30/01/2026
🔴 مصافحة النساء.
-"إذا مدت المرأة يدها لابن عمها أو ابن خالها أو ما أشبه ذلك - وكان ذلك من عادتهم - فلا يُصافح، بل يقول لها: إن هذا ليس بجائز، ويُقنعها بالدليل ويقول: إن الشرع حاكم على العادات، والعادات المخالفة للشرع عادات باطلة، قال النبي صلى الله عليه وسلَّم: "مَن عَمِل عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدُّ".
◾️فإن قال قائل : وهل له أن يَمُدَّ ساعده ليُصافحها بدل كفه ؟
◾️فالجواب: الشارع لا يمكن أن ينهى عن شيء ويُبيح مثله أبدا، بل يقول لها : لا يجوز، وهو لو قال لها: إنه لا يجوز؛ لانتشر بين النساء، وعَرَفْنَ أنه لا يجوز.
◾️فإن قال قائل : بعضهم يتخلص من الإحراج ويقول: إني على وضوء، وهو صادق في هذا ؟
قلنا : بل يجب أن تزيل هذه العادة، نعم، هي إحراج لأنها عادة، لكن إذا عرف الناس أنها لا تجوز، وغيروا العادة حصل المطلوب؛ لأنه إذا قال: «إني على وضوء وجاء الآخر فقد لا يقول: إنه على وضوء»، لكن إذا قال: هذا لا يجوز إلا للمحارم أو الأزواج صار في ذلك فائدة.
◾️فإن قال قائل : لو كان الإنسان له يد صناعية، وجاءت امرأة تُسَلِّم، فحمل اليد الصناعية باليد الأخرى ليُسلم، فما الحكم؟.
قلنا: هنا لا شَكٍّ أنها ما مسته، لكن أرى ألا يفعل إلا أنه ليس كالمماسة.
📚 التعليق على صحيح مسلم (كتاب الإمارة ص٣٢١).