HORÎ organisation

HORÎ organisation منظمة غير حكومية، غير ربحية تقوم بتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان في عفرين ودعم الضحايا

25/01/2026

حماية المدنيين في جميع أنحاء حلب: دعوة إلى التحرّك الفوري

‏ تعرب المنظمات الموقّعة أدناه عن بالغ قلقها إزاء تجدد موجة العنف التي تطال المدنيين في مدينة حلب. ومرةً أخرى، ‏يتحمّل المدنيون-ات العبء الأكبر للأعمال العدائية وحالة الجمود السياسي بين أطراف متعددة في سوريا، بما يعرّض ‏حياتهم-ن وكرامتهم-ن وحقوقهم-ن الأساسية لتهديدات جسيمة. يؤدي هذا العنف المتجدد إلى تقويض التماسك الاجتماعي ‏ويبدّد فرص إقامة سوريا آمنة وحرة وشاملة لجميع المواطنين السوريين.‏
وتُذَكِّر المنظمات الموقعة أن جميع أطراف النزاع ملزمة، بموجب القانون الدولي بحماية المدنيين-ات وبالامتناع عن شنّ ‏أي هجمات عشوائية أو غير متناسبة من شأنها إلحاق أضرار بالمدنيين أو بالأعيان المدنية. وفي هذا الإطار، تطالب ‏المنظمات, الحكومة السورية الانتقالية وقوات سوريا الديمقراطية إلى الوقف الفوري لأي أعمال عسكرية أو أمنية تنتهك ‏هذه الالتزامات، واتخاذ جميع التدابير الممكنة لمنع أي ضرر قد يلحق بالمدنيين. إن حماية المدنيين ليست مسألة اختيارية، ‏بل هي التزام قانوني بموجب القانون الدولي، وشرط أساسي لأي مسار جاد نحو العدالة والسلام المستدام، ولأي جهود ‏تهدف إلى بناء سوريا جديدة.‏
ونحث الحكومة السورية الانتقالية بشكل خاص عقب إعلانها عن عملية عسكرية في بعض الأحياء، على وقف أي عمليات ‏عسكرية حالية أو مستقبلية في المناطق المكتظة بالسكان، متى انطوى أي عمل عسكري على خطر أن يكون عشوائياً ‏ويعرّض المدنيين للخطر. ونؤكد في هذا السياق أن على الحكومة السورية الانتقالية واجباً معزَّزاً لضمان حماية جميع ‏المواطنين-ات السوريين-ات، كما يقع على عاتقها واجب الامتناع عن تنفيذ أي عمل عسكري إذا تعذّر توفير ضمانات ‏حماية المدنيين-ات. إن تسهيل مرور المدنيين-ات لا يُعد بديلاً عن واجب حمايتهم-ن، ولا سيما في الحالات التي لا يضمن ‏فيها ضيق الوقت أو الطبيعة المكتظة للمناطق أو ظروف النزوح الحماية من العنف.‏
كما تُبدي المنظمات الموقّعة قلقها البالغ إزاء الأوضاع الإنسانية التي تواجهها العائلات النازحة من المناطق التي تشهد ‏اشتباكات، والعائلات التي مازالت عالقة في هذه المناطق, في ظل الحاجة الملحّة إلى استجابة إنسانية فورية. وتدعو ‏المنظمات الجهات الإنسانية إلى الاستجابة لاحتياجات المتضررين-ات، بما في ذلك توفير المأوى وحزم المواد الأساسية ‏والمساعدات المنقذة للحياة، لتمكينهم-ن من الصمود في ظل الظروف الجوية القاسية إلى حين توقف الأعمال العدائية ‏وعودتهم إلى مناطقهم. كما تؤكّد ضرورة التزام جميع الأطراف بضمان حماية العائلات النازحة من أي عنف أو عقوبات ‏جماعية أو تمييز قد يتعرضن-ون له في المناطق التي نزحوا إليها. كما أن اتخاذ إجراءات شاملة وسريعة لتوثيق ‏الانتهاكات أمرٌ أساسي لضمان المساءلة.‏
وتحذر المنظمات الموقعة من خطر تصاعد الاستقطاب الاجتماعي المصاحب لهذا العنف، كما حدث في أحداث سابقة، ‏وتذكّر بمسؤولية وسائل الإعلام والفاعلين في المجال العام في الالتزام بالموضوعية والمهنية في نقل الأخبار، والامتناع ‏عن خطاب الكراهية والتحريض أو أي ممارسات قد تؤدي إلى العنف أو التمييز، وضمان ألّا تسهم التغطيات الإعلامية أو ‏الخطاب العام في إلحاق مزيد من الضرر أو الوصم أو التصعيد. وعليه ، تؤكّد المنظمات أن المسؤولية الأساسية تقع على ‏عاتق الحكومة في منع ومكافحة خطاب الكراهية والتحريض، من خلال اتخاذ التدابير القانونية والمؤسسية اللازمة ‏لتجريمه، ومحاسبة المسؤولين عنه. ‏
وفي الختام، ندعوا الحكومة السورية الانتقالية وقوات سوريا الديمقراطية الى استخلاص الدروس من موجات العنف ‏السابقة التي شهدتها سوريا عام 2025، واتخاذ خطوات جدية من أجل تعزيز التدابير الوقائية وضمان حماية جميع ‏السوريين-ات من الاستهداف الجماعي، وإظهار التزام ملموس ببناء سوريا حرة وآمنة للجميع عن طريق الحوار ‏والتفاوض السلمي. إن حماية المدنيين في جميع أنحاء حلب يجب أن تكون في صميم جميع القرارات الأمنية والسياسية ‏والعسكرية. إن استمرار تجاهل حماية المدنيين-ات لن يؤدي إلا إلى مزيد من الخسائر في الأرواح، وإلى آثار مدمّرة على ‏الأطفال، وتعميق الانقسامات المجتمعية، وتقويض إمكانية بناء سوريا حرة وآمنة يعيش فيها جميع الناس بكرامة ودون ‏خوف.‏
المنظمات الموقعة: 116 منظمة

البرنامج السوري للتطوير القانوني
جمعية صفا التنموية منصة ديفاكتو الحوارية
المركز السوري للإعلام وحرية التعبير
حملة من أجل سوريا منظمة آشنا للتنمية
إعلام من أجل النساء
دوزنة
منظمة ارتيست للثقافة و التنمية
ارزو
دولتي
منظمة الرسالة الإنسانية المستقبة
أكشن فور سما
دان للإغاثة والتنمية
منظمة الفرات
التعاون الإنساني والإنمائي - ‏HDC
دار عدالة
منظمة روز للدعم والتمكين
أهيمسا للاعنف
ديموس
منظمة وايت هوب
اليوم التالي
رابطة تآزر للضحايا
مواطنون لأجل سوريا
النساء الان للتنمية
RP‏ للريادة المجتمعية
منظمة نساء الغد ‏
العدالة من أجل الحياة
RÊ‏ للتاهيل و التنمية
مركز وصول لحقوق الإنسان (‏ACHR)‎
لأجل النسوية
ملفات قيصر للعدالة
الجمعية الثقافية الدانماركية السورية
سلام للأمل
منظمة حيان الإنسانية
الشبكة السورية في الدانمارك
سين للسلم الأهلي
مركز اشتي لبناء السلام
آراس
شبكة قائدات السلام
منظمة بادر للتنمية المجتمعية
بيتنا
مؤسسة بلدنا
اللجنة الدبلوماسية لمؤتمر ستار
بيل- الأمواج المدنية
مؤسسة آشتي
مؤسسة جوى
ببام للصحة النفسية والتنمية البشرية
مؤسسة جيان لحقوق الانسان
منظمة دعاة المساءلة
تاء مربوطة
مالفا للفنون والثقافة والتعلم
منظمة روج آفا
جمعية السفراء للأشخاص ذوي الإعاقة
مركز آسو للاستشارات والدراسات ‏الاستراتيجية
مركز المواطنة المتساوية
جمعية شاوشكا للمرأة
مركز المجتمع المدني والديمقراطية
مكتب التنمية المحلية ودعم المشاريع ‏الصغيرة
جمعية ليلون للضحايا
مسارات إبدالية
نون لبناء السلام
الجمعيه النسائيه السورية
منظمة روج كار للإغاثة والتنمية
منظمة إنسايت
ناجيات سوريات
مكتب تمكين المرأة
بدايتنا-سوريا للجميع
مركز أداد للدراسات وقضايا المرأة والشباب
نودم
منظمة كوباني للاغاثة والتنمية
شبكة الصحفيين الكورد السوريين
منظمة دجلة للتنمية والبيئة مساواة
جمعية ماري للثقافة والفنون والبيئة
الحزب الديمقراطي السوري
منظمة سارا لمناهضة العنف ضد المراة
مجلس المرأة السورية
شبكة ضحايا انعدام الجنسية في الحسكة
وي كير
وحدة تمكين المجتمع المدني
منظمة احلام صغيرة لدعم وتمكين المرأة
حقوقيات
مبادرة تعافي
منظمة ايلا للتنمية وبناء السلام
الأرشيف السوري - نيمنك
رابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا
المؤسسة السورية للأبحاث و التنمية المستدامة
جمعية جدائل خضراء البيئية
حُماة حقوق الإنسان
مبادرات نسائية
رابطة عائلات من أجل الحرية
الشبكة السورية لحقوق الإنسان
منصة مؤسسات المجتمع المدني في شمال ‏وشرق سوريا
منظمة المزن
منظمة دجلة للتنمية والبيئة
المركز المدني
المركز السوري للدراسات والحوار
سوريانا الامل
جمعية‎ Yekpar ‎للثقافة والفن
منصة أسر المفقودين/ات في شمال وشرق ‏سوريا
الزاجل
فريق حبق
منظمة احلام صغيرة لدعم وتمكين المرأة
خيمة الحقيقة جرمانا
مؤسسة ايزدينا
شبكة السلم الأهلي نول
دودري
رابطة غياث مطر
فريق صنّاع المستقبل
تطوّع لنبني
فجر
منظمة زيلا للتنمية والبيئة
نساء لأجل السلام
منظمة هيڤي للإغاثة و التنمية
منظمة تارا للتنمية
منظمة الحياة
منظمة هوري لحقوق الإنسان
دوز

تسجيل صوتي لأحد عناصر لواء السلطان سليمان شاه ( العمشات) يقول فيها:‏إنّ أبو عمشة أمرهم  عند دخول الاحياء الكردية بذبح كل...
07/01/2026

تسجيل صوتي لأحد عناصر لواء السلطان سليمان شاه ( العمشات) يقول فيها:‏
إنّ أبو عمشة أمرهم عند دخول الاحياء الكردية بذبح كل كردي فوراً طفلاً، طفلة حتى لو كان عمره/ا شهراً، رجلاً أم امرأة، عجوز أو عجوزة. ويشبه ‏الكرد بـ"الخنازير". ‏
#هوري
التسجيل في أول تعليق

06/01/2026

الشيخ مقصود والأشرفية تحت القصف

04/12/2025

موقف مشترك حول الحاجة إلى خطاب مدني مسؤول في ضوء بيان “مدنيّة” حول شمال وشرق سوريا

تتعاظم مسؤولية الفاعلين المدنيين اليوم مع ازدياد هشاشة المشهد السوري واستمرار الانقسام المجتمعي. وفي لحظة دقيقة كهذه، يصبح الموقف المدني عنصراً بالغ الأهمية في حماية السلم الأهلي، وتعزيز العدالة، ومنع أيّ انزلاق باتجاه الكراهية أو إعادة إنتاج الصراع. ومن هذا المنطلق، تابعت المنظمات الموقّعة أدناه البيانَ الأخير الصادر عن “مدنيّة” بتاريخ 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، والذي حمل جملة من الإشكالات تمسّ جوهر الدور المناط بمنصة تضم أكثر من 250 منظمة على امتداد الجغرافيا السورية.

المسألة ليست تقنية فقط، بل تتعلق ايضاً بسلامة الخطاب والموقف المدني ودوره الأخلاقي والمهني. فالبيان قدّم قراءة سياسية منحازة للتطورات في شمال وشرق سوريا، بما يُضعف حياد المنصّة، ويقوّض ثقة المجتمعات التي لا تحظى أساساً بتمثيل كافٍ داخل الأطر الوطنية، ويُغذّي ديناميات خطيرة لخطاب الكراهية الذي تعاني منه المناطق الخارجة عن سيطرة الحكومة الانتقالية منذ سنوات.

أولاً: ازدواجية التوصيف القانوني والحقوقي
استخدم البيان توصيفاتٍ مزدوجة وغير مبررة للسكان، بوصفهم «نازحين» في حالة التهجير القسري لسكان سري كانيه/رأس العين، وعفرين، وتل أبيض، و«مهجّرين» في حالة المهجرين/ات من مناطق شمال شرق سوريا، وذلك في تجاهلٍ لمعايير واضحة ومُعترف بها دولياً. هذا الخلط لا يقتصر على سوء استخدام المفاهيم، بل يعيد إنتاج سرديات سياسية تتجاهل طبيعة الانتهاكات التي تعرّض لها سكان سري كانيه/رأس العين وعفرين وتل أبيض، ما يشير إلى خلط غير منهجي في التعاطي مع الوضع الإنساني والحقوقي.

ثانياً: عدم الاتساق والأطروحات المجزأة
ركّز البيان على تدهور البنية التحتية من دون أي إشارة إلى أسبابها المباشرة، بما في ذلك سنوات مكافحة تنظيم داعش، وقصف النظام السابق، والهجمات العسكرية التركية المتكررة التي استهدفت منشآت خدمية وحيوية في شمال وشرق سوريا. تجاهل هذه الحقائق يُفرغ أي نقاش حول حماية البنية التحتية من مضمونه، ويحوّله إلى سردية مجتزأة تفتقر إلى المصداقية.

ثالثاً: الانتقائية والانحياز السياسي
اعتمد البيان انتقائية وقراءة غير متوازنة في توصيف الانتهاكات، إذ توقّف البيان مطوّلاً عند انتهاكات مزعومة في مناطق شمال وشرق سوريا، متجاهلاً الانتهاكات الواسعة على خطوط التماس وفي المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة الانتقالية وأطراف أخرى، بما في ذلك الإغلاقات المتكررة للحواجز والاعتقالات التعسفية على الهوية. هذا الانتقاء يقدّم صورة مضللة تُحمّل شمال وشرق سوريا مسؤولية تعقيدات المشهد السوري، بدل الاعتراف بأن الانتهاكات تحدث في جميع المناطق دون استثناء.

رابعاً: اختزال المشهد السياسي وسياق الاتفاقات
تجاهل البيان السياق السياسي والدولي المرتبط باتفاق العاشر من آذار، الذي جاء نتيجة رغبة صادقة في بدء حوار وطني وبرعاية من جهات دولية، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية. إذ لم يكن الاتفاق نتاج تفاوض داخلي فحسب، كما قدّمه بيان منصّة “مدنيّة”. هذا الاختزال يُبعد النقاش عن أسس العملية السياسية، ويحوّل حدثاً ذا أبعاد وطنية ودولية إلى سردية مبسّطة لا تعكس حقائق التفاوض أو طبيعة التوازنات التي تحكمه.

خامساً: تغييب التهديدات القائمة وتجاهل الواقع الإنساني
لم يأتِ البيان على ذكر استمرار هجمات داعش التي ما تزال مصدر تهديد مباشر للأمن والاستقرار، ولا الاعتداءات المتكررة للفصائل المسلحة على خطوط التماس، ولا أزمة المخيمات التي تعاني خفضاً حاداً في التمويل، أو بقاء مخيماتٍ غير معترف بها خارج أي استجابة إنسانية. كما تجاهل حرمان مئات آلاف السكان من المياه بسبب تحكّم تركيا بمحطة علوك ومنابع الفرات والخابور، وإغلاق المعابر أمام الحركة الإنسانية والمدنية. تغييب هذه التحديات يُفقد أي تحليل مصداقيته، ويجعل البيان متعارضاً مع أبسط مقتضيات المهنية.

تعكس هذه القراءة تراجعاً خطير في معايير الخطاب المدني، الذي يُفترض أن يكون عابراً للاستقطابات السياسية، وحاملاً لحقوق جميع السوريين دون انتقائية أو تحيّز أو توظيف سياسي. وحين يصدر خطاب بهذا الثقل عن منصّة تضم عشرات المنظمات، فإن أثره لا يقتصر على سجالٍ عابر، بل يمتد ليهدّد الثقة بين مكوّنات المجتمع، ويعمّق شعور الإقصاء والتمييز، ويهدد المساحة المدنية والسلم الاهلي.

وانطلاقاً من مسؤوليتنا المشتركة في حماية الفضاء المدنية، ندعو “منصّة مدنية” إلى:

1️⃣ دعوة “منصّة مدنيّة” بشكل خاص إلى مراجعة بيانها الأخير، وسحبه والاعتذار عنه، واستخلاص الدروس منه، والعودة إلى نهجٍ يعكس التزامها المعلن بالاستقلالية والموضوعية.
2️⃣ تحمّل الفاعلين المدنيين، بمن فيهم المنصّات الكبرى، مسؤولية الخطاب الذي ينتجونه، والتأكد من اتساقه مع مبادئ الحياد، والشمول، وعدم التمييز.
3️⃣ تعزيز الحوار بين مكوّنات المجتمع المدني السوري في مختلف المناطق، بما يشمل المنظمات الفاعلة في شمال وشرق سوريا وفي الداخل السوري وفي الشتات، بهدف تجاوز الصور النمطية والمواقف المنحازة، وفتح مساحات للتعاون المهني.
4️⃣ الالتزام بالمبادئ الاساسية للعمل المدني وتبني نهج شامل وغير انتقائي وغير منحاز، اعتماد مقاربات تستند إلى حقوق الإنسان، لا إلى الاصطفافات السياسية، بما يمنع تحويل البيانات المدنية إلى أدوات للاستقطاب أو التوظيف السياسي.
5️⃣ مراعاة الحساسية الشديدة للسياق في شمال وشرق سوريا، وضمان عدم المساهمة، ولو عن غير قصد، في تأجيج خطاب الكراهية أو إعادة تدوير أنماط الإقصاء.

ختاماً، تؤكد المنظمات الموقّعة أنّ مستقبل سوريا العادلة لا يُبنى عبر بيانات تُعمّق الشرخ أو تُعيد إنتاج روايات أحادية، بل عبر خطاب مسؤول يراعي واقع وحقوق المجتمعات كافة. فالمسؤولية الأخلاقية والمهنية للمجتمع المدني اليوم ليست أقل من أن يكون عامل وصل، لا عامل تفريق؛ وأن يحمي السلم الأهلي، لا أن يساهم في تقويضه.



المنظمات الموّقعة بحسب الترتيب الأبجدي:

بيل – الأمواج المدنية
جمعية آراس
جمعية جدائل خضراء البيئية
جمعية خطوة حياة للبيئة
جمعية شاوشكا للمرأة
جمعية ليلون للضحايا
جمعية نوجين للتنمية المجتمعية
رابطة تآزر للضحايا
رابطة دار لضحايا التهجير القسري (DAR)
شبكة ضحايا انعدام الجنسية في الحسكة
شبكة قائدات السلام
فريق صناع المستقبل
مؤسسة آشتي
مؤسسة سلام للأمل
مؤسسة سمارت للتنمية المجتمعية
مالفا للفنون والثقافة والتعلم
مركز آسو للاستشارات والدراسات الاستراتيجية
المركز السوري للدراسات والحوار
مركز زاغروس لحقوق الإنسان
منظمة أرض السلام
منظمة التعاون الإنساني والإنمائي
منظمة الجيوستراتيجي للمجتمع المدني الكوردي
منظمة العمل من أجل عفرين
منظمة بادر للتنمية المجتمعية
منظمة بيام للتنمية
منظمة تارا للتنمية
منظمة جيان الإنسانية
منظمة حقوق الإنسان عفرين – سوريا
منظمة دار للسلام والازدهار
منظمة دان للإغاثة والتنمية
منظمة دعاة المساءلة
منظمة ديموس
منظمة رنك للتنمية
منظمة روج كار للإغاثة والتنمية
منظمة روز للدعم والتمكين
منظمة زمين للتنمية وبناء السلام
منظمة سارا لمناهضة العنف ضد المرأة
منظمة شمس للتأهيل والتنمية
منظمة فجر
منظمة كوباني للإغاثة والتنمية
منظمة معاً لمجتمع أفضل
منظمة نساء الغد
منظمة هوري لحقوق الإنسان
منظمة وايب هوب
منظمة Artistللثقافة والتنمية
منظمة RÊ للتاهيل و التنمية
وي كير

نزوح قسري برفقة البقراتعندما وصلنا إلى مدينة الطبقة، التقيت بأولادي الذين انهمروا في البكاء، ولم ‏تصدق عيونهم بأننا نجون...
01/12/2025

نزوح قسري برفقة البقرات

عندما وصلنا إلى مدينة الطبقة، التقيت بأولادي الذين انهمروا في البكاء، ولم ‏تصدق عيونهم بأننا نجونا من الموت

بعد أنْ نزحنا من عفرين أقمنا في قرية "تل قراح" في منطقة شهبا، نعمل على رعاية الأبقار، ‏بالإضافة إلى امتلاكنا لمكرو سرفيس يعمل عليه زوجي على طريق بلدة "فافين"، وفي نقل المشاركين في ‏مراسيم تشييع الشهداء، إلا أنّ عمله كان ضعيفاً، لكنّنا كنّا نتدبر به معيشتنا ونتحمّل الصعاب على ‏أمل العودة إلى عفرين. ‏
أخبرونا الهفال بألّا نخرج من بيوتنا والأمور سوف تكون على ما يرام، لكن بعد مغادرتهم ‏بحوالي نصف ساعة رأينا الناس ينزحون مع أغراضهم، فقمنا بإرسال أولادنا بالسيارات مع ‏الرتل (القافلة)، وقمت أنا وابني بسوق الأبقار والسير للخروج من المنطقة. ‏
سرنا في الطريق مشياً على الأقدام برفقة أبقارنا على مدى ثلاثة أيامٍ متتالية بلياليها. كان برفقتي ‏ابني البالغ من العمر أربعة عشر عاماً. أعتقد أنّنا كنا نسير شرقاً باتجاه مدينة حلب، وكلما ‏يصادفنا أحد من الفصائل المسلحة، كنا نقول لهم: لا نعلم إلى أين نتّجه. ‏
بينما كنا نسير، نادى أحد أفراد العناصر المسلحة ابني وقال له: "إنّ موبايلك في جيبك الخلفي ‏وعليه صورة. لمن هذه الصورة؟" أجاب بأنها لأخيه الشهيد، فنصحه قائلاً: "خبئ الصورة في ‏مكانٍ ما تحت الأرض دون أنْ يراك أحد، وارحل من هنا". كان ذلك العنصر "ابن حلال"، لولاه ‏لكان تعرض ابني للقتل أو الاعتقال على أقل تقدير.‏
بعد ذلك قمنا بسوق بقراتنا الخمسة مع أربع من صغارها، حيث بقيت واحدة لم نتمكن من أخذها ‏خوفاً من الفصائل. سرنا مشياً على الطريق خلف الرتل (القافلة) المتوجّه إلى مناطق شرق ‏الفرات في ظل بردٍ قارس، ولا يكاد البكاء يفارقنا للحالة التي نحن فيها، لا نعلم إنْ كنا سنصل ‏إلى برّ الأمان أم لا. ‏
بعد أنْ تخلّفنا عن الرتل أضعنا الطريق، وأنهكنا التعب والجوع، كما أنّ البقرات أنهكتها التعب ‏والجوع، فوجدنا دكاناً مهجوراً، التجأنا إليه نحن مع بقراتنا حتى فجر اليوم التالي. لم نكن نمتلك ‏شيئاً من الفراش، فكنّا ننام على الأرض في ظل البرد القارس جداً. كما لا نملك ما نأكله ونسدّ ‏جوعنا، ووصل ابني إلى حالة فقد توازنه من شدة التعب والجوع بعد ثلاثة أيام بلياليها من السير ‏مشياً على الأقدام دون أنْ نتناول شيئاً. ‏
عندها توجهتُ إلى عناصر من الجيش الحر الذين صادفناهم على الطريق، فاعتقد ابني في بادئ ‏الأمر بأنهم من الهفال (وحدات الحماية الكردية)، لكنني طلبت منه السكوت لأنني كنت متأكدة ‏أنهم من الجيش الحر. وقلت لهم: ‏
‏-‏ يكاد ابني يموت عطشاً وجوعاً وتعباً. وقالوا لي: ‏
‏-‏ إلى أين أنتم ذاهبون يا حجة؟، قلت لهم: ‏
‏-‏ لا أتحدث العربية، نحن بحاجة إلى طعام. ‏
عندها قاموا بتزويدنا بثلاث ربطات من الخبز السياحي، وعلبتي سومر(لحم بقر)، وطلبوا منا ‏العودة إلى عفرين، إلا أنّنا أصرّينا أنْ نكمل مسيرتنا، حتى تركونا نذهب. ‏
لم نكن نجرؤ على النوم، وقد دخلنا في حارة لا نعرف إلى أين تؤدي، وقد شاهدنا رجلٌ نصحنا ‏بالرجوع وقال لو تقدمتم بضع خطوات أخرى لتعرضتم للقتل والذبح على أيدي مسلحين هناك ‏يقومون بأعمال القتل. وأرشدنا إلى الطريق الصحيح. ‏
بعد أنْ عدنا من ذلك الطريق في تلك القرية، تجمع حولنا مجموعة من الرجال والشباب يطالبوننا ‏ببيعهم الأبقار، وقالوا لنا: سنشتري كل بقرة ب15 مليون ليرة، وسنسدد المبلغ خلال شهر. رفضنا ‏إعطائهم الأبقار، وسرنا دون أنْ نردّ عليهم أو نلتفت للوراء، لأنّنا كنا نعلم بأنّهم يحاولون سلب ‏بقراتنا. إلا أننا سقناهم أمامنا حتى ابتعدنا عنهم واقتربنا من منطقة سيطرة الهفال (قوات قسد) في ‏ظل حالةٍ من الخوف والرعب. ‏
كان هناك الكثير من الناس في مناطق الجيش الحر، ولديهم سيارات كثيرة، كانوا يقفون بالقرب ‏منا، ولم نتجرأ على التحدث إليهم، ويسألوننا عن المسلحين، وكنا نقول لهم لا نعرف شيئاً. واجهنا ‏خوفاً ورعباً كبيرين حتى استطعنا اجتياز تلك المنطقة وسط بردٍ شديدٍ لا يرحم. ما كنا نصدق بأن ‏ننجو ونصل إلى بر الأمان. وكان قد وصلت الأخبار إلى أسرتي بأنّ مرافقو الأبقار تم ذبحهم ‏على الطريق. ولم نستطيع استخدام الهاتف الذي بحوزة ابني، فقد قمنا بإطفائه وخبأناه، كي لا ‏تواجهنا أية متاعب. ‏
أكملنا مسيرتنا حتى وصلنا إلى منطقة كان فيها طائرة على الأرض، لا أعرف اسم المنطقة. هناك ‏توجهنا إلى إحدى الشاحنات الكبيرة التي كانت تجتاز الطريق هناك بسبب عدم قدرتنا على السير ‏أكثر وطلبنا من السائق أن يوصلنا إلى مدينة الطبقة، فطلب منا سبعة ملايين ليرة سورية. كان ‏ابني يجيد العربية قليلاً الذي كان يترجم لهم. قلت له يكفي ستة ملايين لأننا فقراء ولا نملك ذلك ‏المبلغ، فوافق. ‏
وضعنا البقرات في الشاحنة وركبنا معهم، حتى وصلنا مدينة الطبقة في اليوم الرابع من نزوجنا ‏من منطقة شهبا. كانت قد خارت قوانا وأنهمكنا التعب والإرهاق، واستدينا المبلغ من أقاربنا من ‏أولاد أعمامي وعماتي الذين وصلوا إلى الطبقة قبلنا حتى قمنا بتسديدها لصاحب الشاحنة. ‏
فعندما وصلنا إلى الطبقة، وشاهدت أولادي انهمروا في البكاء، ولم تصدق عيونهم بأننا نجونا من ‏الموت. بعد أنْ وصلنا إلى الطبقة، كنا نبكي من الألم، لا نستطيع الوقوف على أرجلنا، وراجعنا ‏الطبيب الذي أعطانا الأبر والأدوية حتى تمكنا من الجلوس والوقوف. كل ذلك الألم كان بسبب ‏سيرنا مدة ثلاثة أيام بلياليها في خضم البرد القارس المتجمّد. ‏
وكان أولادي قد نزحوا قبلنا مع أبوهم بسيارة ابن عمتي مع القافلة إلى شرق الفرات. لم يفارقنا ‏الخوف والرعب طيلة رحلتنا الصعبة جداً. ‏
أقمنا أنا وأولادي مدة ثلاثة أيام في الشارع في ظل البرد والمطر في مدينة الطبقة بعد أن أودعنا ‏بقراتنا في منزل مهجور، إلا أنّ صاحب المنزل هاجمنا ثلاث مرات مطالباً بإخراج البقرات بحجة ‏أنها تسبب الإزعاج وتثير الروائح الكريهة، فيما بعد تدخل الهفال وقاموا بتهدئتهم حتى نتمكن من ‏إيجاد مكان مناسب لهم. ‏
بعد ثلاثة أيام أرسل أخي سيارة شحن وانتقلنا مع البقرات إلى منطقة قريبة من مدينة كوباني ‏تدعى "كورتك"، حيث بقينا فيها حوالي شهر، بعدها انتقل اثنان من أخوتي إلى ديريك، بينما نحن ‏وعائلة أخي جئنا إلى هنا (فوج طرطب في قامشلي) بعد أنْ قضينا ثلاثة أيام في البرد.‏
لم نستطع ترك أبقارنا وراءنا، لأنها المصدر الوحيد لمعيشتنا، فزوجي يعاني من المرض (تركيب ‏شبكة)، وإحدى ذراعيه مصاب نتيجة حادث قديم لا يستطيع تحريكه.‏

24/07/2025

Address

Damascus

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when HORÎ organisation posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Share