Dr. mhmed aldow Shola

Dr. mhmed aldow Shola صفحة لخدمة المجتمع وحل المشاكل الاجتماعية ونشر الوعي

06/11/2024

نتقدم بخالص التعازي والمواساة لأسر شهدائنا الأبرار الذين روت دمائهم الطاهرة ارض قيلي نهار اليوم فقد ذهب الشهداء إلي ربهم دِفاعًا عن ارضهم وعرضهم وشرفهم ،
إلي ذوي الشهداء إن فقدان أحبائكم هو جرح في قلوبنا جميعًا، وندرك حجم الألم الذي تعيشونه. لقد رحل الشهداء في سبيل قضية نبيلة، ضحّوا بأرواحهم من أجل كرامة اهلهم وشرف حرائرهم ودعوا الدنيا بعد أن لقنوا الأعداء درسا قاسيا لن يسنوه ابدآ ومرغوا انفهم في التراب فقد تركوا إرثا عظيما نتمني أن يكون نبراسا لأبناء الوطن يستخلصوا منه قيم الصمود والثبات في سبيل الدفاع عن الأرض والعرض فدونهم المهج والأرواح،
نسأل الله أن يتغمدهم بواسع رحمته، ويجعل مثواهم الجنة، وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان.

محمد الضو شولة.

22/10/2024

شهداء ام سرحة الصمود

يقول الله عزوجل في محكم تنزيله:
{ وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ () فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ}.

ودعت اليوم قرية ام سرحة ستة من الشهداء الأبطال الأخيار من خيرة رجالها وفرسانها مضي الأبطال إلي ربهم دِفاعًا عن ارضهم وعرضهم وشرفهم وقدموا ارواحهم رخيصة فداء لهذا الوطن في معركة ضارية دارت رحاها صباح اليوم في مدينة تمبول استشهد هولاء الأبطال وهم يؤدون واجب الوطن ويواجهون مرتزقة ولصوص المليشيا الإرهابية من دون اي سواتر ولا حواجز استقبلوا الموت بصدور عارية وبسلاح الكلاشنكوف واجهوا كل انواع الأسلحة الثقيلة التي كانت تطلق النار عليهم بكثافة وكبدوا العدو خسائر فادحة وسطروا ملاحم بطولية ستُكتَب في صفحات التاريخ المُشرقة ولقنوا الأعداء درسا لن ينسوه ابداً ومرغوا انفهم في التراب في الملحمة البطولية التي سطرها شهدائنا الأبرار صباح اليوم تعلم العدو معني الصمود والثبات والجسارة والتضحية للزود عن حياض هذا الوطن رغم مرارة الألم بفقد هؤلاء الرجال وَالجُرح الكبير الذي اصابنا بِفِرَاقِهِم إلي أننا نفخرُ بهم وَنَعتزُّ بشهادتهم لم يخرج هؤلاء الأبطال من ديارهم من أجل مكاسب دنيوية رخيصة بل كان خروجهم لنيل الشهادة او هزيمة العدو ودحره وقد نالوا ما تمنوه وهزوا عرش الأعداء ودكوا حصونهم ام سرحة ليس المنطقة الوحيدة التي احتسبت شهداء في هذا اليوم العصيب فقد فقد الوطن اليوم احد ابطاله العظماء الذين افنوا حياتهم في خدمة هذا الوطن والدفاع عنه وعن كرامته فقد عظيم للوطن اجمع ترك في نفوسنا غيوما من الأحزان إنه العم العزيز سلالة امة شكاري إبن المؤسسة العسكرية سعادة العميد ركن احمد شاع الدين هذا الفارس المغوار الذي استقبل الموت مقبل غير مدبر واستشهد في الصفوف الأمامية وهو يواجه العدو بكل عزم وثبات فقد فقدت اليوم المؤسسة العسكرية خيرة ابنائها وابطالها الذين انجبتهم في القرون الماضية وترك خلفه سيرة مليئة بالبذل والعطاء وصنائع المعروف سطر اليوم ابطالنا بمواقفهم البطولية تاريخًا ستذكره الأجيال القادمة وسنقدم الغالي والنفيس من أجل رفعة هذا الوطن والدفاع عن كرامته نسأل الله أن يتقبل شهدائنا في جنات النعيم وأن نلتقي بهم في جنة الفردوس مع نبينا عليه افضل الصلاة والسلام وصحابته الكرام نحسبهم شهداء ولا نزكي علي الله احدًا وستظل البطانة دومًا تقدم الشهداء واحدًا تلو الأخر حتي القضاء علي آخر متمرد دنست اقدامه ارض هذا الوطن العزيز.

قائمة شهداء قرية ام سرحة:

الشهيد شولة احمد الضو شولة
الشهيد عجيب محمد علي شولة
الشهيد محمد يوسف ابو الريم
الشهيد علي حسين خليل
الشهيد محمد الحسن يوسف ادم
الشهيد معتز احمد الزاكي

ويكفينا فخرًا أنهم قدموا ارواحهم رخيصة فداء لهذا الوطن

محمد الضو شولة.

28/08/2024

د. مزمل أبو القاسم

بين البلبوس والديوث

* زعم الزميل الصديق الباشمهندس عثمان ميرغني أن قوى الحرية والتغيير (المجلس المركزي) تقف بحناجرها مع الدعم السريع، وأن قلوبها مع الجيش ولو لم تصرّح بحقيقة موقفها، ولعلّي مضطر لأنه أسأله: (أشققت صدورهم)؟

* الثابت أن مواقفهم واضحة جليةً بما لا يحتمل اللبس ولا يقبل اللجج ولا الإنكار، فهم (أي جماعة المركزي) لا يترددون في تبني ودعم وترويج أي رواية تصدر عن الدعم السريع بخصوص الحرب الحالية، بما في ذلك إنكاره لبدء الحرب، مع أن كل الشواهد تدل على أنه لم يبادر بها فحسب، بل خطط وجهّز وأعد لها ما أستطاع من قوة ومن رباط الخيل على مدى شهور طويلة.

* عندما ينكر الجيش إنه بادر بمهاجمة الدعم السريع صبيحة 15 أبريل، ويؤكد أنه تعرض لهجومٍ غادر بدأ باجتياح قيادته العامة سعياً لاعتقال أو قتل قادته، وأن الهجوم شمل العديد من حاميات الجيش في الولايات (كما حدث في الأبيض ونيالا والفاشر والجنينة وغيرها)؛ ينبري قادة الحرية والتغيير لدحض تلك الرواية، ويعضدون رواية الدعامة، مثلما فعل طه عثمان إسحق في حديثه لقناة الجزيرة.

* ومن روايات الدعم التي تبشر بها آلته الدعائية الضخمة أنه يحارب الإسلاميين لا الجيش، مع أنه يقاتل الجيش الي الان وقتل المئات من ضباطه وجنوده وأسر مثلهم وربما أكثر، ومع أنه لم يعف معاشيي الجيش الذين تركوا الخدمة من القتل والخطف والتعذيب، وعندما ينبري قادة الجيش لدحض تلك الرواية غير المسنودة بأي دليل تنحاز جماعة المركزي من جديد لرواية الدعم السريع، وتتبناها وترددها باستمرار، لتتهم الإسلاميين بابتدار حرب كان الدعم السريع في أتم الاستعداد لها، وكان الجيش لاهياً عنها وغير مهيأ لخوضها، بدليل أن قيادته العامة تعرضت لاجتياح عنيف، كاد يكلف قادة الجيش حياتهم، لولا استبسال ضباط وجنود الحرس الرئاسي في حمايتهم.

* المعضلة الكبيرة التي واجهت تلك الجماعة تمثلت في كيفية التعامل مع ما لا يقبل الإنكار، ولا يحتمل النفي، ونعني به الانتهاكات الكبيرة، والجرائم الخطيرة وغير المسبوقة التي ارتكبها الدعم السريع في حق المواطنين بعد يوم 15 أبريل، باجتياحه للأحياء واحتلاله للمنازل ونهبها وسرقة محتوياتها وتحويلها إلى ثكنات عسكرية، وتعديه على النساء بالاغ**اب والخطف والسبي، وعلى البنوك والسجون ودور العبادة والسفارات والبعثات الدبلوماسية والمرافق العامة والخاصة ومراكز الخدمات ومؤسسات الدولة والمستشفيات وكل المرافق الصحية والعلاجية، وبمقتلة أهلنا المساليت الشنيعة في غرب دارفور، بجرائم يصعب إنكارها، وانتهاكات يستحيل الدفاع عنها.

* لمواجهة تلك المعضلة الكبيرة اختارت جماعة المركزي أن تتمترس خلف شعار (لا للحرب) للتهرب من إدانة ما لا يمكن إنكاره ويصعب الدفاع عنه، وعندما اضطرت للإدانة تحت ضغوط الرأي العام المحلي اجتهدت في تأتي خافتةً خجولة، وأن تضع بها الجيش على قدم المساواة مع المليشيا المجرمة بتخفيف نبرة الإدانة للدعامة، وتغليظها للجيش، بالحديث عن أنه يقصف منازل المدنيين بالطيران، متجاهلةً أن الجيش لم يلجأ لتلك الخطوة إلا بعد أن أقدم المتمردون على احتلال الأحياء والبيوت، وحولها إلى منصات للهجوم عليه، وأن التجاوز المنسوب للجيش لا يقارن بتاتاً بما صدر من الدعم السريع ولا يعتبر راتباً عنده، بدليل أنه لم يقصف أي منزل ولم يجتح أي حي سكني في عشر ولايات تقع تحت سيطرته بالكامل، بل إنه لا ولم ولن يفعل ذلك حتى في محلية كرري بالخرطوم، بعد أن طرد منها الجنجويد بالكامل.

* لم يقتصر انحياز جماعة المركزي للدعم السريع على التساهل مع جرائمه المنكرة، وانتهاكاتهم غير المسبوقة (سيما التي حدثت في حق النساء منها)؛ بل تعداه إلى الهجوم على كل من يساندون الجيش ويقفون معه في مواجهة الجرائم المنكرة التي يرتكبها الجنجويد.

* كل من يجرؤ على دعم جيش الوطن أو التصريح بمساندته له يصبح هدفاً مشروعاً لجماعة المركزي وأبواقها، فيدمغونه بالترويج للحرب والاجتهاد في إشعال أوارها، ويطلقون عليه أسوأ النعوت، ابتداءً (بفرمالة) الدمغ بالكوزنة، وانتهاءً بإطلاق مسمى (بلبوس) عليه، ناسين أن البلبوس لن يكون بالقطع أسوأ من (الديوث) الذي يقبل لحرائر بلاده أن يتعرضن للاغ**اب والخطف والسبي والعنف الجنسي، بجرائم منكرة تبارت في توثيقها وإدانتها واستهجانها كل المؤسسات الأممية والدولية المعنية بحقوق الإنسان وحماية القانون الدولي الإنساني من الانتهاك، وعلى رأسها المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، ومدعي عام محكمة الجنايات الدولية، ومنظمة (Human Rights Watch)، والبرلمان الأوروبي، ووزارة الخارجية الأمريكية، والعديد من المؤسسات الإعلامية الدولية، مثل هيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، وصحيفة (لومند) الفرنسية، علاوةً على المؤسسات الوطنية المعنية بحقوق المرأة، مثل وحدة مكافحة العنف ضد المرأة، التي رصدت ووثقت على لسان رئيستها الأستاذة سليمى اسحق المئات من جرائم الاغ**اب والعنف الجنسي، ونسبتها بما لا يحتمل اللبس أو الخلط لقوات الدعم السريع.

* أعود للباشمهندس عثمان وأذكر له أن ما ادعاه حول وقوف هذه المجموعة مع الجيش بقلوبها واقتصار مساندتها للمتمردين على الحناجر أمر لا يسنده المنطق، ولا تدعمه الوقائع، لأن جماعة المركزي لم تقصر مواقفها على تبني روايات الدعامة واحتضان أكاذيبهم ودعم إنكارهم الساذج لما لا يحتمل الإنكار، بل تعدت ذلك لمعاداة كل من يجاهر أو يهمس بكلمةٍ داعمةٍ للجيش، وبالتالي فإننا لسنا بحاجة إلى سؤال الباشمهندس عثمان عن الكيفية التي استنبط بها فرضيته الغريبة.. بقدر ما نحتاج إلى التعامل مع وقائع ماثلة، ومواقف معلنة، تدل كلها على أن (قحت) باتت شقيقة (قدس) في الصفاقة والخياسة، وحليفتها في السياسة، ونصيرتها في الحرب على ملايين السودانيين، وحليفتها في معاداة كل من تحدثه نفسه بمساندة الجيش في حرب الكرامة.. لتسميهم (البلابسة) مع أن البلبوس في رأينا ورأي ملايين السودانيين أفضل بكل المقاييس من (الديوث)؛ الذي تنعدم عنده أبسط مقومات الوطنية والرجولة والنخوة والخلق القويم، بما يكفيه للسكوت عن اغ**اب الحرائر وسبيهن وبيعهن في سوق الله أكبر، ولدينا عدة أسماء لفتيات بريئات تعرضن للسبي ونجح ذويهن في استعادتهن بالمال، بينما ما زالت العشرات غيرهن يعانين حتى اللحظة فصول أسوأ مأساة حدثت لنساء السودان عبر التاريخ.

عاش السودان حرآ ابيآ🤍

15/08/2024

"إنهم جيل ديسمبر يا سادة"

بسم الله الرحمن الرحيم

غاضبون بلا حدود

بيان للشعب السوداني كافةً

انخرطنا نحن في "غاضبون بلا حدود"، للدفاع عن الارض والعرض ضد ميليشيا الجنجويد ، والتي نعتبرها الذراع الميداني لمحاور اقليمية ودولية تحت رعاية سياسية محلية، هي نفس المحاور تمد يداً للسلام، وخنجراً بيد اخرى في صدور شعبنا. إننا نرى في هذا التفاوض الجاري وكل ما سبقه ما هو إلا جزء من استراتيجية طويلة الأمد، تسعى من خلالها قوى دولية إلى فرض سيطرتها على موارد السودان الاقتصادية والسياسية، مستغلة حالة عدم الاستقرار في البلاد لتحقيق أهدافها.

هذه القوى والتي درجت منذ سنين على إضعاف الدول النامية عبر خلق الفوضى وتأجيج الصراعات الداخلية، لتتمكن من التدخل بحجة المساعدة أو الوساطة، بينما هدفها الحقيقي هو السيطرة على الثروات الطبيعية ومفاصل الإقتصاد ، والإستفادة من الموقع الجغرافي الإستراتيجي للسودان. إن ما يجري هو محاولة لإبقاء السودان تحت تأثيرها المباشر، من خلال دعم وتغذية أطراف محددة تعيق أي تقدم نحو الاستقلال الحقيقي والتنمية.

إن ما نراه اليوم هو إستغلال واضح للضعف الذي تعاني منه بلادنا، حيث تُستخدم هذه التدخلات كوسيلة لفرض شروط غير عادلة على السودان، تتعلق بإدارة موارده وشؤونه الداخلية. إن هذه الأساليب ليست جديدة، فهي امتداد لنهج تاريخي يقوم على استغلال الدول الغنية بمواردها، وإبقائها في حالة تبعية دائمة، حتى تتمكن هذه القوى من نهب خيرات بلادنا والسيطرة على كل شبر يضخ بالحياة.

إننا في غاضبون بلا حدود ، كان وما زال موقفنا من التفاوض والحل السياسي واضحاً وصريح، إننا ندعم ونبارك أي حل سياسي يهدف إلى تفكيك مليشيات الدعم السريع بالكامل، ومحاسبة جميع قادتها وأعضائها على الجرائم التي يثبت تورطهم فيها. كما طالبنا بإلغاء جميع القوانين التي تكرس لوجود هذه المليشيات، والاستحواذ على كل أصولها وممتلكاتها وشركاتها لصالح الدولة السودانية، وإغلاق جميع معتقلاتها ومعسكراتها، وإلغاء كل الاتفاقيات التي أبرمتها أو قد تبرمها مع جهات داخلية أو خارجية.

إننا نرفض بشكل قاطع أي محاولات لإبقاء السودان تحت رحمة قوى خارجية تسعى لاستغلاله ونهب ثرواته. شعبنا لن يقبل أن يُحكم أو يُدار من وكلاء السفارات بالخارج، وسنظل نقاوم بكل ما أوتينا من قوة لتحقيق السيادة الكاملة لشعب السودان، وبناء دولة مستقلة تنعم بالحرية والعدالة.

دام السودان حراً ابياً عصياً على التركيع، ودامت احلام الشهداء هي المطالب و الاهداف.

15/اغسطس/2024

مكتب إعلام/ غاضبون بلا حدود

09/06/2024

"شعار لا للحرب بين الرفض والتأييد وموقف المنصفين منه"

محمد الضو شولة

"الجزء الثاني"

للإطلاع علي المقال كاملآ يمكنكم الضغط علي الرابط ادناه :

https://www.facebook.com/share/p/7NH7uqJ9pRSo7HnF/?mibextid=oFDknk

يمكن أن تساعدنا المقدمة التي ذكرناها في الجزء السابق علي الفهم الصحيح والتحليل السليم لشعار لا للحرب ابتداءآ من المعلوم أن الذي يرفع شعار لا للحرب لا يوضح لنا آليات تطبيق هذا الشعار علي ارض الواقع وهذا اكبر تحدي يواجه الرافعين لهذا الشعار غير أنه من المعلوم أن الحرب ستنتهي بسناريوهات محددة سنذكرها تباعآ لنحدد الموقف الصحيح من هذا الشعار.

سيناريوهات إيقاف الحرب :

السيناريو الأول: أن تقف الحرب بمفاوضات عبر ضغط إقليمي ودولي يقضي بخروج مليشيات الدعم السريع من منازل المواطنين والمرافق الصحية والأعيان المدنية ومحاسبة قادتها وكل من يثبت تورطه.

منبر جدة كان خيار ممتاز لإنهاء الأزمة في وقت مبكر لو التزم المتمردون بإعلان جدة للمبادئ الإنسانية والذي نص علي خروج المتمردين من منازل المواطنين والأعيان المدنية غير أن قوات التمرد لم تكن جادة في وقف حربها علي الشعب السوداني بل استمرت في إحتلال المزيد من المستشفيات والمؤسسات المدنية بعد التوقيع علي إعلان جدة وتوسعت في حربها علي المواطن وارتكبت مزيد من الجرائم الخيار دا كان وما زال هو افضل خيار لإيقاف الحرب ووقف معاناة المواطن ولكن من وجهة نظر شخصية أري أنه يستحيل إيقاف الحرب عبر هذا الخيار لعدة اسباب اهمها:

اولآ: لأن قوات الدعم السريع هي أداة لتحقيق اجندة الدول التي تقف من خلفها وهذا المخطط أكبر من عقول وإمكانيات الدعم السريع وأكبر من عقول وإمكانيات دويلة الإمارات التي تمول حرب المليشيا وهؤلاء كلهم عبارة عن وكلاء ينفذون في مشروع الدول التي تقفهم من خلفهم.

ثانيآ: لأن منبر جدة لم يؤسس لحل الأزمة بل لإطالتها قد افرد مساحات قادمة لتوضيح هذه الحقيقة لأن المجال هنا ليس للتفصيل ولكن سأكتفي بذكر بعض الإشارات والشواهد :

1. المساواة بين القوات المسلحة وهي تؤدي واجبها الوطني والدستوي بدحر التمرد والحفاظ علي بقاء الدولة وبين قوة متمردة تحركها جهات خارجية تهدف لتفكيك الدولة السودانية والسيطرة علي ثروات البلاد في إجحاف واضح يوضح حقيقة نوايا من يرعون هذه المفاوضات إذ أن المساواة بين القوتين محاولة لسحب الشرعية من القوات المسلحة وجعلها مساوية لقوات التمرد.

2. الصمت عن المجازر الوحشية التي قامت بها مليشيا الدعم السريع في الجنينة وأردمتا في حق المساليت ودفنهم احياء والفشل في إدانة جرائم القتل والاغ**اب والعنف الجنسي وإحتلال منازل المواطنين وتحويل الأعيان المدنية لسكنات عسكرية.

3. منع التقدم العسكري للجيش في الأسابيع الأولي بفرض هدن متوالية منحت قوات التمرد فرصة لإلتقاط انفاسها وترتيب صفوفها والحصول علي اسلحة متطورة من دويلة الإمارات تلك الهدن التي لم يستفد منها المواطن في شيء بل ازدادت معاناته بتوسع قوات التمرد في إحتلال المنازل والمستشفيات وارتكاب المزيد من الجرائم اثناء تلك الهدن.

4. كل ما لاحظوا تقدم للجيش ضغطوا عليه للعودة للتفاوض رغم فشلهم في الضغط علي قوات التمرد بتنفيذ الشرط الذي وقعوا عليه بالخروج من منازل المواطنين.

5. من المثير للسخرية والإشمئزاز قيام الولايات المتحدة الراعي الأساسي لمنبر جدة والتي تدعي سعيها لإيقاف الحرب من أجل وقف معاناة المواطن بفرض عقوبات علي شركات مسؤولة عن تسليح القوات المسلحة في محاولة لإضعافها إذ كيف تدعي سعيك لإيقاف معاناة المواطن واستقرار البلاد وأنت تعمل علي إضعاف المؤسسة الوحيدة التي تبذل كل وسعها للحفاظ علي بقاء الدولة السودانية وتعمل علي دحر التمرد المسبب الرئيسي لمعاناة المواطن وتدمير مؤسسات الدولة في حين أنها تغض الطرف تمامآ عن دويلة الإمارات التي تمد القوات المتمردة بأسلحة متطورة تساهم في تضخيم فاتورة الحرب وزيادة معاناة المواطن وإطالة امد الحرب هذا لوحده كافي لتأكيد ما ذكرناه أن منبر جدة تأسس لإطالة أمد الحرب وليس لحلها.

هذه اهم الشواهد التي سأكتفي بها علي أمل العودة لاحقآ.

ثالثآ: لأن دافع القتال لعناصر القوات المتمردة هو الكسب المالي ونهب ممتلكات المواطنين ونهب مؤسسات الدولة والحصول علي الغنائم وسقوط الجزيرة شاهد علي ذلك فبالتالي لن تستطيع اي جهة إقناعهم بإيقاف حربهم إلا أن يتم دحرهم لأنهم اصبحوا عبارة عن عصابات فاقدة للقيادة والسيطرة.

رابعآ: من الغباء أن نفترض أن الجهات التي تقف خلف قوات التمرد وتدعمها بالمرتزقة والسلاح وتوفر لها الغطاء السياسي إقليميآ ودوليآ لتحقيق مشروعها ستقبل بالهزيمة بهذه السهولة وتقف مكتوفة الأيدي لتسمح لقوات التمرد بسحب عناصرها من منازل المواطنين والأعيان المدنية وسحب قواتها لخارج المدن الأمر الذي يعني إفشال مخططها لن
تقبل هذه الدول الهزيمة بهذه السهولة.

بعد كل ما ذكرته من دلالات اعتقد أن القول بنجاح منبر جدة وخروج المتمردين من منازل المواطنين ضرب من ضروب الخيال.

السيناريو الثاني: أن تقف الحرب بمفاوضات عبر ضغط إقليمي ودولي بحيث تعود الأوضاع لما قبل 15 ابريل بحيث تعود مليشيا الدعم السريع لسابق عهدها كقوة عسكرية واقتصادية وسياسية.

هذا السيناريو إذا حدث فهو يعني إسكات صوت البنادق مؤقتآ لتعود الحرب أكثر ضرواة من ذي قبل وستقضي حينها علي الأخضر واليابس ويحدث انهيار شامل للدولة السودانية هذا السيناريو يمكن حدوثه غير أن شخصيآ استبعد حدوثه لعدة اسباب اهمها:

اولآ: من المستحيل أن يقبل الشعب السوداني مجددآ بعودة هذه المليشيا بعد كل هذه المعاناة التي تسببت فيها وكل هذا الدمار الذي قامت به ولن يقبل الشعب مهما كلفه الأمر فالمليشيا بالنسبة للمواطن اصبحت سرطان لابد من التخلص منه وسحقها ودحرها هو غاية ما يتمناه كل وطني غيور.

ثانيآ: من المستحيل أن يقبل ضباط وضباط صف وجنود القوات المسلحة والمجاهدين والمستنفرين بعودة المليشيا مجددآ واي محاولة من القادة لتمرير اتفاق كهذا هو محاولة إنتحارية ستعجل بنهايتهم وهم يدركون ذلك أكثر منا جميعآ.

السيناريو الثالث: أن تقف الحرب عبر تسوية تقود لتقسيم السودان وفصل دارفور واجزاء من كردفان تكون تحت سيطرة الدعم السريع علي أن تسحب مليشيا الدعم السريع كامل قواتها من الجزيرة والخرطوم لتكون تحت سيطرة القوات المسلحة.

هذا السيناريو لا نتمني حدوثه ولكنه السيناريو الأقرب بين كل السيناريوهات وبوادر تحقيقه بدأت تطفو علي السطح حدوث هذا السيناريو يعني النجاح في تحقيق المشروع الذي بذلت من أجله قوي الشر كل ما في وسعها وحدوث هذا السيناريو يعني أن مخطط تقسيم البلاد لعدة دويلات اقترب من النهايات وحدوث هذا السيناريو يعني ضياع كل تضحيات جنودنا وابطال قواتنا البواسل والمجاهدين الذين قدموا ارتالآ من الشهداء والجرحي من أجل الحفاظ علي وحدة وبقاء الدولة السودانية وستكون دارفور الحبيبة ومواطن دارفور هم اول الضحايا لقبول هذه التسوية المخزية...رغم خطورة هذا المخطط واقتراب حدوثه إلي أن يقظة المواطنين وتماسك الجبهة الداخلية وعدم قبول تمرير هذا الإتفاق مهما كان الثمن والإعتبار من تجربة فصل الجنوب والتي ما ذلنا ندفع ثمنها حتي اليوم كلها عوامل توقد فينا الأمل بأن هذا المخطط لن يمضي إلا علي رقابنا بإذن الله.

السيناريو الرابع: انتصار قوات الدعم السريع وهزيمة القوات المسلحة هذا السيناريو هو الأسوأ علي الإطلاق وحدوثه يعني الدخول في اسوأ حقبة تاريخية وسترتكب حينها ابشع المجازر ضد المدنيين العزل وستحدث أكبر إبادة جماعية للشعب السوداني وسيضرب الإنفلات الأمني البلاد في كل اركانها وسيصبح قتل الأرواح وسفك الدماء ثقافة سائدة وستشهد البلاد اعلي موجة نزوح في التاريخ وتدخل البلاد في فوضي عارمة وسيحدث دمار شامل للدولة السودانية وندخل في حروب دموية قد تستمر لأجيال قادمة هذا السيناريو لا نتمني حدوثه ولكنه وارد في ظل تراخي القيادة وعدم جديتها في حسم التمرد غير أني استبعد حدوثه تمامآ لسبب بسيط أن المليشيا المتمردة كانت تعد لهذه الحرب منذ اربعة اعوام جهزت أكثر من مئة الف مقاتل واستودرت اسلحة نوعية من الصواريخ والطائرات المسيرة والمدرعات ومضادات الطائرات واجهزة التشويش وكانت تسيطر علي كل مرافق الدولة الموكلة بحراستها مطار الخرطوم والقصر الجمهوري والإذاعة والتلفزيون وغيرها من المرافق الحساسة في الدولة ورثت معسكرات هيئة العمليات التي صممت بدقة لتأمين العاصمة كما قامت عبر اذرعها بحل هيئة العمليات القوة النظامية الوحيدة المدربة علي حرب المدن والتي كانت تستطيع حسم التمرد في اسابيع واشترت ولاء كثير من القيادات الحزبية والأهلية وحين قامت بتمردها الغادر كانت القوات المسلحة في اضعف حالاتها رغم كل ذلك فشلت في الإستيلاء علي السلطة كما فشلت في إسقاط اي معسكر من معسكرات الجيش الحصينة { المدرعات، سلاح الإشارة، المهندسين، وادي سيدنا، القيادة العامة} فلا يمكن أن تحقق المليشيا ما فشلت فيه وهي في قمة قوتها وجبروتها اليوم وهي عبارة عن مرتزقة ولصوص دافعهم القتالي هو الغنيمة.

السيناريو الخامس: انتصار القوات المسلحة وهزيمة القوات المتمردة هذا السيناريو هو الأفضل علي الإطلاق في ظل فشل الخيار الأول وحدوثه يعني استقرار البلاد والمحافظة علي وحدتها وسيادتها وتماسكها والثأر للشعب الأبي الصابر بدحر المليشيا المتمردة التي ارتكبت ضده ابشع المجازر وقامت بقتله وتعذيبه وتهجيره هذا السيناريو تواجهه تحديات عظيمة لا يسع المجال لذكرها وسأخصص لها مقال لاحق وقريب بإذن الله هذا الخيار تكلفته عالية وفاتورته باهظة والوصول إليه صعب جدآ في ظل المعطيات والظروف الحالية غير أن ثقتنا في شرفاء القوات المسلحة القابضين علي الزناد من ضباط وضباط صف وجنود تبث فينا الأمل بأننا ماضون في سبيل النصر ودحر التمرد بإذن الله.

05/06/2024

"شعار لا للحرب بين الرفض والتأييد وموقف المنصفين منه"

محمد الضو شولة

"الجزء الأول"

للإطلاع علي المقال كاملآ يمكنكم الضغط علي الرابط ادناه :

https://www.facebook.com/share/p/7NH7uqJ9pRSo7HnF/?mibextid=oFDknk

كشفت هذه المحنة العظيمة التي نمر بها كثير من الأزمات التي نعاني منها وندفع ثمنها غاليآ اول هذه الأزمات أن أكثرنا يفتقد لأدب الحوار ومقارعة الحجة بالحجة كما أننا نفتقد لثقافة احترام الرأي والرأي الأخر كشفت هذه الكارثة التي ألمت بنا وتباين الأراء مع او ضد الحرب عن هذه الأزمة بوضوح وظهرت ابرز تجليات تلك الأزمة في تبادل الإتهامات بين الرافعين لشعار لا للحرب وشعار بل بس حيث يصف الطرف الأول الرافعين لشعار بل بس بالبلابسة ودعاة الحرب ويصف الطرف الأخر الرافعين لشعار لا للحرب بالخونة والعملاء حيث يتم إتهامهم بالعمالة والإرتزاق ويتم تجريدهم من الوطنية وضاعت بلادنا بين هاذين الشعارين التي يدع كل منهما صحة الشعار الذي يرفعه كنا نؤد أن نري نقاشات تحترم عقولنا وتعتمد علي الحجج والبراهين وتنطلق من حقائق راسخة غير أن ما نراه حاليآ من الملاسانات والمراشقات يمثل ازمة عميقة تعبر عن انعدام الوعي والضمير الإنساني وفي تقديري المتواضع أن ازمة النقاش والحوار مردها إلي ضعف مناهجنا الدراسية المبنية علي الحفظ والتلقين والتي لا يوجد بها مساحة للتعبير عن الرأي كذلك التربية الأسرية القائمة علي السمع والطاعة والتي لا يوجد بها مساحة للحوار والنقاش لذلك غالبآ ما تجد الشخصية السودانية هشة وعاطفية لحد بعيد ولتغطية هذا النقص يلجأ الفرد منا للعناد والتعصب لرأيه ورفض الأراء المخالفة له لحل هذه المعضلة علي المدي البعيد يجب علينا تطوير مناهجنا الدراسية للمساهمة في بناء شخصية الفرد ليصبح أكثر قابلية لتقبل الرأي الأخر ويعتمد في نقاشه علي قوة الحجة والمنطق وتربية الأبناء علي التأسي بالسلف الصالح الذين كانوا قدوة في أدب الخلاف فهذا الإمام الشافعي رحمه الله يقول :{رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب } والإمام مالك رحمه الله الذي قال :{ كل يؤخذ من قوله ويرد إلا صاحب هذا القبر} ويقصد النبي صلي عليه وسلم كما علينا أن ندرك أن الرأي يمثل صاحبه فقط وقد يكون علي صواب او علي خطأ هذه إرشادات بسيطة اما الأن فدعونا نتفق علي الأتي :

1. أن الخاسر الأكبر في هذه الحرب هو الوطن والمواطن حيث يدفع الوطن ثمن ذلك انهيار للصحة والتعليم والإقتصاد والبنية التحتية ويدفع المواطن الثمن جوعآ وفقرآ وقتلآ وتشريدآ.

2. مهما كان لدينا تحفظات ومآخذ تجاه المؤسسة العسكرية إلي أن الظروف العصيبة التي تمر بها بلادنا تفرض علينا الوقوف بجانب القوات المسلحة والإصطفاف خلفها للمحافظة علي بقاء الدولة السودانية التي تمر بأصعب محنة في تاريخها كله.

3. لقد عاني الشعب السوداني اشد المعاناة وتحمل ويلات هذه الحرب اللعينة من قتل واغ**اب وتشريد وفقد اغلي ما يملك ورغم ذلك الأذي تناسي كل جراحه واصطف بكل مكوناته خلف القوات المسلحة حينما ادرك خطورة وحجم المؤامرة التي تهدد بقاء الدولة السودانية وتستهدف جيشها وشعبها ودعم القوات المسلحة بكل ما يملك من مال ورجال لدحر التمرد والقضاء عليه لذلك لا يستطيع اي كائن كان ان يزايد علي مواقف جماهير شعبنا المشرفة او يزايد علي وطنيته.

4. من الظلم والإحجاف وصم كل من يرفع شعار لا للحرب بالعمالة والإرتزاق وتجريده من الوطنية فليس كل من يرفع شعار لا للحرب هو خائن وعميل كما أن ليس كل من يرفع شعار بل بس هو وطني وغيور غالبية الرافعين لشعار لا للحرب هم من ابناء الوطن المخلصين الواطين علي الجمر وأن معاناتهم من الحرب هي التي دفعتهم لتبني هذا الشعار الذي قد نتفق او نختلف حوله.

5. بعد عام من الحرب سقطت كل دعاوي محاربة الفلول واستعادة الديمقراطية والحرب من أجل الهامش سقطت كل هذه الدعاوي الزائفة بعد أن احتلت المليشيا المستشفيات والجامعات والمرافق الخدمية وحولتها لسكنات عسكرية سقطت دعاوي محاربة الفلول بعد طرد المواطنين وإحتلال منازلهم قد رأينا التطبيق العملي للديمقراطية عندهم في ولاية الجزيرة الواقعة تحت سيطرتهم بالكامل بعد أن سقطت في ايديهم من دون اي مقاومة سقوط الجزيرة لم يترك اي مساحة لتغبيش الحقائق او اي فرصة لمحاولة تلميع هذه المليشيا حيث كشفت لنا عن وجهها الحقيقي ولاية الجزيرة التي كان يعيش مواطنيها في أمن وطمأنينة ويشترون ويبيعون في الأسواق ويقضون حوائجهم ويباشرون اعمالهم وتبذل فيها مؤسسات الدولة ما في وسعها لخدمة المواطن وتخفيف معاناته ولاية الجزيرة التي احتضنت الملايين من الفارين من جحيم الحرب وجرائم المليشيا في الخرطوم حيث عاشوا في الجزيرة آمنين مطمئنين يتوفر لهم الحد الأدنى من سبل المعيشة بما يتناسب مع ظروف الحرب المفروضة علي البلاد فما أن وطأتها قدم المتمردين تعطلت كل مظاهر الحياة وتحولت مدينة ود مدني إلي خراب وتم نهب وتدمير جميع مؤسسات الدولة وعمت الفوضي وجرائم القتل والسرقة واحتلال منازل المواطنين وتعذيبهم وإذلالهم وسرعان ما فر منها اهلها إلي الولايات التي تقع تحت سيطرة الجيش حيث يتوفر الإستقرار والأمان وسبل العيش الكريمة ولاية الجزيرة التي ما أن سقطت في أيدي المتمردين حتي عاثوا فيها فسادآ وارتكبوا ابشع المجازر وتقف قري الحلاويين والمسلمية وفداسي والعدارة والعيكورة وام عضام والمسعودية والسريحة حلة حمد وابوقوتة والتكلة والحرقة وغيرها من القرى المنكوبة تقف شاهدة علي مجازر هؤلاء التتار هذه القري وغيرها تم نهبها بالكامل وقتل خيرة شبابها وكثير من القري هجرها اهلها وتركوها من بشاعة المجازر التي روأها بأعينهم والتي سنخصص لها مقال كامل بإذن الله هذه هي الديمقراطية الحقيقية لمليشيا الجنجويد وهذا غيض من فيض اما عن حرب الهامش فقد رأينا حقيقتها في جرائم الإبادة والتطهير العرقي التي قامت هذه المليشيا بإرتكابها ضد اهلنا المساليت حيث قتلت منهم أكثر من 15 الف قتيل في الجنينة وأردمتا اقدمت المليشيا المتمردة علي حرق وتدمير مئات القري وقامت بتشريد اهلها وسبيء نسائها كما تم حرق غالبية مراكز الإيواء استباحت المليشيا المتمردة كل المناطق التي تقع تحت سيطرتها وارتكبت فيها ابشع جرائم الإبادة والتطهير العرقي في التاريخ البشري وجرائم الإغتصاب وسبيء النساء التي وثقتها منظمات دولية وإقليمية ووسائل إعلام عالمية وتقارير أممية لذلك لم يعد هناك اي مجال لتلميعها ابدآ كما لم يعد هنالك اي مجال للحياد الزائف فهي حرب المليشيا المتمردة ضد الشعب السوداني فإما مع المرتزقة وإما مع الشعب الذي ترتكب ضده ابشع المجازر وليس هنالك مكان في المنتصف الذين يدعون الحياد الزائف في هذه المرحلة المفصلية من تاريخ بلادنا لم يعد بإمكانهم إخفاء انحيازهم المفضوح للمليشيا المتمردة والتاريخ لن يرحمهم.

6. من الإجحاف العظيم المساواة بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع المتمردة إذ ليس من الإنصاف المساواة بين القوات المسلحة المخول لها قانونآ ودستورآ حفظ وصون أمن وسلامة البلاد وبين قوة متمردة عبارة عن أداة تنفذ في اجندة خارجية ومخطط يهدف لتفكيك الدولة السودانية ليس من المنطق أن تساوي بين المليشيا المتمردة التي تبذل كل ما في وسعها لتدمير مؤسسات الدولة وبين القوات المسلحة التي تبذل كل ما في وسعها من أجل المحافظة علي مؤسسات الدولة من العار أن تساوي بين من أين ما وضع رجله حل الدمار والخراب وبين من اين ما وضع رجله حل الأمن والطمأنينة والإستقرار المساواة بين القوات المسلحة والمليشيا المتمردة هي استخفاف بتضحيات وجهود الجنود والضباط المرابطين علي الثغور الذين تركوا اهلهم وديارهم لأكثر من عام وقدموا ارواحهم رخيصة فداء لهذا الوطن وظلوا يقاتلون في ظروف بالغة الصعوبة من أجل حماية الدولة السودانية من خطر التفكك والإنهيار والسقوط في أيدي القوات المتمردة.

03/06/2024

"شعار لا للحرب بين الرفض والتأييد وموقف المنصفين منه"

مقال للتاريخ

محمد الضو شولة

كشفت هذه المحنة العظيمة التي نمر بها كثير من الأزمات التي نعاني منها وندفع ثمنها غاليآ اول هذه الأزمات أن أكثرنا يفتقد لأدب الحوار ومقارعة الحجة بالحجة كما أننا نفتقد لثقافة احترام الرأي والرأي الأخر كشفت هذه الكارثة التي ألمت بنا وتباين الأراء مع او ضد الحرب عن هذه الأزمة بوضوح وظهرت ابرز تجليات تلك الأزمة في تبادل الإتهامات بين الرافعين لشعار لا للحرب وشعار بل بس حيث يصف الطرف الأول الرافعين لشعار بل بس بالبلابسة ودعاة الحرب ويصف الطرف الأخر الرافعين لشعار لا للحرب بالخونة والعملاء حيث يتم إتهامهم بالعمالة والإرتزاق ويتم تجريدهم من الوطنية وضاعت بلادنا بين هاذين الشعارين التي يدع كل منهما صحة الشعار الذي يرفعه كنا نؤد أن نري نقاشات تحترم عقولنا وتعتمد علي الحجج والبراهين وتنطلق من حقائق راسخة غير أن ما نراه حاليآ من الملاسانات والمراشقات يمثل ازمة عميقة تعبر عن انعدام الوعي والضمير الإنساني وفي تقديري المتواضع أن ازمة النقاش والحوار مردها إلي ضعف مناهجنا الدراسية المبنية علي الحفظ والتلقين والتي لا يوجد بها مساحة للتعبير عن الرأي كذلك التربية الأسرية القائمة علي السمع والطاعة والتي لا يوجد بها مساحة للحوار والنقاش لذلك غالبآ ما تجد الشخصية السودانية هشة وعاطفية لحد بعيد ولتغطية هذا النقص يلجأ الفرد منا للعناد والتعصب لرأيه ورفض الأراء المخالفة له لحل هذه المعضلة علي المدي البعيد يجب علينا تطوير مناهجنا الدراسية للمساهمة في بناء شخصية الفرد ليصبح أكثر قابلية لتقبل الرأي الأخر ويعتمد في نقاشه علي قوة الحجة والمنطق وتربية الأبناء علي التأسي بالسلف الصالح الذين كانوا قدوة في أدب الخلاف فهذا الإمام الشافعي رحمه الله يقول :{رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب } والإمام مالك رحمه الله الذي قال :{ كل يؤخذ من قوله ويرد إلا صاحب هذا القبر} ويقصد النبي صلي عليه وسلم كما علينا أن ندرك أن الرأي يمثل صاحبه فقط وقد يكون علي صواب او علي خطأ هذه إرشادات بسيطة اما الأن فدعونا نتفق علي الأتي :

1. أن الخاسر الأكبر في هذه الحرب هو الوطن والمواطن حيث يدفع الوطن ثمن ذلك انهيار للصحة والتعليم والإقتصاد والبنية التحتية ويدفع المواطن الثمن جوعآ وفقرآ وقتلآ وتشريدآ.

2. مهما كان لدينا تحفظات ومآخذ تجاه المؤسسة العسكرية إلي أن الظروف العصيبة التي تمر بها بلادنا تفرض علينا الوقوف بجانب القوات المسلحة والإصطفاف خلفها للمحافظة علي بقاء الدولة السودانية التي تمر بأصعب محنة في تاريخها كله.

3. لقد عاني الشعب السوداني اشد المعاناة وتحمل ويلات هذه الحرب اللعينة من قتل واغ**اب وتشريد وفقد اغلي ما يملك ذ ورغم ذلك الأذي تناسي كل جراحه واصطف بكل مكوناته خلف القوات المسلحة حينما ادرك خطورة وحجم المؤامرة التي تهدد بقاء الدولة السودانية وتستهدف جيشها وشعبها ودعم القوات المسلحة بكل ما يملك من مال ورجال لدحر التمرد والقضاء عليه لذلك لا يستطيع اي كائن كان ان يزايد علي مواقف جماهير شعبنا المشرفة او يزايد علي وطنيته.

4. من الظلم والإحجاف وصم كل من يرفع شعار لا للحرب بالعمالة والإرتزاق وتجريده من الوطنية فليس كل من يرفع شعار لا للحرب هو خائن وعميل كما أن ليس كل من يرفع شعار بل بس هو وطني وغيور غالبية الرافعين لشعار لا للحرب هم من ابناء الوطن المخلصين الواطين علي الجمر وأن معاناتهم من الحرب هي التي دفعتهم لتبني هذا الشعار الذي قد نتفق او نختلف حوله.

5. بعد عام من الحرب سقطت كل دعاوي محاربة الفلول واستعادة الديمقراطية والحرب من أجل الهامش سقطت كل هذه الدعاوي الزائفة بعد أن احتلت المليشيا المستشفيات والجامعات والمرافق الخدمية وحولتها لسكنات عسكرية سقطت دعاوي محاربة الفلول بعد طرد المواطنين وإحتلال منازلهم قد رأينا التطبيق العملي للديمقراطية عندهم في ولاية الجزيرة الواقعة تحت سيطرتهم بالكامل بعد أن سقطت في ايديهم من دون اي مقاومة سقوط الجزيرة لم يترك اي مساحة لتغبيش الحقائق او اي فرصة لمحاولة تلميع هذه المليشيا حيث كشفت لنا عن وجهها الحقيقي ولاية الجزيرة التي كان يعيش مواطنيها في أمن وطمأنينة ويشترون ويبيعون في الأسواق ويقضون حوائجهم ويباشرون اعمالهم وتبذل فيها مؤسسات الدولة ما في وسعها لخدمة المواطن وتخفيف معاناته ولاية الجزيرة التي احتضنت الملايين من الفارين من جحيم الحرب وجرائم المليشيا في الخرطوم حيث عاشوا في الجزيرة آمنين مطمئنين يتوفر لهم الحد الأدنى من سبل المعيشة بما يتناسب مع ظروف الحرب المفروضة علي البلاد فما أن وطأتها قدم المتمردين تعطلت كل مظاهر الحياة وتحولت مدينة ود مدني إلي خراب وتم نهب وتدمير جميع مؤسسات الدولة وعمت الفوضي وجرائم القتل والسرقة واحتلال منازل المواطنين وتعذيبهم وإذلالهم وسرعان ما فر منها اهلها إلي الولايات التي تقع تحت سيطرة الجيش حيث يتوفر الإستقرار والأمان وسبل العيش الكريمة ولاية الجزيرة التي ما أن سقطت في أيدي المتمردين حتي عاثوا فيها فسادآ وارتكبوا ابشع المجازر وتقف قري الحلاويين والمسلمية وفداسي والعدارة والعيكورة وام عضام والمسعودية والسريحة حلة حمد وابوقوتة والتكلة والحرقة وغيرها من القرى المنكوبة تقف شاهدة علي مجازر هؤلاء التتار هذه القري وغيرها تم نهبها بالكامل وقتل خيرة شبابها وكثير من القري هجرها اهلها وتركوها من بشاعة المجازر التي روأها بأعينهم والتي سنخصص لها مقال كامل بإذن الله هذه هي الديمقراطية الحقيقية لمليشيا الجنجويد وهذا غيض من فيض اما عن حرب الهامش فقد رأينا حقيقتها في جرائم الإبادة والتطهير العرقي التي قامت هذه المليشيا بإرتكابها ضد اهلنا المساليت حيث قتلت منهم أكثر من 15 الف قتيل في الجنينة وأردمتا اقدمت المليشيا المتمردة علي حرق وتدمير مئات القري وقامت بتشريد اهلها وسبيء نسائها كما تم حرق غالبية مراكز الإيواء استباحت المليشيا المتمردة كل المناطق التي تقع تحت سيطرتها وارتكبت فيها ابشع جرائم الإبادة والتطهير العرقي في التاريخ البشري وجرائم الإغتصاب وسبيء النساء التي وثقتها منظمات دولية وإقليمية ووسائل إعلام عالمية وتقارير أممية لذلك لم يعد هناك اي مجال لتلميعها ابدآ كما لم يعد هنالك اي مجال للحياد الزائف فهي حرب المليشيا المتمردة ضد الشعب السوداني فإما مع المرتزقة وإما مع الشعب الذي ترتكب ضده ابشع المجازر وليس هنالك مكان في المنتصف الذين يدعون الحياد الزائف في هذه المرحلة المفصلية من تاريخ بلادنا لم يعد بإمكانهم إخفاء انحيازهم المفضوح للمليشيا المتمردة والتاريخ لن يرحمهم.

6. من الإجحاف العظيم المساواة بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع المتمردة إذ ليس من الإنصاف المساواة بين القوات المسلحة المخول لها قانونآ ودستورآ حفظ وصون أمن وسلامة البلاد وبين قوة متمردة عبارة عن أداة تنفذ في اجندة خارجية ومخطط يهدف لتفكيك الدولة السودانية ليس من المنطق أن تساوي بين المليشيا المتمردة التي تبذل كل ما في وسعها لتدمير مؤسسات الدولة وبين القوات المسلحة التي تبذل كل ما في وسعها من أجل المحافظة علي مؤسسات الدولة من العار أن تساوي بين من أين ما وضع رجله حل الدمار والخراب وبين من اين ما وضع رجله حل الأمن والطمأنينة والإستقرار المساواة بين القوات المسلحة والمليشيا المتمردة هي استخفاف بتضحيات وجهود الجنود والضباط المرابطين علي الثغور الذين تركوا اهلهم وديارهم لأكثر من عام وقدموا ارواحهم رخيصة فداء لهذا الوطن وظلوا يقاتلون في ظروف بالغة الصعوبة من أجل حماية الدولة السودانية من خطر التفكك والإنهيار والسقوط في أيدي القوات المتمردة.

يمكن أن تساعدنا هذه المقدمة في الفهم الصحيح والتحليل السليم لشعار لا للحرب ابتداءآ من المعلوم أن الذي يرفع شعار لا للحرب لا يوضح لنا آليات تطبيق هذا الشعار علي ارض الواقع وهذا اكبر تحدي يواجه الرافعين لهذا الشعار غير أنه من المعلوم أن الحرب ستنتهي بسناريوهات محددة سنذكرها تباعآ لنحدد الموقف الصحيح من هذا الشعار.

سيناريوهات إيقاف الحرب :

السيناريو الأول: أن تقف الحرب بمفاوضات عبر ضغط إقليمي ودولي يقضي بخروج مليشيات الدعم السريع من منازل المواطنين والمرافق الصحية والأعيان المدنية ومحاسبة قادتها وكل من يثبت تورطه.

منبر جدة كان خيار ممتاز لإنهاء الأزمة في وقت مبكر لو التزم المتمردون بإعلان جدة للمبادئ الإنسانية والذي نص علي خروج المتمردين من منازل المواطنين والأعيان المدنية غير صحيح أن قوات التمرد لم تكن جادة في وقف حربها علي الشعب السوداني بل استمرت في إحتلال المزيد من المستشفيات والمؤسسات المدنية بعد التوقيع علي إعلان جدة وتوسعت في حربها علي المواطن وارتكبت مزيد من الجرائم الخيار دا كان وما زال هو افضل خيار لإيقاف الحرب ووقف معاناة المواطن ولكن من وجهة نظر شخصية أري أنه يستحيل إيقاف الحرب عبر هذا الخيار لعدة اسباب اهمها:

اولآ: لأن قوات الدعم السريع هي أداة لتحقيق اجندة الدول التي تقف من خلفها وهذا المخطط أكبر من عقول وإمكانيات الدعم السريع وأكبر من عقول وإمكانيات دويلة الإمارات التي تمول حرب المليشيا وهؤلاء كلهم عبارة عن وكلاء ينفذون في مشروع الدول التي تقفهم من خلفهم.

ثانيآ: لأن منبر جدة لم يؤسس لحل الأزمة بل لإطالتها قد افرد مساحات قادمة لتوضيح هذه الحقيقة لأن المجال هنا ليس للتفصيل ولكن سأكتفي بذكر بعض الإشارات والشواهد :

1. المساواة بين القوات المسلحة وهي تؤدي واجبها الوطني والدستوي بدحر التمرد والحفاظ علي بقاء الدولة وبين قوة متمردة تحركها جهات خارجية تهدف لتفكيك الدولة السودانية والسيطرة علي ثروات البلاد في إجحاف واضح يوضح حقيقة نوايا من يرعون هذه المفاوضات إذ أن المساواة بين القوتين محاولة لسحب الشرعية من القوات المسلحة وجعلها مساوية لقوات التمرد.

2. الصمت عن المجازر الوحشية التي قامت بها مليشيا الدعم السريع في الجنينة وأردمتا في حق المساليت ودفنهم احياء والفشل في إدانة جرائم القتل والاغ**اب والعنف الجنسي وإحتلال منازل المواطنين وتحويل الأعيان المدنية لسكنات عسكرية.

3. منع التقدم العسكري للجيش في الأسابيع الأولي بفرض هدن متوالية منحت قوات التمرد فرصة لإلتقاط انفاسها وترتيب صفوفها والحصول علي اسلحة متطورة من دويلة الإمارات تلك الهدن التي لم يستفد منها المواطن في شيء بل ازدادت معاناته بتوسع قوات التمرد في إحتلال المنازل والمستشفيات وارتكاب المزيد من الجرائم اثناء تلك الهدن.

4. كل ما لاحظوا تقدم الجيش ضغطوا عليه للعودة للتفاوض رغم فشلهم في الضغط علي قوات التمرد بتنفيذ الشرط الذي وقعوا عليه بالخروج من منازل المواطنين.

5. من المثير للسخرية والإشمئزاز قيام الولايات المتحدة الراعي الأساسي لمنبر جدة والتي تدعي سعيها لإيقاف الحرب من أجل وقف معاناة المواطن بفرض عقوبات علي شركات مسؤولة عن تسليح القوات المسلحة في محاولة لإضعافها إذ كيف تدعي سعيك لإيقاف معاناة المواطن واستقرار البلاد وأنت تعمل علي إضعاف المؤسسة الوحيدة التي تبذل كل وسعها للحفاظ علي بقاء الدولة السودانية وتعمل علي دحر التمرد المسبب الرئيسي لمعاناة المواطن وتدمير مؤسسات الدولة في حين أنها تغض الطرف تمامآ عن دويلة الإمارات التي تمد القوات المسلحة بأسلحة متطورة تساهم في تضخيم فاتورة الحرب وزيادة معاناة المواطن وإطالة امد الحرب هذا لوحده كافي لتأكيد ما ذكرناه أن منبر جدة تأسس لإطالة أمد الحرب وليس لحلها.

هذه اهم الشواهد التي سأكتفي بها علي أمل العودة لاحقآ.

ثالثآ: لأن دافع القتال لعناصر القوات المتمردة هو الكسب المالي ونهب ممتلكات المواطنين ونهب مؤسسات الدولة والحصول علي الغنائم وسقوط الجزيرة شاهد علي ذلك فبالتالي لن تستطيع اي جهة إقناعهم بإيقاف حربهم إلا أن يتم دحرهم لأنهم اصبحوا عبارة عن عصابات فاقدة للقيادة والسيطرة.

رابعآ: من الغباء أن نفترض أن الجهات التي تقف خلف قوات التمرد وتدعمها بالمرتزقة والسلاح وتوفر لها الغطاء السياسي إقليميآ ودوليآ لتحقيق مشروعها ستقبل بالهزيمة بهذه السهولة وتقف مكتوفة الأيدي لتسمح لقوات التمرد بسحب عناصرها من منازل المواطنين والأعيان المدنية وسحب قواتها لخارج المدن الأمر الذي يعني إفشال مخططها لن تقبل هذه الدول الهزيمة بهذه السهولة.

بعد كل ما ذكرته من دلالات اعتقد أن القول بنجاح منبر جدة وخروج المتمردين من منازل المواطنين ضرب من ضروب الخيال.

السيناريو الثاني: أن تقف الحرب بمفاوضات عبر ضغط إقليمي ودولي بحيث تعود الأوضاع لما قبل 15 ابريل بحيث تعود مليشيا الدعم السريع لسابق عهدها كقوة عسكرية واقتصادية وسياسية.

هذا السيناريو إذا حدث فهو يعني إسكات صوت البنادق مؤقتآ لتعود الحرب أكثر ضرواة من ذي قبل وستقضي حينها علي الأخضر واليابس ويحدث انهيار شامل للدولة السودانية هذا السيناريو يمكن حدوثه غير أن شخصيآ استبعد حدوثه لعدة اسباب اهمها:

اولآ: من المستحيل أن يقبل الشعب السوداني مجددآ بعودة هذه المليشيا بعد كل هذه المعاناة التي تسببت فيها وكل هذا الدمار الذي قامت به ولن يقبل الشعب مهما كلفه الأمر فالمليشيا بالنسبة للمواطن اصبحت سرطان لابد من التخلص منه وسحقها ودحرها هو غاية ما يتمناه كل وطني غيور.

ثانيآ: من المستحيل أن يقبل ضباط وضباط صف وجنود القوات المسلحة والمجاهدين والمستنفرين بعودة المليشيا مجددآ واي محاولة من القادة لتمرير اتفاق كهذا هو محاولة إنتحارية ستعجل بنهايتهم وهم يدركون ذلك أكثر منا جميعآ.

السيناريو الثالث: أن تقف الحرب عبر تسوية تقود لتقسيم السودان وفصل دارفور واجزاء من كردفان تكون تحت سيطرة الدعم السريع علي أن تسحب مليشيا الدعم السريع كامل قواتها من الجزيرة والخرطوم لتكون تحت سيطرة القوات المسلحة.

هذا السيناريو لا نتمني حدوثه ولكنه السيناريو الأقرب بين كل السيناريوهات وبوادر تحقيقه بدأت تطفو علي السطح حدوث هذا السيناريو يعني النجاح في تحقيق المشروع الذي بذلت من أجله قوي الشر كل ما في وسعها وحدوث هذا السيناريو يعني أن مخطط تقسيم البلاد لعدة دويلات اقترب من النهايات وحدوث هذا السيناريو يعني ضياع كل تضحيات جنودنا وابطال قواتنا البواسل والمجاهدين الذين قدموا ارتالآ من الشهداء والجرحي من أجل الحفاظ علي وحدة وبقاء الدولة السودانية وستكون دارفور الحبيبة ومواطن دارفور هم اول الضحايا لقبول هذه التسوية المخزية...رغم خطورة هذا المخطط واقتراب حدوثه إلي أن يقظة المواطنين وتماسك الجبهة الداخلية وعدم قبول تمرير هذا الإتفاق مهما كان الثمن والإعتبار من تجربة فصل الجنوب والتي ما ذلنا ندفع ثمنها حتي اليوم كلها عوامل توقد فينا الأمل بأن هذا المخطط لن يمضي إلا علي رقابنا بإذن الله.

السيناريو الرابع: انتصار قوات الدعم السريع وهزيمة القوات المسلحة هذا السيناريو هو الأسوأ علي الإطلاق وحدوثه يعني الدخول في اسوأ حقبة تاريخية وسترتكب حينها ابشع المجازر ضد المدنيين العزل وستحدث أكبر إبادة جماعية للشعب السوداني وسيضرب الإنفلات الأمني البلاد في كل اركانها وسيصبح قتل الأرواح وسفك الدماء ثقافة سائدة وستشهد البلاد اعلي موجة نزوح في التاريخ وتدخل البلاد في فوضي
عارمة وسيحدث دمار شامل للدولة السودانية وندخل في حروب دموية قد تستمر لأجيال قادمة هذا السيناريو لا نتمني حدوثه ولكنه وارد في ظل تراخي القيادة وعدم جديتها في حسم التمرد غير أني استبعد حدوثه تمامآ لسبب بسيط أن المليشيا المتمردة كانت تعد لهذه الحرب منذ اربعة اعوام جهزت أكثر من مئة الف مقاتل واستودرت اسلحة نوعية من الصواريخ والطائرات المسيرة والمدرعات ومضادات الطائرات واجهزة التشويش وكانت تسيطر علي كل مرافق الدولة الموكلة بحراستها مطار الخرطوم والقصر الجمهوري والإذاعة والتلفزيون وغيرها من المرافق الحساسة في الدولة ورثت معسكرات هيئة العمليات التي صممت بدقة لتأمين العاصمة كما قامت عبر اذرعها بحل هيئة العمليات القوة النظامية الوحيدة المدربة علي حرب المدن والتي كانت تستطيع حسم التمرد في اسابيع واشترت ولاء كثير من القيادات الحزبية والأهلية وحين قامت بتمردها الغادر كانت القوات المسلحة في اضعف حالاتها رغم كل ذلك فشلت في الإستيلاء علي السلطة كما فشلت في إسقاط اي معسكر من معسكرات الجيش الحصينة { المدرعات، سلاح الإشارة، المهندسين، وادي سيدنا، القيادة العامة} فلا يمكن أن تحقق المليشيا ما فشلت فيه وهي في قمة قوتها وجبروتها اليوم وهي عبارة عن مرتزقة ولصوص دافعهم القتالي هو الغنيمة.

السيناريو الخامس: انتصار القوات المسلحة وهزيمة القوات المتمردة هذا السيناريو هو الأفضل علي الإطلاق في ظل فشل الخيار الأول وحدوثه يعني استقرار البلاد والمحافظة علي وحدتها وسيادتها وتماسكها والثأر للشعب الأبي الصابر بدحر المليشيا المتمردة التي ارتكبت ضده ابشع المجازر وقامت بقتله وتعذيبه وتهجيره هذا السيناريو تواجهه تحديات عظيمة لا يسع المجال لذكرها وسأخصص لها مقال لاحق وقريب بإذن الله هذا الخيار تكلفته عالية وفاتورته باهظة والوصول إليه صعب جدآ في ظل المعطيات والظروف الحالية غير أن ثقتنا في شرفاء القوات المسلحة القابضين علي الزناد من ضباط وضباط صف وجنود تبث فينا الأمل بأننا ماضون في سبيل النصر ودحر التمرد بإذن الله.

بعد تلك الإيضاحات السابقة يتبين لنا أن شعار لا للحرب يواجه إشكالات حقيقية نذكر منها:

1. عند محاولة تطبيق الشعار علي ارض الواقع نجده يفشل تمامآ في التطبيق ويتبين أنه مجرد شعار مبني علي العاطفة.

2. الشعار نفسه تشتم فيه رائحة الضعف والهوان لأن المعلوم للجميع أن المليشيا المتمردة هي التي تهاجم المدنيين العزل في مدنهم وقراهم الأمنة وتقتحم منازلهم وترتكب فيهم ابشع المجازر وتنهب اموالهم وتشردهم من ديارهم وتهاجم الجيش في ثكناته فليس من الحكمة إن لم يكن من الغباء أن تطلب من الشعب وجيشه إيقاف الحرب وهم يتم الإعتداء عليهم وقتلهم وتهجيرهم ماذا تريد من الجيش أن يفعل هل يرفع راية الإستسلام ويكف عن قتالهم قد رأينا التطبيق العملي لهذا الشعار بتسليم الجيش ولاية الجزيرة للمليشيا بدون قتال بعد الإنسحاب منها وقد رأينا نتيجة ذلك عندما ارتكبت المليشيا ابشع المجازر ضد المدنيين واقتحمت منازلهم وقراهم ونهبت كل شيء وشردتهم من ديارهم فها هو تطبيق عملي للشعار تسبب بنتائج كارثية فهل يريد منا الرافعين للشعار تكرار تطبيقه ام أنه حان الوقت لمراجعة انفسهم ومواقفهم.

3. الشعار يساهم في نشر ثقافة الإستسلام وترك مقاومة العدو وتثبيط همم الشباب في الدفاع عن وطنهم وقتل روح الجهاد في الأمة والدليل علي ذلك أن الشعب يتم الإعتداء عليه وقتله واحتلال مساكنه وتهجيره واغ**اب حرائره وهو يواجه حربآ مفروضة عليه فبدل أن يتم دعوته لمقاومة العدو ودحره وإحتساب أجر الجهاد يتم رفع شعار لا للحرب في وجهه فكيف سيكون تأثير الشعار علي المواطن المغلوب علي أمره.

4. الشعار يحفز المليشيا المتمردة علي ارتكاب مزيد من المجازر والجرائم ببساطة لأن القوات المتمردة تعتدي علي المواطن وتنهب امواله وتقوم بتعذيبه وقتله وتهجيره وأنت بدل أن تقوم بحس الناس علي الجهاد ومقاومة العدو ومحاربته ترفع في وجه العدو شعار لا للحرب فماذا تتوقع أن يفعل بك هؤلاء البغاة غير القتل والإذلال والتعذيب وأنت ترفع في وجههم هذا الشعار الإنهزامي.

بعد ما كل ما ذكرناه سابقآ يتضح لنا وبالأدلة القاطعة أن شعار لا للحرب مجرد شعار مبني علي العاطفة وأن الحسم العسكري رغم تكلفته العالية هو الخيار الوحيد للحفاظ علي بقاء الدولة السودانية ووحدتها وسيادتها وتماسكها وأن الخيارات البديلة كلها تؤدي لتفكيك الدولة السودانية وانتهاك سيادتها وإضعاف تماسكها وهذا ليس انحيازآ لشعار بل بس بل هو انحياز للحق بالأدلة والبراهين ولكن رغمآ عن ذلك هنالك من يتمسك بشعار لا للحرب لعدة اسباب اهمها :

1. أن استمرار الحرب هو سبب معاناة المواطن وأن استمرار الحرب يعني مزيد من القتل والدمار والتشريد والحقيقة أن سبب معاناة المواطن هو الإسلوب الهمجي والسلوك الوحشي لمليشيا الدعم السريع التي تتعمد إذلال المواطن والإنتقام منه وقتله وتعذيبه وتشريده فإختباء الدعم السريع في منازل المواطنين واتخاذهم دروعآ بشرية هو سبب رئيسي لإستمرار هذه الحرب وليس العكس.

2. أن استمرار الحرب يؤدي لإتساع دائرة الصراع وهذا غير صحيح توسيع دائرة الصراع هو سبب استمرار هذه الحرب قد يبدو كلامي غريبآ لأول وهلة ولكن دعوني اوضح لكم لابد من معرفة أن الجهات والدول التي تقف خلف هذا المخطط تسعي لإطالة أمد الحرب واستنزاف الدولة لإجبار الجيش للرضوخ للتفاوض والقبول بتسوية تؤدي لتقسيم السودان وتحقيق اجندتهم التي يسعون لتحقيقها ولتحقيق ذلك صبوا جهدهم في مسارين اولهم فتح جبهات متعددة وتوسيع دائرة الصراع وثانيهم زيادة معاناة المواطنين بممارسة الجرائم الوحشية من قتل واغ**اب وتشريد وتجويع وتدمير للمرافق الصحية والخدمية ليصل المواطن لقناعة بضرورة إيقاف الحرب مهما كانت فاتورة ذلك لزيادة الضغط علي الجيش بضرورة القبول بالتفاوض مهما كانت التنازلات فماذا يفعل الجيش في رأيك هل يرفع السلاح ويستسلم او يقبل بتفاوض ذل وخنوع ام أنه لابد من المقاومة ودحر التمرد.

3. أن الحرب قام بإشعالها الفلول وعناصر النظام البائد عبر عناصرهم داخل مؤسسة الجيش للعودة للسلطة رغم أن هذا الإفتراض لا يستند لأي دليل ولكنه يؤدي للفت الأنظار عن محاولة إختطاف الدولة السودانية لتصوير الصراع علي أنه صراع حول السلطة كماة يتغافل عن التحشيد الذي كانت تقوم به قوات الدعم السريع قبل شهور من الحرب والذي بلغ ذورته بتحريك قوات من منطقة الزرق لمروي ومحاصرة مطار مروي وتكثيف تواجدهم حول القصر الجمهوري والإذاعة والتلفزيون ومطار الخرطوم ولكن دعنا نتجاوز كل هذا شاهد واحد فقط كافي لنسف هذا الإدعاء دعونا نركز فقط علي خطاب وبيانات مكتب الناطق الرسمي لقوات الدعم السريع في الساعات الأولي من إندلاع الحرب والتي تحدث فيها عن سيطرة قواتهم علي القيادة العامة وبيت الضيافة وجبل اولياء معسكر الباقير والتصنيع الحربي ومقر الإذاعة والتلفزيون وأنهم قد حددوا مخبأ البرهان وكباشي ومحمد عثمان وجاري القبض عليهم والأهم من ذلك خطاب المتمرد حميدتي الذي تحدث فيه عن سيطرتهم علي معظم المطارات وأنهم قد قاموا بالفعل بتحييد الطيران وقد حددوا مخبأ البرهان وعصابته وسيسلمونهم للعدالة ودعوته للمواطنين بالبقاء في منازلهم لأن الحرب ستنتهي قريبآ حسب حديثه فالرجل كان يتحدث بثقة مفرطة اسألكم بالله هل هذا حال قوات تم الإعتداء عليها كما يروج اصحاب النفوس الضعيفة أم أننا امام ادلة واضحة كالشمس في رابعة النهار بأن المليشيا المتمردة هي من قامت بإشعال هذه الحرب وهي فقط أداة تحقق اجندة الجهات التي تقف من خلفها.

4. أن انتصار القوات المسلحة يعني عودة النظام البائد وعهد الظلم والإستبداد ليس هنا بصدد نفي او تأكيد هذا الإدعاء ولكن ما أريد التأكيد عليه أن إنتصار القوات المسلحة له ايجابيات وسلبيات وسلبياته اقل بكثير هزيمة القوات المسلحة يعني عمليآ تفكك وانهيار الدولة السودانية المهم الأن هو أن نحافظ علي مؤسسات الدولة من الإنهيار فإذا انهارت الدولة فلن نجد وطنآ لنتصارع فيه لذلك علينا الأن أن نؤجل كل خلافاتنا لاحقآ ونتحد الأن شعبآ وجيشآ لدحر التمرد والقضاء عليه.

5. لأن الذي يرفع شعار لا للحرب يتبع لمجموعة قحت او تقدم سمئها ما شئت قحت التي لم يعد بإمكان اي احد إخفاء انحيازها المفضوح لمليشيا الدعم السريع مهما تنكرت خلف ستار الحياد الزائف حيث هناك مئات الأدلة والشواهد التي تؤكد علي انحيازها للمليشيا المتمردة قحت التي لم يفتح الله عليها ببيان يدين ويستنكر الجرائم الوحشية التي قامت بها القوات المتمردة ضد ابناء شعبنا في الخرطوم والجزيرة ودارفور الحبيبة وجرائم الإبادة والتطهير العرقي التي قامت بها مليشيا الدعم السريع ضد اهلنا المساليت ودفنهم احياء قحت التي لم يفتح الله عليها ببيان يدين إحتلال منازل المواطنين والمرافق الخدمية والصحية وتحويلها لسكنات عسكرية ونهب الجامعات والبنوك وتدمير مؤسسات الدولة قحت التي لم يفتح الله عليها ببيان تواسي فيه الشعب الذي تم إحتلال مساكنه وطرده منها وتعذيبه وإذلاله وقتله واغ**اب حرائره قحت التي تدعي أنها ترفع هذا الشعار لإيقاف معاناة المواطن وهي تتعمد غض الطرف عن الدول التي تسخر كل طاقتها لإطالة أمد الحرب وتسعير نيرانها وتوسيع دائرتها وعلي رأسها دويلة الإمارات التي تنقل احدث الأسلحة النوعية من الصواريخ والطائرات المسيرة والمدرعات ومضادات الطائرات عبر مطار أم جرس ولم نسمع لها بيان يدين دويلة الإمارات ويدعوها لوقف توريد اسلحة القتل والدمار التي يتم بها قتل وتعذيب وتشريد ابناء شعبنا قحت التي تسعي بكل جهدها لوضع الجيش والمليشيا المتمردة علي قدم المساواة وتسوغ كل المببرات والإتهامات المنسوبة للجيش وعلي رأسها القصف الجوي رغم أن الشعب يعلم يقينآ أن هذا القصف يستهدف المرتزقة وليس المواطن وإن صاحبته بعض الأخطاء أدت لإزهاق ارواح مدنيين فلو كان الجيش يتعمد قصف المدنيين لقام بقصفهم في المدن التي يسيطر عليها في القضارف وكسلا وبورسودان ونهر النيل وسنار والدمازين وكوستي وغيرها تلك المدن التي احتضنت ملايين النازحين الفارين من جحيم الحرب التي اشعلتها المليشيا المتمردة قحت التي تسخر كل طاقتها لتجريم استنفار الشباب للدفاع عن ارضهم وعرضهم ومقاومة العدو الذي يسعي للقضاء عليهم وتتعمد غض الطرف عن التحشيد الذي تقوم به المليشيا المتمردة في حواضنها في دارفور ومن دول الغرب الإفريقي وتفويج الأف المرتزقة ومشاركتهم في الحرب ضد بلادنا والقتال في صفوف المليشيا المتمردة مما يساهم في زيادة معاناة المواطن وتضخيم فاتورة الحرب وزيادة خسائرها ولم نري لهم اي إدانة او بيانات استنكار للتحشيد الذي تقوم به المليشيا المتمردة قحت التي لفظها الشعب السوداني واصبحت منبوذة لدي كل اطيافه.

ختامآ:
المقصد من المقال ليس إقناع الرافعين لشعار لا للحرب بالعدول عن رأيهم وإن كان من الأهداف ولكن المقصد هو إقامة الحجة عليهم وتوضيح الإشكالات العميقة التي تواجه الشعار وتصعب من تأييده وأهمها عدم إمكانية تطبيقه علي ارض الواقع وقد اثبتنا ذلك بالأدلة والبراهين ولله الفضل والمنة ورغمآ عن ذلك نؤكد علي إحترامنا وتقديرنا للرافعين لشعار لا للحرب من ابناء الوطن المخلصين واختلافنا معهم لا يسوقنا للطعن فيهم او التشكيك في وطنيتهم وكلنا هدفنا إيقاف نزيف الوطن ومعاناة المواطن وإن اختلفت المواقف كما ندعوهم للمراجعة الصادقة لأنفسهم وقراءة المقال من دون بناء مواقف مسبقة والنقد الجاد لشعارهم ولهم خالص الود.

اعتذر عن الإطالة ولكم خالص ودي وتقديري.

Address

Gedaref

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when Dr. mhmed aldow Shola posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Share