14/09/2026
تُختتم أعمال إعادة إعمار مبنى «التاور»، بإعادة تأهيل القاعات الكبرى، تلك المساحات التي طالما اتسعت لأحلام الطلاب قبل أن تتسع لمقاعدهم.
فالقاعة ليست جدرانًا وسقفًا فحسب، بل ذاكرة أصوات المحاضرين، وأسئلة الطلاب، وتوتر الامتحانات ودقات القلوب قبيلها، ولحظات النجاح التي وُلدت بين صفوفها. واليوم، وبعد صمتٍ طويل فرضته الحرب، تعود هذه القاعات لتُستَنهَض من جديد، تمهيدًا لعودة الحياة إليها كاملة.
وما هذه الخطوة إلا امتدادٌ لمسيرة لم تتوقف، ودليلٌ على أن كلية الهندسة، مهما طال عليها الجرح، تُصر أن تلتئم من الداخل أولًا، لتُشرق من جديد شامخة كما عهدناها.
وتقف خلف هذه المرحلة أيادٍ لم تتوانَ عن العطاء؛ فبدعم وتمويل وإشراف مجموعة ليماك، وجهودٍ صادقة من الجمعية الهندسية التسييرية وجمعية طلاب الهندسة الميكانيكية، تحوّل الحلم إلى خطوةٍ على الأرض.
والعمل مستمر، بخطى ثابتة، حتى تكتمل الصورة، وتعود كلية الهندسة كما كانت، بل أجمل.