30/08/2026
بيان بشأن اليوم العالمي لضحايا الاختفاء القسري
منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023م، عاشت مدينة بحري فصولاً متواصلة من التنكيل والترهيب؛ حيث تحول أطفالها وشبابها وكبار السن فيها إلى ضحايا لجريمة الاختفاء القسري الممنهجة. لم تكن هذه الجريمة وليدة المصادفة، بل مارستها قوات الدعم السريع خلال فترة سيطرتها على المدينة عبر الخطف والاحتجاز غير المعلن في مراكز سريّة، واستمر النزيف حتى بعد دخول القوات المسلحة السودانية إلى بحري في أواخر عام 2024م، لتستمر معانات العشرات من الأسر التي تبحث عن أبنائها دون جدوى وسط إنكار متصل وتكتم من طرفي النزاع.
إن ما يحدث في بحري يُمثّل إهداراً صريحاً وقاسياً لكافة المواثيق الأعراف الدولية. يقع هذا السلوك تحت طائلة الحظر المباشر بموجب القواعد العرفية للقانون الدولي الإنساني (القاعدة 98) والمادة الثالثة المشتركة من اتفاقيات جنيف لعام 1949م التي توجب المعاملة الإنسانية لكل من كفّ عن المشاركة في الأعمال الحربية. كما يشكل خرقاً جسيماً لـ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، والمعاهدة الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري. وتترقى هذه الممارسات المتكررة والممنهجة لتكون جرائم ضد الإنسانية وفقاً للمادة 7 من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
أمام هذه المأساة الإنسانية والمستمرة، يطالب مرصد بحري لحقوق الإنسان بالآتي:
• إلزام طرفي النزاع (القوات المسلحة وقوات الدعم السريع) بالكشف عن كشوفات وأماكن جميع المحتجزين قسراً دون قيد أو شرط.
• تمكين اللجنة الدولية للصلب الأحمر والبعثة الدولية لتقصي الحقائق من دخول جميع مراكز الاحتجاز المعلنة والسرية.
• فتح تحقيقات شفافه ومستقلة لملاحقة المتورطين في عمليات الخطف والإخفاء ومحاسبتهم
• تقديم الدعم القانوني والنفسي الشامل لأسر الضحايا المعلقين بين الأمل والحداد.
يؤكد مرصد بحرى لحقوق الإنسان أن جريمة الاختفاء القسري لا تسقط بالتقادم، وأن توثيق كل حالة يسير جنباً إلى جنب مع نضال أسر المفقودين حتى كشف الحقيقة كاملة وتحقيق العدالة.
مرصد بحري لحقوق الإنسان
٣٠/ ٨ / ٢٠٢٣م