04/10/2017
شاركت ضمن حملة في راديو سوريات، بتقديم مقالات علمية لتوعية أفراد المجتمع عن تأثير وسائل التواصل الاجتماعي علينا.
#طبيبي
تأثير مواقع التواصل الاجتماعي على المجتمع:
تحتلّ مواقع التواصل الاجتماعيّ موقعاً هامّاً في جدول نشاطاتنا اليوميّة لا سيّما في فئة المراهقين العمريّة وقد تناولت العديد من الدراسات تأثيرات هذه المواقع على الصحّة النفسيّة إلّا أنّ هذه التأثيرات لا تقتصر على الصعيد الشخصيّ بل تتعدّاه لتأثّر على المجتمع ككلّ.
بوجود 1.4 بليون مستخدم لموقع فيسبوك، تساعدنا وسائل التواصل الاجتماعيّ في تبادل المعلومات بسرعة والبقاء على اطّلاع على التطوّرات الحياتيّة لأصدقائنا ومعارفنا. تمكّن الطلّاب من تبادل الخبرات والمناقشة حول الفروض المنزليّة، وتجعل العلم متاحاً للجميع بفضل تحويل البعض لقنواتهم على الانترنت إلى قنواتٍ تعليمية تتضمّن تعليم العديد من المهارات واللغات.
تساعد هذه المواقع كذلك في التوفيق بين أصحاب العمل وبين من يرغبون بالحصول على فرص العمل، وبين الأشخاص الذي تجمعهم هواياتٌ مشتركة فتساعد في تكوين الصداقات بين الأفراد.
لكن ومن ناحيةٍ أخرى، فإنّ وجودها بمتناول الجميع يسمح للأشخاص الخطرين وغير المسؤولين بسهولة الوصول الى المعلومات حول من يريدون، يمكن لهم أن يكذبوا ويهاجموا ويؤذوا الآخرين بطرقٍ عديدة.
بات من الممكن القيام بالعديد من الأنشطة الخطيرة وغير القانونية عبر وسائل التواصل إذ تساهم فكرة إخفاء الهويّة الحقيقيّة للمستخدم في التستّر على الفاعلين. تتمّ العديد من حالات التحرّش والتسلّط على الأشخاص عبر مواقع التواصل الاجتماعيّ، فقد أشارت الدراسات (Bannink et al., 2014) إلى أنّ 25-30% من البالغين قد أبلغوا عن المساهمة بنشاطات تحرّش عبر هذه المواقع. إنّ تعرّض المراهقين لمثل هذه الحوادث له آثارٌ مؤذية قد تصل إلى الاضطرابات النفسيّة وحتى الانتحار.
يتمّ استخدام هذه المواقع كذلك من قبل المخرّبين والذين يخطّطون لأعمال العنف إذ يمكنهم عبرها جمع الأموال اللازمة وحتى دعوة الأشخاص للانضمام إليهم.
من النواحي الأخرى الهامّة التي تؤثّر بها هذه المواقع على المجتمع هي انعدام الخصوصيّة، إذ أنّه وبسبب التبادل المكثّف للمعلومات من قبل المراهقين خصوصاً دون الانتباه لحدود الخصوصيّة يجعل من الممكن استغلال المراهقين فيما بعد باستخدام صورهم أو معلوماتهم. إنّ هذه المعلومات المنشورة ينطبق عليها قول "ما أصبح متاحاً عبر الانترنت، سيبقى دوماً متاحاً عبر الانترنت" في إشارةٍ إلى صعوبة التخلّص من المعلومات أو الصور التي تمّ نشرها على الانترنت والتي إن تمّ نشرها دون مسؤوليّة قد تحول بين الشخص وحصوله على وظيفة أحلامه أو قبوله في الجامعة التي اختارها وهذا يؤثّر بشكل سلبيّ على أفراد المجتمع.
ماذا عن الناحية التعليميّة في المجتمع؟
أشارت دراسة نشرت في العام 2009 لـ Karpinski أنّ الطلّاب الذين يستخدمون مواقع التواصل الاجتماعيّ يحصلون على درجاتٍ أقلّ ممّن لا يستخدمونها. قد يكون السبب في ذلك أنّ مستخدمي هذه المواقع يمضون وقتاً أطول في تصفّحها ووقتاً أقل في الدراسة.
في النهاية، يمكننا جميعاً أن نستمتع بالخدمات التي تقدمها لنا هذه الشبكات لكن يجب أخذ الحذر من المخاطر التي تحملها عبر الحرص على وقتنا وحماية معلوماتنا الشخصيّة وسلامتنا.
المصدر:
O'Keeffe, G., & Clarke-Pearson, K. (2011). The Impact of Social Media on Children, Adolescents, and Families. PEDIATRICS, 127(4), 800-804. http://dx.doi.org/10.1542/peds.2011-0054
Ahn, J. (2011). The effect of social network sites on adolescents' social and academic development: Current theories and controversies. Journal Of The American Society For Information Science And Technology, 62(8), 1435-1445. http://dx.doi.org/10.1002/asi.21540
Amedie, Jacob, "The Impact of Social Media on Society" (2015).Advanced Writing : Pop Culture Intersections. 2.http://scholarcommons.scu.edu/engl_176/2
ترجمة: د.م. دانية حميدان
هذا المقال تم إعداده من قبل فريق #طبيبي ضمن حملة َعرف