16/12/2024
بسم الله الرحمن الرحيم
“ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتًا بل أحياء عند ربهم يرزقون”
(آل عمران: 169)
بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، ومفعمة بالفخر بتضحيات الأبطال، تتقدم مجموعة همة الشبابية التطوعية بخالص العزاء والمواساة إلى أهلنا في مخيم خان الشيح، ولذوي شهداء المخيم الأبرار الذين بذلوا أرواحهم في سبيل الحرية والكرامة، سواء في معتقلات النظام المجرم (نظام الأسد البائد)، أو أولئك الذين سبقوهم من أبناء مخيمنا الحبيب ممن ارتقوا جراء القصف الهمجي الذي طال المخيم منذ بداية الثورة السورية.
وفي مقدمة هؤلاء الشهداء، نستذكر مؤسس المجموعة، الشهيد البطل سمير حسن، الذي استشهد في المشفى متأثرًا بالتعذيب الوحشي الذي تعرض له على أيدي المجرمين في معتقلات قطنا. كما نذكر الشهيد البطل محمد حسن أبو علي، الذي ارتقى أثناء قيامه بعمله الإنساني في إسعاف المصابين من أبناء المخيم، وأيضًا الشاب البشوش الطيب محمد النادر، الذي وافته المنية بعد صراع مع مرض عضال. لقد كانوا جميعًا رموزًا للإيثار والعطاء، سواء في العمل التطوعي أو النضالي، وضربوا أروع الأمثلة في التضحية والإنسانية من أجل مجتمعهم وأهله.
لقد عملوا بصدق وشجاعة، واضعين نصب أعينهم مصلحة مجتمعهم وكرامة أهله، مقدمين أرواحهم وطاقاتهم في سبيل حرية وكرامة المخيم. وفي هذا اليوم، نستذكر أثرهم العميق في خدمة مجتمعنا، ونجدد عهدنا بالمضي قدمًا في المسيرة التي بدأوها، مسيرة العمل التطوعي النبيل الذي يعزز قيم التضامن والتكاتف، ومسيرة المقاومة التي ترفع راية الحرية والعدالة.
دماؤكم وذكراكم أمانة في أعناقنا.
سنواصل الطريق، كما أردتم، بإرادة لا تنكسر، وعزم لا يلين، وإيمان لا يتزعزع.
مبارك لسوريا الحرية
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار.
العمل المجتمعي رسالتنا.
والحرية طريقنا.