15/10/2026
التضامن العالمي مع الرياضة الفلسطينية.. أقوى من ألف خطاب سياسي..!
المهندس سامر نسيبة/ رئيس الاتحاد الفلسطيني للثقافة الرياضية
مرة أخرى، تثبت الرياضة أنها قادرة على إيصال صوت فلسطين إلى العالم، حين تعجز عن ذلك خطب السياسة وبيانات الشجب والاستنكار!
نحيّي كل أشكال التضامن العالمي مع الرياضة الفلسطينية، ونثمّن المواقف الجماهيرية والرياضية التي تحمل رسالة فلسطين إلى الملاعب الدولية، وتفتح الباب أمام محاسبة الرياضة الإسرائيلية على خلفية ما تشهده فلسطين من عدوان ومعاناة، وتعزز الدعوات إلى عزلها رياضياً على المستوى الدولي.
ومن هذا المنطلق، نشيد بالحضور الفلسطيني في مواجهة غلطة سراي وبرشلونة، وبكل مشهد يرفع فيه الأحرار علم فلسطين، ويؤكدون أن قضيتنا حاضرة في وجدان الشعوب، وأن الملاعب لم تعد مجرد ساحات للتنافس الرياضي، بل أصبحت منابر لإيصال الرسائل الإنسانية والوطنية.
إن مشهد التضامن مع فلسطين في مدرجات الملاعب العالمية يساوي ألف ألف خطبة سياسية، ومليون اجتماع للجامعة العربية أو مجلس الأمن أو الأمم المتحدة! ليس تقليلاً من أهمية العمل السياسي والدبلوماسي، بل تعبيراً عن قوة الحضور الشعبي وتأثير الصورة والموقف حين يصلان مباشرة إلى ملايين المشاهدين حول العالم.
لقد أثبتت التجارب أن الرياضة تمتلك لغة عالمية تتجاوز الحدود والحواجز، وأن الجماهير قادرة على تحويل تسعين دقيقة من المنافسة إلى رسالة تتردد أصداؤها في مختلف القارات، ومن هنا، فإن المطلوب فلسطينياً هو استثمار هذا التضامن، وتعزيزه من خلال تحرك رياضي وإعلامي منظم، وشراكات مع الاتحادات والروابط والجماهير الرياضية الدولية، بما يخدم حقوق رياضيينا ويضع الانتهاكات التي تطالهم أمام المؤسسات الرياضية العالمية.
ومن هنا نؤكد، نؤكد أن الرياضة الفلسطينية ليست وحدها، وأن العلم الفلسطيني في مدرجات العالم ليس مجرد قطعة قماش، بل حكاية شعب وحق وعدالة وهوية.
فكل التحية للأحرار الذين يحملون فلسطين في قلوبهم، ويرفعون رايتها في الملاعب، ويمنحون رياضيينا وجماهيرنا أملاً متجدداً بأن صوت فلسطين سيبقى حاضراً، مهما اشتدت التحديات.