارية. أما الآن ونحن نقترب من العام الثاني فلم يعد مبررا على الإطلاق إعادة تدوير الفاسدين ومن لهم مواقف مثبته من الثورة وعذابات شعبنا . ولا سيما أن ملفات الجميع موجودة وفيها الصغيرة والكبيرة . ومع ذلك يولى كثير من المتورطين بملفات مثبتة في حين يقصى كثير من الشرفاء ومن كانوا مع الشعب في ثورته وتعرضوا للاستجواب والتحقيق في مختلف فروع أمن نظام القمع والاستبداد. دفع شعبنا ملايين الشهداء والمغيبين لا ليصمت بل ليفضح الفساد ولذلك غي حال إعادة تدوير أي فاسد سنشير إلى نوع الفساد وحجمه بالقدم أو باللتر او بأي وحدة قياس معتمدة لمادة الرشوة لان الصمت عن الفاسد مشاركة في الفساد دون أدنى شك.
عبدالله مجيدل
متميزون الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش السورية