17/10/2026
في لفتة تعبّر عن الوفاء لرجالات الثقافة الذين تركوا بصماتهم في تاريخ القامشلي، زار الملفونو الياس حنا وعائلته الكريمة السيد أنيس مديواية، أحد الوجوه الثقافية البارزة التي عاصرت بدايات الحركة الثقافية في المنطقة، وأهداه كتابه الذي وقّعه مؤخراً بعنوان « الملفونو الياس حنا .....بين الدمعة والأمل».
شكّلت الزيارة مناسبة لاستحضار صفحات من تاريخ القامشلي الثقافي والاجتماعي، والحديث عن المكتبات والكتب والوجوه التي أسهمت في بناء الحياة الفكرية والثقافية في الجزيرة، في زمن كانت فيه الكلمة المطبوعة نافذةً للمعرفة وملتقى للمثقفين.
حيث يعتبر مديوايه الذي وُلد عام 1926 في مدينة إسكندرونةشيخ الوراقين، وعميد الثقافةفي القامشلي و الجزيرة.
أسّس عام 1946 مكتبة «نضال اللواء»، التي أصبحت ملتقى للمثقفين والأدباء في القامشلي، وأسهم في نشر الثقافة من خلال طباعة أكثر من عشرين كتاباً لعدد من المؤلفين والشعراء والمسرحيين.
كما عمل في مجال التعليم والصحافة، وعُرف بأنه من أوائل مدرّسي اللغة الفرنسية في القامشلي. ويحمل في ذاكرته تاريخاً غنياً عن المنطقة، موثّقاً جوانب مهمة من حياتها الثقافية والاجتماعية والسياسية في أربعينيات وخمسينيات القرن الماضي كما عرف بنشاطه في الحزب السوري القومي الاجتماعي.
وتبقى مسيرة أنيس مديواية شاهداً على جيل جعل من الكتاب والكلمة رسالةً لنشر المعرفة، وأسهم في ترسيخ أسس الحركة الثقافية في القامشلي والجزيرة.