08/08/2026
اذان في مالطة بتوقيت دنقلا
قدرنا ان نغرس الفسائل مها كانت الظروف اخي العزيز مدثر
أنت تؤذن في مالطة بتوقيت دنقلا.. انت راعي غنمايات جدي عبيد السيد الباقيات على قيد الحياة في قريتنا العواطفة.. سلم لي عليهن.. أوعاك تبيع لبنن.. مسموح ليك ب واحد لتر في اليوم للاستهلاك الشخصي فقط.. تحياتي.. هكذا علق اخي العزيز الاستاذ مدثر يس على مقال سابق فيه دعوة للمؤسسات ان تقبل على المسؤولية المجتمعيةالحقيقية، منذ سنوات كنت اتجول في السوق العربي اوقفني شاب بعد سلام واحتفاء جميل قال لي يا استاذ يبدو انك قد نسيتني قلت له : بحرج بالغ والله لم اتذكر، فقال لي انني قد حضرت لك دورة تدريبية عن المسؤولية المجتمعية للمؤسسات، وعندما ذهبت الى منطقتنا واظنها بغرب كردفان في مناطق الشركات ناقشت الشركات وذكرتها بمسؤوليتها المجتمعية تجاه مجتمعنا وخاصة الاثار البيئية السالبة، فسعدت ايما سعادة، وايضا منذ سنوات ذكرني المهندس سليمان صديق في بوست له عن أصدقائه، انني من اصدقائه المميزين في الفيس وانه استفاد من احد مقالاتي في الحوار مع بعض الشركات في الخرطوم مذكرها بدورها تجاه حيهم الذي تمارس نشاطها فيه.
فيا صديقي منذ ذلك الحين قررت ان ازرع فسائل المسؤولية المجتمعية أينما ما ذهبت مهما كانت الظروف، الحمد لله ابقاني الله في السودان لم احمل السلاح واقاتل مع ابطال الكرامة أسأل الله ان يسامحني في التقصير، ولكنني قلت لعل الله اراد بي خيرا لا عطي خبرتي العملية ومعرفتي القليلة لمجتمعي، ففي ابان دخول التمرد في امروابة تمكنت من اقامة دورة تدريبية للشباب في المركز الانحليزي البريطاني كانت من اجمل الدورات وبامكانات بسيطة.
وعندما ذهبت الى بورتسودات لم أجد فرصة في البداية فبعت الخضار وتاجرت في البسكويت، الى ان اتيحت لي فرصة عبر مركز أفريقيا لدراسات الحوكمة والسلام حيث قدمت اكبر دورة تدريبية نوعية لمؤسسات وشركات وبمشاركة من خبراء في الشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية، وتعاونت مع المسؤولية المجتمعية في سوداتل في اعمال نوعية ودربت في جامعة دنقلا وكلية تانوب، وبينهما سائق ركشة وصانع سندوتشات كفته، ولكن تبقي المسؤولية المجتمعية والاستدامة مشروعى الرئيسي باحثا مدربا وكاتبا متخصصا، وهي من اهم ادوات التعافي الاجتماعي والاقتصادي لمجتمعنا في رحلته نحو الحياة الأفضل، فلا تقلق يا صديقي فقد حصنا انفسنا ضد الاحباط واليأس الى ان نلقى الله وفي ايدينا فسائل الامل.