01/02/2026
*بيان صادر عن فعاليات المجتمع المدني في منطقة الباب وريفها*
منذ انطلاق الثورة السورية، كانت منطقة الباب ولا تزال حاضنةً جامعةً لأبناء الوطن، وعصيّةً على كل محاولات النيل من حق أبنائها في الحرية والكرامة، وعقب سقوط النظام كانت من أوائل المناطق التي طالبت بالعودة إلى كنف الدولة السورية، رفضًا لأي مشاريع تتعارض مع الإطار الوطني الجامع، إلا أن الواقع، ومع تعيين إدارة المنطقة الحالية وحتى اليوم، يُظهر دخول المنطقة في حالة واضحة من التراجع على عدة مستويات، أبرزها:
• غياب الهياكل التنظيمية الواضحة داخل المؤسسات، وعدم تحديد المهام والتوصيفات الوظيفية، وعدم تطبيق القوانين السورية المعمول بها ضمن الجمهورية العربية السورية.
• عدم وجود مجلس مدينة منتخب يمارس دوره التشريعي والرقابي على قرارات إدارة البلديات ولا حتى دون استشارة أي فعالية بالمدينة.
• غياب القدرة على صياغة استراتيجيات واضحة للمسار الإداري، واتخاذ قرارات عشوائية تفتقر للتخطيط، ما يؤدي إلى معالجة القضايا بعد تصاعد غضب الشارع، وبما يهدف إلى تهدئة الرأي العام لا معالجة جذور المشكلة.
• التدخل المباشر في صلاحيات المديريات في منطقة الباب، وفرض شخصيات تابعة لإدارة المنطقة عليها دون أي مرجعية قانونية.
• الاعتماد على الولاءات الشخصية على حساب الكفاءات في شغل المناصب داخل المؤسسات.
• غيــاب الـتـنـظيم الإداري داخــل بـلـديات الــمنطقة، وتعيين رؤســاء بـلـديات من خـــارج الـمنــاطق غير أكفـــاء مما سبب أزمة مجتمعية (مثل الراعي وقباسين) إلى جانب المزاجية في عمليات التخطيط.
• تراجع الواقع الخدمي، ولا سيما في مجالي النظافة واعمال البلدية والفوضى الكبيرة الحالية بالبلدية بسبب التحكم المباشر
(غير القانوني) لإدارة المنطقة بالبلدية وموظفيها وأصولها وتعيين أشخاص غير أكفاء من طرفها يتحكمون بالموظفين مما أدى إلى فشل باستثمار الأملاك العامة والمشاريع الاستثمارية.
• التهميش الواضح لريف مدينة الباب بشكل واضح.
• ارتفاع أسعار المياه حيث تصل عشرات الأضعاف عن بقية المناطق السورية واستمرار التعامل داخل المؤسسات الرسمية بالليرة التركية والدولار الأمريكي.
• فرض رسوم وضرائب خارج الإطار القانوني المعمول به في القانون السوري ودون مرجعية قانونية صحيحة.
• التدخل بالشؤون ذات الطابع الامني والقضائي واستدعاء أي شخص ينتقد الاخطاء وتهديده بالسجن واستدعاؤهم للتحقيق داخل إدارة المنطقة مما أدى الى احتقان شعبي كبير.
• إقصاء ممنهج للمجتمع المدني وفعاليات المنطقة، وتهديد باستخدام القوة تحت شعار سيادة الدولة، بما يُسقط حق المجتمع في الاعتراض والمشاركة، ويترافق ذلك مع محاولات صناعة بدائل شكلية تابعة لإدارة المنطقة لفرض أمر واقع مفروض بالقوة.
وبناءً على ما سبق، فإننا، نحن فعاليات المجتمع المدني في منطقة الباب وريفها، نطالب الدولة السورية بالتدخل العاجل لإيجاد حلٍّ جذري للمعضلة الإدارية القائمة، بما يضمن تحسين واقع الإدارة وتحقيق العدالة والشفافية والاستجابة لتطلعات الأهالي، وذلك من خلال إعادة النظر الجادة بطريقة إدارة المنطقة واعتماد إدارة جديدة من شخصيات مختصة ذات كفاءة ونزاهة، قادرة على تحمّل المسؤولية وتحقيق المصلحة العامة. ونؤكد، بصفتنا فاعلين في المجتمع المدني، تمسكنا باستخدام جميع الطرق القانونية والوسائل المشروعة لتحقيق هذه المطالب ضمن إطار سلمي ومسؤول يهدف إلى تعزيز الاستقرار الإداري والخدمي، مع التأكيد على أن منطقة الباب، بما تمثله من ثقل اجتماعي ودور وطني وتضحيات، تستحق إدارة تعبّر عن إرادة أهلها وتراعي خصوصيتها وتخدم حاضرها ومستقبلها.
التوقيع بالنشر
حرر بتاريخ:1/2/2026