11/10/2025
بيان بخصوص قصف مليشيا الدعم السريع لمراكز الايواء في الفاشر
--------------------------------------------------------------------------
ببالغ الحزن والأسى، وبغضبٍ يختلط بالوجع، ينعى تجمع المدني الدارفوري للعدالة والسلام شهداء مجزرة دار الأرقم بمدينة الفاشر، الذين سقطوا جراء القصف الوحشي الذي شنّته مليشيا الدعم السريع مساء الجمعة الموافق ١٠ أكتوبر ٢٠٢٥م، باستخدام طائرة مسيّرة استراتيجية. وقد استهدفت الغارات مواقع عسكرية ومدنية في مدينة الفاشر، بما في ذلك حي الدرجة الأولى ومركز الإيواء بمدرسة دار الأرقم، مما أدى إلى مقتل عشرات المدنيين، بينهم أكثر من ثلاثين نازحاً كانوا داخل مخبأ تحت الأرض بحثاً عن الأمان، قبل أن يحول القصف حياتهم إلى مأساة دامية، فيما لا تزال عمليات انتشال الجثامين مستمرة حتى صباح السبت. كما واصل المعتدون قصف حي الدرجة الأولى بمدافع الهاون حتى ساعات الفجر الأولى، في مشهد يعكس أبشع صور الاستهداف المنظم للمدنيين الأبرياء.
لقد حوّلت هذه الجريمة الملجأ الآمن إلى ساحة موت وحريق، وتأتي في سياق سلسلة مجازر واعتداءات ممنهجة ضد المدنيين، لتكشف الطبيعة العدوانية والنهج الإجرامي المترسخ لدى هذه المليشيا، في انتهاك صارخ لحرمة الحياة والكرامة الإنسانية، وللقوانين الدولية التي تحظر استهداف دور الإيواء وأماكن تجمع النازحين.
وعلى الصعيد الإنساني، تعيش مدينة الفاشر كارثة مزدوجة تحت وطأة الحصار الجائر المستمر منذ عامين، حيث يعاني السكان من نقص حاد في المواد الغذائية، واضطرارهم لتناول “الأمباز” وهو علف حيواني مصنوع من بقايا زيت الفول السوداني، الذي وصل سعر جواله إلى ملياري جنيه سوداني إن توفر أصلاً، في ظل انعدام أي إمدادات غذائية كافية، مما يدفع الأهالي لتجديد المطالبة بإسقاط مساعدات إغاثية عاجلة لإنقاذهم من المجاعة الوشيكة.
إننا في تجمع المدني الدارفوري للعدالة والسلام ندين بأشد العبارات هذه المجزرة البشعة، ونحمل مليشيا الدعم السريع المسؤولية المباشرة عن القتل الجماعي الممنهج ضد أبناء شعبنا، ونطالب المجتمع الدولي والإقليمي بالتدخل العاجل والفوري، لوقف النزيف، وكسر الحصار الجائر، ومحاسبة مرتكبي هذه الجرائم التي ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. كما نتقدم بخالص التعازي إلى أسر الشهداء والمفقودين، ونسأل الله أن يتغمدهم بواسع رحمته، وأن يمن على الجرحى بالشفاء العاجل.
تجمع المدني الدارفوري للعدالة والسلام
السبت ١١ أكتوبر ٢٠٢٥م