02/05/2025
لجنة مقاومة الصافية
إلى جماهير الشعب السوداني الأبي،
في ظل أوضاع مأساوية تمر بها بلادنا، يخرج علينا قائد الانقلاب بخطابٍ مشين، لا يعبّر عن مسؤولية ولا يرقى لمستوى التضحيات. يتحدث عن "المجد للبندقية"، وكأن السلاح هو من يبني الأوطان، ويتطاول على رموز المقاومة السلمية، قائلًا: "تاني ما في المجد للساتك"، في استهانة واضحة بكل من ناضل من أجل الحرية والعدالة.
لكننا نقولها بكل وضوح:
ثورة ديسمبر ما زالت حيّة، وستظل مشتعلة في ضمير هذا الشعب حتى تتحقق جميع أهدافها.
هذه الثورة ليست شعارات، بل وجدان شعب صابر، دفع الثمن غاليًا، ولن يتراجع عن مطالبه مهما تعاظمت التحديات.
نقولها مدوية:
ثورة ديسمبر باقية،
في شجاعة شبابها،
في صبر أمهاتها،
في أنين الجرحى والمفقودين،
وفي كل زاوية من هذا الوطن الجريح.
وندعو اليوم، من قلب هذه اللحظة العصيبة، إلى وقف هذه الحرب العبثية فورًا.
يكفي دماءً وتشريدًا وجوعًا. لقد انهار الاقتصاد، وتفكك المجتمع، وضاعت سيادة الدولة وسط نزاع لا يخدم إلا الطامعين في السلطة والثروة.
نؤمن أن لا خلاص إلا عبر الآتي:
1. وقف شامل وفوري لإطلاق النار وإنهاء الحرب في كل الجبهات.
2. انطلاق عملية سياسية انتقالية جديدة، مدنية الطابع، تشارك فيها كل قوى الثورة، باستثناء رموز النظام البائد ومليشياته.
3. إصلاح شامل لمؤسسات الدولة، وفي مقدمتها المؤسسة العسكرية، لضمان قوميتها ومهنيتها واستقلالها.
4. محاسبة كل من تورط في الانقلاب أو ساهم في إشعال الحرب وارتكب جرائم بحق الشعب.
ونؤكد، بوعيٍ ومسؤولية، أن الجيش السوداني كمؤسسة وطنية هو صمام أمان لوحدة البلاد، ويجب أن يُحافظ عليه موحدًا، محترفًا، خاضعًا لإرادة الشعب والدستور.
نرفض تسييسه أو تفكيكه، وندرك أن وجوده في هذه اللحظة ضروري لمواجهة خطر المليشيات والمرتزقة، وحماية الوطن من الانهيار.
نهدف إلى إعادة الجيش إلى مهامه القومية، ولكن عبر عملية إصلاح تدريجية ومرحلة انتقالية مدنية، تتفق عليها القوى الوطنية.
يا أبناء وبنات السودان،
كونوا على قدر التحدي. وحدوا صفوفكم، واجعلوا صوتكم واحدًا ضد الحرب، ضد المليشيات، وضد من يريد تحويل أحلامنا إلى كوابيس.
أنتم جيل الثورة، وجيل النصر. لا تراجع عن حلم الوطن الديمقراطي الحر.
المجد لثوار ديسمبر الأبطال!
المجد للساتك، رمز العزة والصمود!
عاش السودان حرًّا، موحدًا، مدنيًّا!
أحلامُنا مبتنهزم... أحلامُنا كوابيسُ الطغاة.
٢ مايو ٢٠٢٥