02/10/2026
السويداء: من يضم هذا الألم؟
لأن الحزن الذي لا يجد من يشهده، قد يتحوّل إلى جدار... ولأن الإنسان حين يشعر أن ألمه لم يُرَ، يبدأ أحيانًا بالدفاع عنه كما لو كان آخر ما يملكه.
ففي هذه الحلقة من «أرض الكل»، لا نحاول أن نشرح للسويداء كيف تحزن، ولا أن نطلب منها أن تتجاوز، ولا أن نقارن ألمها بآلام كثيرة أخرى. نحاول فقط أن نفتح مكانًا لهذا الوجع، كما هو، قبل أن نطالبه بأي شيء.
مكانًا نستطيع فيه أن نقول لأهل السويداء:
لسنا قادرين أن نعيش ما عشتموه مكانكم، لكن وجعكم لا يجب أن يبقى وحده.
ومكانًا نسأل فيه أنفسنا، نحن السوريين: ماذا يحدث حين يصبح ألم كل جماعة شأنها الخاص؟ حين نحزن على موتانا فقط، ونفهم خوفنا فقط، ونرى جرحنا وحده؟
ربما يبدأ الوطن في مكان أصغر بكثير من السياسة.
يبدأ في اللحظة التي أستطيع فيها أن أقف أمام وجع لا يشبه وجعي، وربما يشبهه تماما، لأقول:
هذا الألم يعنيني أيضًا..
هذا ألم يعنينا..
لكن هناك سؤالًا أصعب من الاعتراف بالألم: كيف نحمله من دون أن يسكن فينا إلى الأبد؟ كيف نحفظ الذاكرة من دون أن تتحول إلى سجن؟ وكيف نبقى أوفياء لمن فقدناهم، من دون أن نجعل الألم هو الشيء الوحيد الذي يعرّفنا؟
🎙️ السويداء: من يضم هذا الألم؟
خلود هنيدي وسؤال: كيف نحمل الوجع من دون أن يختصرنا؟
خلود هنيدي: أخصائية نفسية وناشطة اجتماعية من السويداء، تحمل ماجستير في الصحة النفسية، ولديها تكوين في التحليل النفسي. أسست مشروع «فجّة خرق»، وتعمل مع نساء من خلفيات مختلفة في مجالات الدعم النفسي، والحداد، وبناء العلاقات المجتمعية.
بالشراكة مع دير مار موسى الحبشي وParadigm MENA، ضمن Dialogue 360 – KAICIID.
#كايسيد #السويداء Khouloud Hnaidy