04/06/2026
إغتيال مختار قرية ديرصوان _ ناحية شران وسط تصاعد حالة الإنفلات الأمني
في ظل إستمرارية حالة الإنفلات الأمني و غياب سيادة القانون في المناطق الكُردية الخاضعة لسيطرة حكومة الإحتلال التركي ، و ميليشيات السلطة السورية الإنتقالية " الأمنية و العسكرية " .
مما يعكس عمق الأزمة الأمنية و التمييز الممنهج بحق السكان الأصليين الكُرد .
هذا و قد أقدم مسلحان ملثمان ، مجهولي الهوية حتى الآن ، يستقلان دراجة نارية وسط قرية ديرصوان التابعة لناحية شران " أمام مفرق فرن القرية " مساء يوم الأربعاء بتاريخ 03/06/2026 على إطلاق عدة عياريات نارية مباشرة من سلاح ناري " مسدس 5,5 m " و من مسافة صفر بإتجاه الضحية المواطن " وحيد أبو بكر شيخ صالح الملقب أبو بكر برازي " مختار قرية ديرصوان " أستقرت في جسده ، مما تسبب في إصابته بجروح بليغة و خطيرة و بقائه قرابة عشرون دقيقة دون قدرة الأهالي من الإقتراب منه خوفاً على حياتهم ، و من ثم جرى نقل المغدور " المختار أبو بكر برازي " على وجه السرعة إلى أحد مشافي مدينة إعزاز _ ريف حلب الشمالي ، لمحاولة إنقاذ حياته ، إلا أنه فارق الحياة متأثراً بإصاباته الحرجة .
و قد حضرت دورية تابعة للأمن العام _ فرع الأمن الجنائي إلى الموقع لإجراء التحقيقات الأمنية اللازمة عقب وقوع الجريمة ، غير إن سلوك الجهاز الأمني آثار الكثير من علامات الإستفهام و الريبة وفقاً لشهادات مصادر محلية . فقد عمدت الدورية إلى تجاهل الأدلة الجنائية و لم تقم بإتخاذ الإجراءات المهنية المعتادة ، حيث غاب كلياً إجراء مسح لمسرح الجريمة او جمع فوارغ الطلقات النارية التي خلفها الجناة ، و بدلاً عن ذلك حاولت الدورية التضييق على ذوي الضحية ، و ركزت جهودها على أخذ بصمات ذوي المغدور و جمع بياناتهم الشخصية في خطوة أعتبرها الأهالي محاولة للضغط على العائلة بدلاً من تحقيق العدالة .
هذه الحادثة تسلط الضوء على واقع التمييز و الخلل الديمغرافي و الأمني الذي تعاني منه منطقة عفرين عامة من حيث توزيع القوة و السلاح ، فهناك مواطنون من المكون العربي يقطنون في القرية منذ أكثر من أربعين عاماً قدموا تاريخيا كرعاة للماشية ، غير إنهم يمتلكون حالياً السلاح و النفوذ على غرار المستوطنين الجدد من مختلف العشائر العربية في قرى و بلدات عفرين . و تشير المعطيات من مصادر محلية إلى إن هذه المجموعات المسلحة كانت قد عملت سابقاً مع الأجهزة الأمنية للنظام السوري و تحولت إبان السيطرة التركية للعمل مع القوات التركية و ميليشيات الجيش الوطني ضد السكان الكُرد الأصليين ، في حين يواجه المواطنون الكُرد الأصليين تضييقاً أمنياً صارماً ، حيث يحظر عليهم حمل أي أدوات حادة لحماية أنفسهم مما يتركهم عزلاً في مواجهة الإعتداءات و الإغتيالات المستمرة .
إن حادثة إغتيال المختار وحيد أبو بكر شيخ صالح جاء إثر غياب المحاسبة و تواطؤ أو عجز الأجهزة الأمنية التابعة لسلطات الأمر الواقع عن ضبط الأمن و حماية المدنيين ، كما تقاعسهم عن جمع الأدلة الجنائية يشير بوضوح إلى منهجية تهدف إلى تقييد القضية ضد مجهول و إفلات الجناة من العقاب ، مما يعزز بيئة الخوف و يسهم بقوة السلاح في إستمرار عمليات التغيير الديمغرافي و الضغط على السكان الكُرد في عفرين و ريفها بالرحيل قسراً .
منظمة حقوق الإنسان في عفرين
04/06/2026