12/10/2025
▪️غرف الطوارئ السودانية – شريان الحياة في زمن الحرب▪️
🔸ما هي غرف الطوارئ السودانية وكيف نشأت؟
🔹غرف الطوارئ السودانية هي مبادرة شعبية طوعية إغاثية، قادها شباب وشابات من لجان المقاومة التي قادت ثورة 2019. نشأت هذه الغرف في أبريل 2023 كاستجابة مباشرة لانهيار الخدمات الأساسية بعد اندلاع الحرب، حيث شكلت شبكة إغاثة وطنية لامركزية تعمل عبر مجموعات "واتساب" للتنسيق. أصبحت هذه الغرف شريان حياة لملايين السودانيين في ظل الغياب التام للدولة وانهيار كافة الخدمات.
بينما غرفة طوارئ ولاية الخرطوم هي مبادرة إنسانية إغاثية تختص بالعمل الإنساني داخل الولاية و تتكون من تمثيل جميع غرف الطوارئ الفرعية و القاعدية في المحليات السبع.
🔸 ما هي الخدمات التي تقدمها هذه الغرف؟
🔹توفير الغذاء اليومي: تدير الغرف شبكة من المطابخ التكافلية (التكايا) وتقوم بتوزيع السلال الغذائية. وتقدم في ولاية الخرطوم وحدها أكثر من 800 مطبخ مجتمعي أكثر من مليون وجبة يوميًا.
🔹الدعم الصحي ومكافحة الأوبئة: تدعم الغرف المستشفيات والمراكز الصحية وتعمل على توفير الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود. كما تطلق حملات توعية للحد من تفشي الأمراض مثل الكوليرا، وتنفذ أيامًا علاجية، وتشارك في إنشاء مراكز العزل.
🔹تأمين مياه الشرب والطاقة: تقوم الغرف بتركيب أنظمة الطاقة الشمسية لتشغيل مضخات المياه، وتوفير الوقود للمولدات في المناطق التي تعتمد عليها، مما يضمن استمرار تزويد المجتمعات بالمياه النظيفة.
🔹خلق مساحات آمنة: تعمل على توفير مساحات آمنة للفئات الأكثر تضررًا مثل النساء والأطفال، مما يمكنهم من التعبير عن أنفسهم وتخفيف الضغوط النفسية الناجمة عن الحرب.
🔹 عمليات الإجلاء من مناطق الخطر: تنظم الغرف عمليات إجلاء آمنة للمدنيين من مناطق الاشتباكات المباشرة، حيث تم إجلاء عشرات الآلاف من المدنيين منذ بداية الحرب.
🔸ظلت غرف الطوارئ السودانية، منذ نشأتها متمسكة بمبدأها الأساسي في الحيادية التامة والابتعاد عن أي انتماء أو أجندة سياسية، وهو ما أكسبها قبولاً وثقة مجتمعية واسعة مكنتها من العمل عبر خطوط النزاع المختلفة. لقد قدموا خدماتهم الإنسانية بدافع "التكافل الاجتماعي" المتأصل في النسيج المجتمعي السوداني، معتمدين في ذلك على جهود المتطوعين والتبرعات المحلية والدولية.