بدأت المؤسسة عام ٢٠١٣ بإعادة هيكلة شاملة لعملها وفريقها، حيث تعمل على مأسسة عملها في المحافظات وإضافة كوادر جديدة لفريقها الذي يتجاوز إلى 100 متطوع في كافة المحافظات والمناطق.
يشرف على المؤسسة مجلس إدارة مؤلف من خمسة أعضاء أساسيين، إضافة إلى الفرق المتواجدة من المتطوعين في المناطق والمدن السورية
مجلس إدارة نجدة ناو - الداخل
رئيس مجلس إدارة :خولة دنيا
مدير تنفيذي :ليلى الزين
أعضاء مجلس الإدارة :
عمار مقدسي -ماغي خوري- علي
منظمة نجدة الآن للإغاثة والتنمية الإنسانية، هي كما الكثير من المنظمات وليدة الظروف التي أنتجتها حالة القمع والحصار خلال سنتين من الاحتجاجات الشعبية ومن ثم المسلحة لتغيير النظام.
بدأت بمجموعة من الناشطين في الشهر العاشر 2011، لمساعدة أهالي حمص في المناطق المحاصرة، ومن ثم لمساعدتهم في مناطق نزوحهم الجديدة في المدن الأخرى وخصوصاً دمشق، حيث حاولت تلبية أساسيات الحياة اليومية لهذه الأسر.
ولكن مع ازدياد الوضع سوءاً وتوسع عدد ونطاق المتضررين، كان لابد لتكثيف وتكاتف الجهود، فكان ان أعلن عنها كجمعية تعنى بالمساعدات الإنسانية العاجلة للمتضررين والنازحين، وذلك في الشهر الثالث 2012.
نشاطات المؤسسة
تضم المؤسسة ناشطين إغاثيين بالدرجة الأولى ممن تشكلت لديهم خبرة بالعمل الإنساني وخاصة في الظروف الصعبة للعمل الإغاثي في سوريا، كما حاولت في الوقت نفسه تأسيس بنية مؤسساتية تضمن وجود الخبرات المتنوعة والتوثيق والمحاسبة، مؤسسة بذلك لاستمرارها كمؤسسة في الفترة اللاحقة، بعيداً عن العمل الفردي المحفوف بمخاطر توقف العمل بسبب الاعتقال أو الوفاة، وهو ماحدث ويحدث دائماً مع الناشطين السوريين الذين دفعوا ثمناً كبيراً للقيام بعملهم.
كما حاولت التأسيس لعمل شفاف لم يكن معهوداً في العمل الإغاثي، من خلال تقرير تقارير وكشوفات شهرية عن موارد ومصاريف المؤسسة، والتوجهات والخطط المستقبلية، وهو ما ميزها كمؤسسة أولاً قبل أن تكون جمعية خيرية.
وجهت المؤسسة نشاطها إلى تلبية الاحتياجات الطارئة في المناطق، واحتياجات النازحين، ومن البديهي أن المبلغ الأكبر كان موجهاً للمواد الغذائية التي زادت الحاجة لها بسبب حصار المناطق والمدن، كما عملت على ابتكار آليات جديدة لإيصال المساعدات في الظروف الصعبة، او المدن البعيدة مثل دير الزور مثلاً، أو شمال حلب (خلال ظروف الحصار قبل فتح الحدود التركية).
كما أولت اهتماماً خاصاً للمناطق التي تعاني والتي لا يتم تسليط الضوء عليها وعلى أوضاع المتضررين فيها، مثل اللاذقية – السويداء – السلمية، وأخيراً طرطوس التي تضم أكثر من 500 ألف نازح.
وعلى الرغم أن الإمكانيات غير كافية لتلبية الاحتياجات كلها، لكن كان للمؤسسة دوراً في التخفيف من معاناة قسم من المتضررين.
تعمل المؤسسة بعيداً عن التكتلات السياسية، فتحاول الحفاظ على استقلال العمل الإغاثي قدر الإمكان، مما حرمها لفترات طويلة من المساعدات التي بدت مشروطة أو المسيسة، وذلك لأن من أهداف المؤسسة تحييد العمل الإغاثي عن التجاذبات السياسية أو تحصيل الولاءات من خلال لقمة الناس. وهذا كان وراء اهتمامها ونشاطها في المناطق التي لم تعتبر ميداناً سياسياً للتنافس رغم حاجة الناس فيها، أو وجود كبير من النازحين فيها.
برامج خاصة بالمؤسسة
تبنت المؤسسة برنامج تكافل: والهدف منه ربط السوريين المتبرعين في الخارج مع المتضررين في الداخل لكسر حالة العزلة والجمود، وخاصة مع تطور الأوضاع والحاجة لتعزيز حالة الانتماء الوطني للسوريين في الداخل والخارج.
ويعتمد البرنامج على إيصالات مساعدات مادية من المتبرعين في الخارج للمتضررين في الداخل، كمبالغ شهرية لتغطية الأسر الأكثر تضرراً، والأكثر عدداً وحاجة لدفع مال نقدي (كإيجارات منازل – أدوية – مواد غذائية لا تغطيها السلة الغذائية).
ضم البرنامج أكثر من 300 عائلة في مناطق مختلفة من سوريا خلال سنة 2012، ويتم تقييم الأسر من خلال زيارات دورية شهرية، يتم خفض أو زيادة أو إلغاء المبالغ حسب التطورات الحاصلة لدى الأسر.
برامج خاصة في المناسبات: مثل طفل العيد – فكر بغيرك...
آليات عمل المؤسسة
تعمل المؤسسة من خلال فرقها على الارض، وهم من ناشطي الإغاثة الذين راكموا الخبرة خلال السنتين الماضيتين، كما تنسق مع الجهات المحلية والإغاثية في المناطق بهدف توحيد الجهود، وتنسيقها وتجاوز حالة التضارب والازدواجية في المساعدات. حيث تنسق مع المجالس المحلية في مناطق تواجدها، أو المكاتب الإغاثية في المناطق.
وتبدأ عادة بإعداد تقارير عن المناطق قبل إقرار تقديم المساعدات، بهدف معرفة الوضع الإنساني من جهة، والجهات العاملة في المنطقة، وبالتالي تقدير حجم الاحتياجات، وقدرة المؤسس على تغطية جزء أو كل هذه الاحتياجات.
طموح المؤسسة للمستقبل
الوصول إلى خريطة إغاثية شاملة لسوريا، يمكن بناءاً عليها تقديم المساعدات للأكثر تضرراً
القيام بمشاريع تنموية في المستقبل لتشغيل النساء، وزيادة مشاركتهن الاجتماعية والتنموية في المجتمع
وضع برامج لمساعدة الأطفال وإعادة تأهيلهم نفسياً، في المناطق الأكثر استقراراً وأمناً
التنسيق مع الجهات المدنية والمحلية البعيدة عن التسييس بهدف تحييد العمل الإغاثي الانساني عن المنازعات السياسية.
تقديم المساعدة لجميع المتضررين بغض النظر عن انتماءهم أو مناطقهم، وتفعيل علاقة العمل الإغاثي بالسلم الأهلي.